نِعال كِنْبايةَ والعنبرُ

32 أبيات | 427 مشاهدة

نِــعـال كِـنْـبـايـةَ والعـنـبـرُ
ومِــسْــك دارِيــنــكُـمُ الأذفـرُ
ومَـنـدل الهـنـد الذي يُرتَضَى
يُـقـسَـم فـي الناس ولا نُذكرُ
يـا مـانـعـيـنـا من هداياكُمُ
ثـنـاؤنـا مـن عـطـركـم أعـطر
ثـنـاؤنا يبقى ويطوي الفلا
طـيّـاً فـلا يُـثـنَـى ولا يُقصر
وعـــطـــركـــمْ تَـــدرُس آثــارهُ
ويــسـأم السـيـرَ ولا يـفـخـر
أقـسـمـت بـالكأس إذا أعملت
واصـطـخـب المـزمار والمِزْهر
لو جـاءنـا العـود وأتـباعه
وخـيـرُهـن العـنـبـر الأخـضـر
لقـد غـدا يُـثـنـى بـه شعرُنا
أضـعـاف ما يثنى به المجمر
أو جـاءنـا المسك جَزينا به
مـا يـصـبـح المـسـك به يُهجَر
أو أصبح المنشور من شكرنا
كــأنــه مــن ريــحــه يُــنـشـر
ولو أتـى الكـافورُ قلنا يد
بـيـضـاء كـالكافور لا تُكفَر
أو جـاءنـا مـن عـندكم مَركبٌ
أحــمـر كـالشـعـلة أو أشـقـر
نِــسْــبــتــه يُـنـسَـبـهـا داهِـرٌ
ولونـــه يُـــنــحَــله قــيــصــر
يُـعـزَى إلى السـنـد ويـعـتدُّهُ
فـي الروم لون نـاصـع أحـمر
مُــــصَــــرصِـــر لكـــنـــه صـــيِّتٌ
عـــقـــارب الدار له تُــذعَــر
فـيـه عـلى الأعـداء مستنجَدٌ
فـي ظـلمـة الليـل ومـسـتنصر
مــا صــرّ إلا ولنــا نــطــقُهُ
بـالشـكـر أو يـحسر أو نحسر
لا نَـخـلُ مـن جـملة ألطافكم
لا يـخـلُ مـن شـكـركُـم مَـحـضر
إنــا إذا تــاجَــرَنــا صـاحـبٌ
أضــحــى ومــا ذُمّ له مَــتْـجـرُ
ما خلت من يُهدي لنا فانياً
نـجـزيـه عـنـه بـاقـيـاً يخسر
الحــمــد لله الذي لم تــزل
أنـــوارهُ ســـاطــعــةً تَــزهــر
حَــظــي مــمـا عـنـدكـم تـافـهٌ
وحــظــكُــم مــن وُدِّيَ الأوفــر
وليــس بــي قــدر هــدايـاكُـمُ
بــل بــيَ أنـي صـاحـب يُـحـقـر
رأيــتـنـي إذ خـنـتُـمُ حـصّـتـي
ومـوضـعـي مـن رأيـكـم أغـبـر
وفــعــلكــم عــنـوان آرائكـم
وقـد يُـبـيـن المخبرَ المنظر
خـذهـا وإن جـدتَ بـإسـعـافنا
فــلا تــقــل إنــي لا أشـكـر
وإن أبـــى الله ومـــقــدارُهُ
فــلا تــقــل إنــي لا أعــذر
مـهـمـا يـقدَّر منك في أمرنا
فـالعـذر مـن تـلقائنا يُقدَر
ولو أردنـا اللوم أعـجزْتَنا
وهـل يُـنـال القـمـر الأزهـر
ليــس ســمــاء الله مـنـحـطـة
وإن تـدانـت حـيـن تـسـتـمـطر
يــا مـن إذا حـلّاه إخـوانـهُ
حُــلِيَّ مــدْحٍ حــســنــهُ يــبـهـر
فـإنـمـا مـن عـنـدهـم نـظـمـهُ
ومــن لدنــه الدُرُّ والجـوهـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك