نَطقَت بشكرك صحةُ الأَبدانِ

27 أبيات | 180 مشاهدة

نَــطــقَــت بــشــكـرك صـحـةُ الأَبـدانِ
وَالطــب بَــثَّ ثَــنــاك فـي الأَوطـانِ
وَبِــكَ المَـعـارفُ أَشـرَقَـت أَنـوارهـا
فــي مَــصـر وَاِنـتَـشَـرَت بِـكُـل مَـكـان
وَلأَنـــت مِـــنــا يــا مُــحــمــد أَوّل
فــي كُــل فَــنّ مــا لَهُ مِــن ثــانــي
فَــلوَ اَنَّ بُـقـراطـاً رآك لَمـا سَـمـا
بِــبَــديــع حـكـمـتـه عَـلى الأَخـدان
وَلَوَ اَنَّ جـاليـنـوس شـاهـدك اِقـتدى
بِـــكَ فـــي إِزالة عــلة السَــرَطــان
وَكَـذَلِكَ الحـبـر اِبـنُ سينا لَم يَكُن
لَكَ يــا رَئيــس سِــوى مِـن الأَعـوان
وَلَقَــد صَـفـحـنـا عَـن ذُنـوب أَثـقَـلَت
ظَهــر الحَـوادث وَالزَمـان الجـانـي
حَـيـث المَـراتـب بِـالمَـواكب أَقبَلَت
تَـسـعـى لبـابـك فـي رَبـيـع الثاني
وَأَمــدّك المــلك السَــعــيـد مـحـمـدٌ
بِــجَــزيــل إِحــســان عَــلى إِحــســان
وَبـلغـت مِـن جَـدواه ما فَوق المُنى
لَمــا أُتــيــحــت فُــرصــةُ الإِمـكـان
وَكَــســاك مِـنـهُ العَـدل حـلةَ رفـعـةٍ
تُـــومـــي إِلى عَــليــائه بِــبــنــان
وَلَهُ تـشـيـر يـد السَـعـادة بِالبَقا
لِلمـــلك فـــي عـــز وَفـــي سُــلطــان
فَــلَكــم لِراحَــتِهِ بــحــارُ مَــكــارمٍ
أَربَــت جَــداولُهــا عَــلى الطُـوفـان
وَلَكــم لَهُ مِــن سَــطــوة مَــعــروفــة
في المُعتدين إِذا التَقى الجَمعان
وَلَكــم لِهــمــتــه مَــزيــدُ عِــنـايـةٍ
بِــنِــظــام جَــيــش لِلعِــدا يَــقـظـان
ولَكــم بِــنــشــر تــمـدّن فـي عَـصـره
فــازَت نَــواحــي مَــصـر بِـالعُـمـران
وَلَكــم لَهُ بِــعَــبــيــده مِــن رَأفــةٍ
لَم يَـخـتَـلف فـيـهـا عَـلَيـهِ اِثـنـان
وَلَكــم لَهُ بَــيــن المُـلوك مَـنـاقـبٌ
جـــلَّت عَـــن الإِحــصــا بِــأَيّ لِســان
وَلَكـم لحـضـرة شـبـله طـوسن العُلا
فــي كُــل مـا يَـعـنـيـه مِـن إِمـعـان
فَـابـسـط يَـديك مَع البَرية بِالدُعا
بِـــخُـــلود دَولتــه مَــدى الأَزمــان
لازالت تـرغـم بِـالتـقـدّم أَنـف من
خــانَ العُهــود وَجــاءَ بِــالبُهـتـان
وَتَـجـول فـي الأَعـدا بـهـمـة ضَـيغم
يَـسـقـيـهـمُ فـي النَـقـع كَـأسَ هَـوان
وَتَـفـوز بِـالسَـبـق المُـبـيـن علَيهُمُ
إِن أَطـــلَقـــوا أَفــراسَهــم لرهــان
وَتَـدوم بِـالنَـصـر العَـزيـز مُـتـوَّجاً
مــســتــمــسـكـاً بِـعُـرى زمـام أَمـان
مُــتَــحــليــاً بــحُــلَى فَــخــارٍ زانَهُ
حـــلمٌ وَفَـــضـــل واضـــح البُــرهــان
مُــتَــمـتـعـاً بـذكـاء أَنـجـال زَهـوا
بِـعـلومـهـم وَسَـمـوا عَـلى الأَقـران
مـا قـالَ مَـجـدي فـي هـنـاك مـؤرّخاً
بِــعـلاك أَثـنـيـنـا عَـلى العـرفـان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك