نظَرَتْ بألْحاظِ الظِّباءِ العِينِ

27 أبيات | 541 مشاهدة

نــظَــرَتْ بــألْحـاظِ الظِّبـاءِ العِـيـنِ
ظَــمْــيـاءُ بـالعَـقِـداتِ مـنْ يَـبْـريـنِ
تَـرْنـو وقـد وَلِعَ الفُـتـورُ بـعَيْنِها
وَلَعَ الهَــوى بــفــؤادِيَ المَــفْـتـونِ
ولَهـا اسْـتِـراقَـةُ نَـظْـرَةٍ نالَتْ بِها
مــا لا يُــنــالُ بــصــارِمٍ مَــسْـنـونِ
ونَــشَــدْتُ قَــلبــي حـيـنَ عـزَّ مَـرامُهُ
إذ ضــلَّ بــيــنَ مَــحــاجِــرٍ وعُــيــونِ
تـلكَ النّـواظِرُ ما تُفيقُ منَ الكَرى
وبِهــا سُهــادُ الهــائِمِ المَــحْــزونِ
يـا سَـعـدُ إنّ الجِـزْعَ أكثَبَ فاسْتَعِرْ
نَــظَــراتِ طــاوي ليــلَتَــيــنِ شَـفـونِ
واجْـذِبْ زِمـامَ الأرْحَـبـيّ ولا تُـبَـلْ
ذِكْــراً وَصَــلْنَ حَــنــيـنَهُ بـحَـنـيـنـي
واشــتــاقَ كــاظِــمَــةً فـجُـنَّ جُـنـونُهُ
وذَكَــرْتُ ســاكِــنَهــا فــجُـنَّ جُـنـونـي
لمـنِ الظّـعـائِنُ دون أكـثِبَةِ الحِمى
يَــطــوي الفَــلاةَ بــهِــنَّ كُـلُّ أَمـونِ
فــالآلُ بَـحْـرٌ حـيـنَ مـاجَ بـرَكْـبِهـا
وجَـرى الرّكـائِبُ فـيـهِ جَـريَ سَـفـيـنِ
عـارَضْـتُهـا فـنـظَـرْنَ عن حَدَقِ المَها
يَــلمَــحْـنَ بـارقَـةَ الغَـمـامِ الجُـونِ
وتــكــاثَــرَتْ دُفَـعُ الدّمـوعِ كـأنّهـا
نَــفَـحـاتُ سَـيْـبِـكَ يـا قِـوامَ الدّيـنِ
للهِ دَرُّكَ مِـــــــــنْ مُـــــــــدَبِّرِ دولَةٍ
وَجَـــدَتْهُ خَـــيْــرَ مُــؤازِرٍ ومُــعــيــنِ
يُــلْقــي بـعَـقْـوَتِهـا ذِراعَـيْ ضَـيْـغَـمٍ
أدْمــى شَـبـا الأنْـيـابِ دونَ عَـريـنِ
ويَـــحـــوطُهــا بــيَــراعِهِ وحُــســامِهِ
مـــتـــدَفِّقـــَيْـــنِ بــنــائِلٍ ومَــنــونِ
وضَــحَــتْ مَــنــاقِــبُهُ فــليــسَ بـمُـدَّعٍ
شَــرَفــاً ولا فــي مَــجْــدِهِ بـظَـنـيـنِ
واسْــتَــأْنَــفَ الفُـضَـلاءُ فـي أيـامِهِ
عِـــزّاً فـــلمْ يــتَــضــاءَلوا لِلهُــونِ
وتـــطـــوَّحَــتْ بــي هِــمّــةٌ درَأَتْ إِلى
وَجْــنــاءَ جـائِلَةِ النّـسـوعِ وَضِـيـنـي
وطَــرَقْــتُ سـاحـتَهُ فـألْقَـمْـتُ الثّـرى
صَــنِــفــاتِ ذَيْــلِ دِلاصِــيَ المَـوْضـونِ
مَــنْ مُــبْــلِغٌ بَــطْـحـاءَ مـكّـةَ أنّـنـي
لمْ أرْعَ بـــالجَـــرْعــاءِ رَوْضَ هُــدونِ
ورأيْــتُ مَـنْ يَـمْـتـارُ ضَـوْءَ جَـبـيـنِهِ
بَــصَـري فـقـبَّلـْتُ الثّـرى بـجَـبـيـنـي
لولا العُلا وأنا القَمينُ بنَيْلِها
لنَـفَـضْـتُ مـنْ مِـنَـحِ المُـلوكِ يَـميني
فــالعِــزُّ بـالبَـطْـحـاءِ بـيـنَ مُـغَـرِّرٍ
شَــرِسٍ وأبْــلَجَ شــامِــخِ العِــرْنــيــنِ
ولأَشْــكُــرَنّ نَــداكَ شُــكْــرَ خَــمـيـلَةٍ
لنــدىً يُــرَقْــرِقُهُ الغَــمــامُ هَـتـونِ
ولأنْــظِــمَــنَّ قَــصــائِداً لَفَّ الحِـجـى
فــيــهــا سُهــولَ بَــلاغَــةٍ بــحُــزونِ
وتَهُــزُّ أعْــطــافَ المُــلوكِ كــأنّهــا
ريــحُ الشّــمــالِ تــعــثّـرَتْ بـغُـصـونِ
وكــأن راويــهــا يــطــوفُ عــلَيْهِــمُ
بـابْـنِ الغَـمـامـةِ وابْـنَةِ الزَّرْجونِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك