نَعَتْ بالبينِ غِرْبانُ
83 أبيات
|
336 مشاهدة
نَــعَــتْ بــالبـيـنِ غِـرْبـانُ
فـــأحـــبـــابُـــكَ أَظْــعــانُ
نَــأَوا وضَــمـائِرُ الأحـدا
جِ آرامٌ وغِــــــــــــــــزْلانُ
وسِــربٌ تُــشِــرق الأقــمــا
رُ فِـيـهِ ويـنـثـنـي البانُ
وتـعـبَـث بـالخُـصـورِ الهي
فِ والأَغــصــان كُــثْــبــانُ
ولمَــــا ســــارتِ البُــــزْلُ
بِهـــمْ والليـــلُ نَــوْمــانُ
وحَـــــثَّ بـــــهــــنّ سَــــوّاقٌ
وحَــــفَّ بِهــــنّ غــــيــــرانُ
وقـــد بـــرزَتْ مُــخــالِســةً
لنــا بــاللّحــظِ أجــفــانُ
فــــلمّـــا لَمْ يـــســـاعِـــد
هــنّ لِلتــودِيــعِ إِمــكــان
بـكَـيْـن فـجالَ في وَرْدِ الْ
خـــدودِ لهـــنّ عِـــقْـــيــان
سَــقَــى صَــبْــرةَ فــالقَـصْـرَ
فـــــرَقّـــــادةَ تَهْــــتــــانُ
ولا زال الحِــمَــى وقــرا
م والرّمْــــــــــــــلُ ووَدّانُ
بـــمـــحْـــمَـــرٍّ ومـــصـــفَــرٍّ
مِــــن الأنـــوار تَـــزْدانُ
مَــنــازلُ لم تـزل فـيـهـنْ
نَ آيــــــاتٌ وبُـــــرهـــــانُ
ولِلْمُـــــلكِ تـــــعــــايــــذٌ
ولِلمَـــنْـــعــمــةِ سُــلطــانُ
وأرضٌ لِلهُـــدى فـــيـــهـــا
ولِلمـــــعـــــروف أعــــوانُ
ولِلمـــــهـــــديّ والقــــائِ
مِ والمـــنـــصــورِ أوطــانُ
وأوّلُ مَــــوْضِــــعٍ أَضـــحَـــى
لِلَهْـــوى فِـــيــه مَــيْــدانُ
بـــه طـــابــت مــن الّلذّا
تِ لي والعَــــيْــــش ألوانُ
وأصْـــفَـــى لي بِه الدهــرُ
هــوىً مــا فــيــه أضْـغـانُ
ورفّـــــت ليَ مِـــــنْ مــــاء
شَــبــابــي فِــيــهِ أغـصـان
بــلادٌ يــقــتــضــي قـلبـي
لهـــا شـــوقٌ وتـــحْـــنــانُ
كــريــمُ الأهـلِ مـا فِـيـه
مــــن الإخــــوانِ خَــــوّانُ
وشــــــــــرّ الأرِض أرضٌ لي
س فِـــيـــهـــا لك إِخْـــوانُ
عـــســـى الأيّــامُ أن تَــر
جِـلي صَـحْـبـي كـمـا كانوا
فـيَـسـتـشـفـي مـن اللِّوْعـا
تِ أحــــبــــابٌ وجِـــيـــرانُ
وراحٍ طَــــعْــــمُهـــا شَهْـــدٌ
ورَيَّاـــ رِيـــحـــهـــا بــانُ
كــأنّ إِنــاءهــا مــنــهــا
خَــــــلاَءٌ وهـــــوَ مَـــــلآنُ
لهــــا رُوح وليـــس لهـــا
كـــمـــا لِلرُّوحِ جُــثْــمــان
إذا شُــجّــتْ بــدت فــي رأ
سِهـــا للنَّمـــْلِ كِـــرْعـــانُ
يــطـوف بـهـا عـليـك أغـنْ
نُ ســاجـي الطَّرْفِ مَـيـسـانُ
إذا مــا الليــلُ لاقــاه
تـــبـــدَّى وهـــو عُـــرْيــان
لنـــا مِـــن وجــهِه قــمــرٌ
ومِـــن نَـــجــواه نَــدْمــان
ومِــــنْ رِيـــقَـــتِهِ خَـــمْـــرٌ
ومِـــن خَـــدَّيـــهِ رَيْـــحــان
ســقــانـي والهِـلالُ كـمـا
بــــــدا وكـــــأنّه جـــــانُ
وجُــنــحُ الّليــل قـد مُـدّتْ
له فــي الأُفْــقِ سِــيـجـان
كــــــأنّ نـــــجـــــومَه دُرَرٌ
تُـــشِـــيـــر بِهِـــنّ سُــودان
فـــمـــا زالت مـــصـــلّيــةً
عـــلى الأَذْقـــان أذقــانُ
إلى أن مــــال للَمـــغـــرِ
بِ جَــــدْيٌ ثــــم مِـــيـــزانُ
ولاحـــت غُـــرّة الفـــجـــرِ
كــمــا بَــصْــبَــصَ ســرْحــان
ومُـــغْـــبَــرّ تَــشــابَهُ مــن
ه أعــــلامٌ وقِــــيـــعـــانُ
يَــبــاب تَــفْــرَقُ الظُّلـمـا
ن مــنــه وتَــرْهَـب الجـانُ
كـــــأنّ رءوسَ يَـــــرْمَــــعِهِ
ِ لِواطِــــئِهــــنّ نِـــيـــرانُ
تِــئطُّ بـه مـن القَـيْـظِ الْ
حَـــصَـــى وتــئِنّ غِــيــطــان
كــأنّ المــاءَ فِــيــه إلى
وُرودِ المــــاءِ ظَــــمْــــآن
تــرامــت فِـيـه بـي قَـوْدا
ءُ تــحــت الرَّحْــلِ مِـذْعـان
إذا أمــســتْ بــعــسْــفــانٍ
فــمَــغْــداهــا سِــجِــسْـتـانُ
نــــؤمُّ أعــــزَّ مـــن عـــزّت
بــــــــه دُوَلٌ وأَدْيــــــــانُ
إمـــــامٌ حُـــــبُّهــــ فَــــرْضٌ
مِـــــن اللهِ وإِيـــــمــــانُ
قــليــلُ النَّومِ فــي نُـصْـر
ةِ دِيـــنِ اللهِ يَـــقْــظــانُ
مـقـيـمٌ قـي حِـمـى الإِسلا
مِ والحــــــقِّ وظَـــــعّـــــانُ
بَــدَا لِنَــداه فــي صــفــح
ةِ وجــهِ الدهــرِ عُــنــوانُ
وأَضــــحَــــى ســـيـــفُه ولَهُ
عــلى الأَســيــافِ سـلطـان
ونُــزِّل فِــيــه بـالتـفـضِـي
لِ والتـــعـــظِــيــم قــرآن
مــن النــفــرِ الَّذيـن هُـم
ضـــحـــىً والنــاسُ أَدْجــان
وهـــــمْ لِلعِـــــزّ أَلوِيَــــةٌ
وهـــم لِلمُـــلك أَشْـــطـــان
وهم شَرَحوا الهدى وهُدُوا
بِهِ والنـــاسُ عـــمـــيـــان
وهــم فــي السَّلـم أجـوادٌ
وهــم فـي الحـربِ فُـرْسـان
ولولاهـــمْ لكـــان الخَــل
قُ ضُــلاّلا كــمــا كـانـوا
رَسَـــتْ لهـــمُ بــأَرض الوَحْ
ي أَعْـــــراقٌ وعِـــــيــــدان
وحــازوا الفـضـل أَجـمـعَه
وهــــم شِـــيـــبٌ وشُـــبّـــان
فــهــم لمَــنـارِ ديـنِ اللّ
هِ أَعـــــــلامٌ وأَركـــــــان
أبـا المـنـصـورِ إِنّ النا
س طُـــرّاً لك قـــد دانــوا
وقـــد نـــاداك بــالطــاع
ةِ والإِخــــلاص بـــغْـــدانُ
ولو مَــلَكَ المُــنَــى بَــلَدٌ
لطَــــاعَـــتْـــكَ خُـــراســـانُ
ونــاداك الصَّفــا والحْــجِ
رُ شَــوْقــاً وهْــوَ لَهــفْــان
يُــــرَجَّى مِــــنــــك بَــــذَّالٌ
ويُــخْــشَــى مــنـك غَـضْـبـانُ
وَيَـــعْـــفُــو مــنــك وَهّــاب
بــمــا تَــحــوِيــه مَــنّــان
ومـــا أَصـــبــحَ فــي قــدر
ةِ عــــاصٍ لك عِــــصـــيـــان
لأنّـك فـي الوَغَـى بـالمو
تِ ضَــــــرَّابٌ وطَــــــعّــــــان
ولولا سَــــعَـــةُ الأَزمـــا
نِ ضـــاقـــت بِـــك أَزمـــان
لأَنَّكـــ مـــالِكٌ عَـــظُـــمــتْ
بِــك الأَفــعــال والشــان
وأنّــــك للعــــلا حُـــسْـــنٌ
ولِلعـــافِـــيـــن إحـــســان
وللرِّزقِ مَــــفــــاتــــيــــحٌ
وللرّحــــمــــان قُـــربْـــانُ
أَرَى مــــــالَكَ للجَــــــدْوَى
مُــبَــاحــاً ليــس يَــنْـصـان
كــــأنّ البَـــذْل والجُـــودَ
عـــــلى مـــــالكَ أَعــــوان
فـــيـــا أكـــرَمَ مـــن أمَّتْ
ه لِلمـــعـــروفِ رُكْـــبـــانُ
ويــا أحــلمَ مَــن يُــرجــى
لدَيَهِ مــــنــــه غُـــفْـــران
بـــقـــاؤك لِلنــدى عُــمْــرٌ
وللأيّــــــامِ عُـــــمْـــــران
وحُـــبُّكـــ للعُـــلاَ طَـــبْــعٌ
وسِــــرُّك فِــــيـــه إعـــلان
وحــظُّ جــمــيــعِ مـن عـادا
ك تـــنـــكــيــلٌ وخُــسْــران
فــعِــش مـا شـئتَ مـسـرورا
ومـــجـــدُكَ مــنــك جَــذْلان
فـيـوسُـفُ أنـتَ فـي الحُـسْنِ
وفــي المُــلْكِ ســليــمــان
عــليــك صــلاةُ ربّــك مــا
رســــا وأقــــامَ ثَهْــــلان
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك