نَظَرٌ جَرى قَلبي عَلى آثارِهِ

18 أبيات | 225 مشاهدة

نَــظَــرٌ جَــرى قَـلبـي عَـلى آثـارِهِ
خَـلَعَ العِـذارَ فَـلا لَعـاً لِعِثارِهِ
يـا وَجـدُ شَـأنَـكَ وَالفُؤادَ وَخَلَّني
مـا المَـرءُ مَـأخـوذاً بِزَلَّةِ جارِهِ
دَنِـفٌ يَـغـيـبُ عَـن الطَـبيبِ مَكانُهُ
لَولا ذُبــالٌ شَــبَّ مِــن أَفــكــارِهِ
لِلدَمــعِ خَــطٌّ فَــوقَ صُــفــرَةِ خَــدِّهِ
فَـتَـراهُ مِـثـلَ النَقشِ في دينارِهِ
هَـيـهـاتَ عـاقَ عَـن السُـلوِّ فُؤادَه
سَـبَـبٌ يَـعـوقُ الطَـيـرَ عَن أَوكارِهِ
قـالوا سَـيُـسـليكَ العِذارُ سَفاهَةًً
وَحَـصـادُ عُـمـري فـي نَـباتِ عِذارِهِ
إِن لَم أَمُت قَبلَ العِذارِ فَعِندَما
يَــبــدو يُــسَــلِّمُ عـاشِـقٌ بِـفِـرارِهِ
مِـثـلُ الغَريقِ نَجا وَوافى ساحِلاً
فَــإِذا الأُسـودُ رَوابِـضٌ بِـجِـوارِهِ
إِنَّ العِـذارَ صَـحـيـفَـةٌ تَـتلو لَنا
مـا كـانَ صانَ الحُسنُ مِن أَسرارِهِ
مَـن لي بِهِ يَـرضـى وَيَـغضَبُ مِثلَما
أَنِـسَ الرَشـا ثُـمَّ اِنـثَنى لِنِفارِهِ
نَـشـوانَ يَعثُرُ في الحَديثِ لِسانُهُ
عَــثَـراتِ سـاقٍ فـي كُـؤوسِ عُـقـارِهِ
وَالخـالُ يَـعـبَـقُ فـي صَـحيفَةِ خَدِّهِ
مِـسـكـاً خَـلَعـتُ النُـسكَ عَن عَطّارِهِ
مـوسـى تَـنَـبَّأـَ بِـالجَـمـالِ وَإِنَّما
هــاروتُ لا هـارونُ مِـن أَنـصـارِهِ
إِن قُـلتُ فـيـهِ هُـوَ الكَليمُ فَخَدُّهُ
يُهـديـكَ مُـعـجِـزَةَ الخَـليلِ بِنارِهِ
رَوضٌ حُــرِمــتُ ثِــمــارَهُ وَقَـصـائِدي
مِــن وُرقِهِ وَالآسُ نَــبــتُ عِــذارِهِ
يــا مَــشـرَفِـيّـاً غَـرَّنـي بِـفِـرِنـدِهِ
وَنَــســيــتُ مـا فـي حَـدِّهِ وَغِـرارِهِ
أَنِـسَـت بِنارِ الشَوقِ فيكَ جَوانِحي
وَالزَنـدُ لا يَـشـكـو بِـحَـرِّ شَرارِهِ
أَتلَفتَ قَلبي فَاِستَرَحتُ مِنَ المُنى
كَـم مِـن رِضىً في طَيِّ كُرهِ الكارِهِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك