نظرةٌ منكِ ويومٌ بالجَرِيبِ
85 أبيات
|
454 مشاهدة
نــظــرةٌ مــنــكِ ويــومٌ بــالجَـرِيـبِ
حَــسْــب نـفـسـي مـن زمـانٍ وحـبـيـبِ
فــمــنَ الواقــفُ بــي بــيــنــكـمـا
جــمَــعَ الفُــوقَ عـلى سـهـمٍ مُـصـيـبِ
وقــفــةً لا أشــتـكـي مـن بـعـدهـا
غُـــلَّةَ الصـــدرِ ولا ذلَّ الغــريــبِ
يــا ابـنـة الجـمـرةِ مـن ذِي يَـزَنٍ
في الصميم العِدِّ والبيتِ الرحيبِ
مــا لكــم لا أجــدبَ اللهُ بــكــم
يــرتــعِـي جـاركُـمُ غـيـرَ الخـصـيـبِ
الجــــدَي يــــمــــنــــعُه ذو جِــــدَةٍ
والجـنـابُ الرحـبُ يـنبو بالجُنوبِ
ورمـــــاحٌ دون أضـــــيــــافِــــكُــــمُ
تـأخـذُ السـالمَ فـيـكـم بـالمـريبِ
أتَّقــيــكــم والهــوى يــقــدمُ بــي
وأغــضُّ الصــوت والدمـعُ يَـشِـي بـي
ومــــن الشِّقـــوةِ فـــي زورتِـــكـــم
أنّ عـيـنَ الرمـح مـن عينِ الرقيبِ
لا يـــكـــن آخِـــرَ عـــهــدِي بِــكُــمُ
يـا وُلاةَ القـلبِ ليـلاتُ القـليبِ
يــا لَمــن يــنـكُـص عـن غِـزلانـكـم
وهـو وثَّاـبٌ عـلى الليـثِ الغـضـوبِ
ومــتــى العــزُّ وفــي أبــيــاتـكـم
أعــيــنٌ تــقــهـرُ سـلطـانَ القـلوبِ
يـا صَـبـا نـجـدٍ ويـا بـانَ الغـضا
اُرفُـقـا بـي بـالتـثـنِّيـ والهـبوبِ
واســلمـا لا مـثـلَ مـا طـاحَ دمـي
مــنــكــمــا بـيـن نـسـيـمٍ وقـضـيـبِ
قَــسَــم البــيــنُ فــمــا عــدّل بــي
غـدرةَ الوافـي وتـبـعـيـدَ القريبِ
وقــضــى الدهــرُ فــحــالتْ صِــبـغـةٌ
عُـدَّ ذنـبُ الدهـرِ فـيها من ذنوبي
وفــؤادي يــشــتــكــي جَـورَ النـوى
وعِــذارِي يـشـتـكـي جَـورَ المـشـيـبِ
كـــم أُدارِي عَـــنَــتَ الأيّــام فــي
غَــبْــنِ حــظِّيــ وأُطــاطِــي للخـطـوبِ
وأردّ الحــــزمَ فــــي أُفــــحــــوصِه
وهـــو هـــافٍ يـــتـــنــزَّى للوثــوبِ
قـــاعـــداً والجَــدُّ قــد رحَّلــَ بــي
والمــعــالي يــتـقـاضَـيْـن ركـوبـي
جِــــلســـةَ الأعـــزلِ يـــلوِي يَـــدَهُ
وســلاحــي بــيـن كُـورِي وجَـنـيـبـي
أمــدحُ المــثــرِيــن ظــنَّاــً بــهِــمُ
ربّــمــا يــقــمَـر بـالظـنّ الكـذوبِ
كــلُّ وغــدِ الكـفِّ مـنـبـوذِ الحـيـا
طـيِّبـ المـحـضـرِ مـسـبـوبِ المـغـيبِ
يــمــنــع الرِّفــد وتَــلقَــى وفــدَه
قِــحَــةُ البــخــلِ بـإدلالِ الوهـوبِ
يـــطـــلبُ المـــدحَ لأن يـــفــضــحَهُ
وهـو قـبـلَ المـدحِ مستورُ العيوبِ
قـــلتُ للآمـــال فـــيـــه كَـــذَبَـــتْ
أُمُّهــُ إن كــنــتِ آمــالي فـخـيـبـي
جَـــــلَبُ الأرضِ عـــــريــــضٌ دونــــه
وسُــرَى العــيــسِ وإدمـانُ اللّغـوبِ
وغـــــلامٌ آخـــــذٌ مــــا طــــلبــــتْ
نـــفـــســـهُ أو فـــائتٌ كــلَّ طــلوبِ
يـــقْـــمَــحُ الضــيــمَ ولو أبــصــرهُ
ليـلة العِـشرِ على الماءِ الشَّروبِ
مــا أذلَّ الخــصـبَ فـي دارِ الأذى
وألذَّ العــــزَّ فـــي دار الجُـــدوبِ
يــا بــنــي كــلِّ نــعــيــم ضــاحــكٍ
فــي حِـمـى وجـهٍ مـن اللؤمِ قَـطـوبِ
قــد مــللِنــاكــم عــلى شــارتِـكـم
ويـضـيقُ الصدرُ في البيتِ الرحيبِ
وعــســى الدنــيــا التــي أدَّتـكُـمُ
تـصـطـفـيـنـا مـن بـنـيـهـا بـنجيبِ
مــاجــدِ الشــيــمــةِ ســهــلٍ ليــلهُ
للقِــرَى صــبٍّ إلى الحــمــدِ طَــروبِ
يـــكـــسِــبُ المــالَ لأن يُــتــلِفــهُ
والعــلا فــي يــدِ مِـتـلافٍ كَـسـوبِ
تَـــخـــبُــث الأيــدي وفــي راحــتِهِ
مـن نـداه أرجُ المَـشـتَـا المَـطيبِ
كـــابـــن حـــمّـــادٍ ولا مِــثــلَ له
هـل تَـرى للبـدر فـرداً مـن ضِـريبِ
جــــذابَ الرُّوَّاضَ عــــن مِــــقــــودِهِ
مـــرِسُ الجـــمــرةِ وهّــاجُ الثُّقــوبِ
أيــن يــا ســائقــهــا أيــن بـهـا
جــعـجـعِ الآمـال فـي غـيـرِ عـزيـبِ
جَــمَــعَ الصــاحــبُ مــن أطــرافـهـا
وَفْـىَ حَـيْرَى الطُّرقِ عَمياءِ النُّكوبِ
ضــمَّهــا بــالرأيِ حــتــى التـأمـتْ
شُـــلَّتـــاهـــا مـــن شُــذوذٍ وشــذوبِ
ويــــدٍ لا تــــرِبــــتْ تـــلك يـــداً
رِبـقـةِ الجـانـي وفـكِّ المـسـتـنيبِ
ســــلَّتِ الدولةُ مـــنـــه صـــارمـــاً
شِــرقَ الصــفــحــةِ ظــمـآنَ الغُـروبِ
طَـــبـــعَ الأقــبــالُ مــن جــوهــرهِ
زُبْــرةً تــقــدحُ نــيــرانَ الحــروبِ
لو أطــــاعــــتـــه يـــدٌ حـــامـــلةٌ
لم تُــكــذِّبْ ظــبــتــاهُ عــن ضَـريـبِ
جَــرَّبــوه مــاضــيــاً حــيــثُ مــضــى
صــادعَ الوحـيِ ومـحـتـومَ الغـيـوبِ
قَــلِقـاً يَـنـفِـي الكـرى عـن وجـهـهِ
عِـلمُه أنَّ المـعـالي فـي الهـبـوبِ
أَلْمــــعِـــيـــاً ســـوّدتـــه نـــفـــسُهُ
والمـسـاعـي قـبـلَ تـسويدِ الشعوبِ
قـــدَّمـــتْهُ صـــاعـــداً عـــن قـــومِهِ
مَــصْــعَــدَ اللَّهـذمِ قُـدَّامَ الكـعـوبِ
هَـبـهَـبـوا مـنـه بـليـثٍ في الوغى
قـرِمِ الأظـفـارِ مـسـتـاقِ النّـيـوبِ
خـــيـــرِ مــن خَــبَّتــْ له أو وَخَــدتْ
للجـــدَى ذاتُ سَـــنـــامٍ وســـبَــيــبِ
يــأخــذُ الحـاجـاتِ مـن حـيـثُ غـلتْ
غــيــرَ مـعـذولٍ عـلى حـبِّ الغُـصـوبِ
تــحــسَــبُ الغــابــةَ مـمـا اجـتـرَّهُ
حــومــةً بــيــن عَــقــيــرٍ وتــريــبِ
مــاضــيــاً لم يــثــنِهِ عــن قـصـدِهِ
هــجـمـةُ الليـل ولا طـولُ الدؤوبِ
جَــمَــعَ الجــودَ إلى البــأسِ كـمـا
شــعـشـعَـتْ نـارٌ بـمـاءٍ فـي قـضـيـبِ
راحــةٌ لم يَــعــلَق البــخــلُ بـهـا
وفــؤادٌ لم يُــســفَّهــْ بــالوجــيــبِ
ولســـانٌ يـــخـــصِـــمُ الســيــفَ بــهِ
يــتــرك الفـارِسَ عـبـداً للخـطـيـب
مَــــنْ رســــولٌ سَــــعِــــدتْ رحــــلتُهُ
يــومَ أدعــوهُ بــلبَّيــْكَ مــجــيـبـي
نــاصــحُ الجــيــبِ بــمــا حــمَّلــتُهُ
حـيـثُ يَـخـشَـى مُـرسِـلٌ غِـشَّ الجـيـوبِ
لم أكـــلِّفـــهُ سُــرى البــيــدِ ولم
أتــعــسَّفــْه بــأخــخــطـارِ السُّهـوبِ
عــيــســهُ مـلمـومـةٌ يـركـب مـنـهـا
مــطــمــئنــاً ظــهــرَ مِـذلالٍ رَكـوبِ
يــقــسِــمُ المــاءَ بــبــاعٍ مــطــلَقٍ
وفَــقــارٍ مُــرسَــلِ الحــبــلِ سَــروبِ
صــعــبــةُ الخِــلقــةِ سـهـلٌ أرضـهـا
فـهـو بـيـن اللينِ منها والصَّليبِ
ســاريــاً ليــســتْ عــليــه خِــيـفـةٌ
مــا وقـاه الله سَـوْراتِ الجَـنُـوبِ
قـــل لنـــوتِـــيَّكـــ شَـــرِّعْ آمـــنــاً
حَــدَثَ التَّيــارِ والمـوجِ العـصـيـبِ
رِدبـهـا مَـيـسانَ واحبسها على ال
مَـعـقلِ الممنوعِ والوادي العشيبِ
فــإذا ضــاقــت فــعــلِّقــهــا أَبَــا
طــاهــرٍ تَــعــلَقْ بــفـرّاجِ الكـروبِ
وإلى ذي الرتــبــتــيْــن ابـتـدرتْ
فُــرصُ المــجــدِ وحــاجـاتُ الأريـبِ
قـــل له عَـــنِّيـــَ حـــيَّتــك العُــلا
بـوكـيـفٍ مـن حَـيَـا الشـكـرِ صَـبـيبِ
وسَــقَــى عِــرضَــك مـا اسـتـسـقـيـتَه
بــارقٌ مــن مِــدَحِــي غــيــرُ خَــلوبِ
تــرفُــلُ الأحــســابُ فــي روضــتــهِ
مَـرفَـلَ الغادةِ في البُرْدِ القشيبِ
خـيـرُ مـا اسـتثمرَ من غَرس الندى
واجـتـنـىَ مـن غُصُنِ الجودِ الرطيبِ
وبــذلتَ الوفْــرَ حــتــى ابــتـعـتَهُ
هَـــمَّ آدابـــك مــن حُــســنٍ وطِــيــبِ
جـــاءنـــي أنّـــك مـــشـــعـــوفٌ بــه
شَــعَــفَ العـذريّ بـمـدحٍ أو نـسـيـبِ
راغــبــاً أن تُــصْــطَــفَــى مـن جِـدّه
والفــكــاهــاتِ بــمـدحٍ أو نـسـيـبِ
وتُــحَــلَّى مــنــه عِــقـداًن بـاقـيـاً
فــخــرُهُ فــي كــلِّ جِــيــدٍ وتــريــبِ
قــلتُ فــضــلٌ عَــجــبٌ مــن دهــرنــا
وهــو مــن فــاعــله غــيـرُ عـجـيـبِ
مـا تـبـالي حـيـن تَـسـتـامُ العلا
أخـطـيـبُ الشـمـسِ أم أنـتَ خـطـيبي
أنـا مـن يُـعـطـيـك مـجـداً حـاضـراً
ويُــبَـقِّيـ لك مـجـداً فـي العَـقـيـبِ
لا كــقــولٍ يــطــرد الســاقـي بـه
جــذوةً تـخـمـدُ مـن قـبـلِ اللهـيـبِ
كــم يُــمــنِّيــنـي عـلى سـلطـانـهـا
نــفْــسَ مَــرجُــوٍّ ومَــخــشِــيٍّ مَهــيــبِ
وابــتـغَـى بـالمـالِ أن يـشـرِيَـنـي
فــتــرفَّعــْتُ فــطــارتْ عــفَّتــي بــي
لكــن اشــتــقــتُ وقــد سُــمِّيــتَ لي
بـسـمـاتِ الفـضـلِ والجـودِ الغريبِ
فـــافـــتـــرعْ خـــيــرَ هَــدِيٍّ وأَثِــبْ
خـيـرَ مـا جـادت بـه نـفـسُ مُـثـيـبِ
وإذا صـــرتَ نـــصــيــبــي مــنــهُــمُ
فـقـد اسـتـوفـيـتُ من دهري نصيبي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك