نظرت إلى ذي شيبة متهدم
20 أبيات
|
202 مشاهدة
نــظــرت إلى ذي شــيــبــة مــتـهـدم
أفــنــاه مــا أفـنـى مـن الأعـوام
يـمـشـي وتـقدمه العصا وقد انحنى
فــكــأنــهــا وتــر لقــوس الرامــي
ورأت ســمــات الأريـحـيـة والنـدى
ودلائل المــــعــــروف والإقــــدام
واسـتـخـبـرت عـنـي فقلت لها امرؤ
نـائي المـواطـن مـن كـرام الشـام
نـبـت الديـار بـه وضـاق فـسـيـحها
عــنــه فــفــارقــهــا بـغـيـر مـلام
قـالت مـن أي الناس أنت فقلت من
أولاد مــنــقــذ فــي ذرى وســنــام
مــن مـعـشـر أبـدا تـروح رمـاحـهـم
بــدم العــدا مــخـضـوبـة الأعـلام
تـحـمـي البـلاد سيوفهم وتبيح ما
تــحــمـيـه دونـهـم سـيـوف الحـامـي
النـــازليـــن بــكــل ثــغــر خــائف
والآمـــنـــيـــن مـــعـــرة الجـــرام
وإذا أتــاهــم مــســتــجــيـر خـائف
آوى إلى حـــــرم مـــــن الأحــــرام
وإذا أنــاخ الســائلون بــجــوهــم
عـادوا ثـقـال الظـهـر بـالإنـعـام
كـم فـيـهـم عـنـد الحقوق إذا عرت
مــــن بـــاذل مـــتـــبـــرع بـــســـام
تـغـنـي يـداه إذا هـمـا همتا ندى
في المحل عن صوب الغمام الهامي
يــتــهــللون طــلاقــة ويــخــافـهـم
لســطــاهــم الأســاد فــي الآجــام
قــالت فــأيـن هـم فـقـلت أبـادهـم
دهـــر وهـــل بـــاق عـــلى الأيــام
وودت لو نــاهــلتــهـم كـأس الردى
ووردت قــبــلهــم حــيــاض حــمـامـي
فــحــيــاة مــثــلي بـعـد عـز بـاذخ
ومــــعــــاشـــر غـــلب ومـــال نـــام
ونــفــاذ أمــر لا يــرد يــطــيـعـه
فـيـمـا قـضـى العـاصي من الأقوام
لأشـد مـن غـصـص الحـمـام وراحـتـي
بـالمـوت غـايـة مـنـيـتـي ومـرامـي
فــبـكـت بـزفـرة مـوجـع لو صـادفـت
حـجـراً لذاب مـن الزفـيـر الحـامي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك