نعاك ناعيك للدنيا وللدين

22 أبيات | 157 مشاهدة

نــعــاك نـاعـيـك للدنـيـا وللديـن
وللنــهــى ومـضـاء الحـزم والليـن
وللحــصـيـف مـن الاراء اقـطـع مـن
مـاضـي الشبا مرهف الحدين مسنون
وللســيــاســة لم تـخـذلك قـط ومـا
بـرحـت فيها المجلي في الميادين
يــبـكـيـك ابـنـاؤه طـراً واي فـتـى
بــه واي عــمــيــد غــيــر مــحــزون
ان هـز نـعـيـك لبـنـاناً اسى وجوى
فــمــنـه كـم زفـرة شـبـت بـجـيـرون
وقـاسـم الروم فيك المسلمون اسى
وكــم جــوى حــمـلت ابـنـاء مـارون
يـا نـاعياً لي نفسي ان رثيتك من
لي بـعـد مـوتـك من ان مت يرثيني
بـكـيـت فـيـك صـديـقـاً ان تـقـدمني
سـنـاً فـمـن بـعـده ان مـت يـبكيني
اسـقـى دمـوعـي وهل بالدمع ري صدٍ
دامـي الفـؤاد مـعـنـى فـيك مفتون
مـا كـاد دمـعـي دفـاعـاً ومـنـبجساً
اذا ظــمــئت الى ذكـراك يـرويـنـي
ذكـراك لي شـجـن يـا مـن بـحـكـمته
قـد كـان من سقم الاشجان يبريني
مـن بـعـد بـيـنـك من نجلو بفطنته
نـوائب الدهـر مـن بـكـر ومـن عون
مــحـضـت لنـدن اخـلاصـاً فـكـان بـه
لبــنــان آمــن شــر غــيــر مـأمـون
سـدكـت نـهـجاً قويماً كان فيه رضى
ابـنـائه الغـر طـراً والمـيـامـيـن
قـد كـنت بين بنيه العاملين على
رقـيـه فـي المـنـاجـيـد العـرانين
وكـنـت شـهـمـاً لقـد حـاكـت مناقبه
بـنـفـحـهـا نـفـح ازهـار الرياحين
مـا هـان عـنـدي وقـوفـي راثياً بك
آمـالي وامـال لبـنـان بـتـأبـيـني
ارثي بك الصدق والاخلاص والخلق
العـالي ومـبـتـاع فضل غير مغبون
ومـن بـجدوى يديه في السنين اذا
مـا امـحـلت ري اكـبـاد المـساكين
تـراك يـا ثـاويـاً فـي جـانبي جدث
ان ادع بـاسـمك في الجلى تلبيني
طوى بك القبر جيلا بل طوى جبلا
سامي الذرى موئلاً للعقل والدين
نـم فـي ضـريـحـك لا راعـتك رائعة
مــنــزه القــدر مــن ذل ومـن هـون

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك