نعمة إن ذكرتها وجب الكش

30 أبيات | 179 مشاهدة

نــعــمــة إن ذكــرتـهـا وجـب الكـش
ر وللّه الشـــكـــر فــي كــل حــاله
مـذ ركـبنا على السفينة في البح
ر أرتــــنــــا أحــــواله أهــــواله
وأقـامـوا الشراع يستجلبوا الري
ح وأبـــدى هـــنـــاك احـــتـــيـــاله
فــأتــتــهـم ريـح تـسـوق السـواعـي
مــثــلمــا ســاق جــامــل أجــمــاله
فــفــرحــنــا بــهــا ومـلنـا كـأنـا
فـــي ريـــاض غــصــونــهــا مــيــاله
ثــم ســارت بــأعــيــن اللّه تـجـري
وتـــريـــنــا مــن كــل بــر رمــاله
ثــم مــا راعــنــا سـوى قـول شـخـص
لخـــليـــل له يـــســـر المـــقـــاله
قـد طـغى الماء من الهراب وأخشى
بــعـد هـذا ألا يـطـيـق احـتـمـاله
فــأتــوا بــالدِّلاَ لكــي يــغـرفـوه
وهــــو يـــزداد كـــثـــرة وإســـاله
فـنـظـرنـا فـيـهـا وقـلنـا جـمـيـعاً
إن هــذا خــرق بــهــا لا مــحــاله
وفـــرقـــنـــا وصـــار كـــل فـــريــق
نــادبــاً نــفــســه هــنــاك ومــاله
ثـم صـاروا مـا بـين داع إلى اللّ
ه وداع أشـــــيـــــاخــــه ورجــــاله
وفــــتــــى مــــبــــلس وآخـــر بـــاكٍ
يــحــســب اليـتـم قـاصـداً أطـفـاله
واســتــفــاقــوا يــدبــرون خـلاصـاً
مـن هـلاك قـد ضـمـهـم في الحباله
وأرادوا يــرســونـهـا فـإذا البـح
ر عــمــيــق حــبــالهــم لن تـنـاله
فــــأيـــســـنـــا وقـــال كـــل لكـــل
اتـركـونـا يـقضى القضا ما بداله
وَصِـــلُوا إن قـــطـــعـــتــم بــهــلاك
لفـظ حـرف النـدا بـلفـظ الجـلاله
فـأُغِـثْـنَـا بـالقـرب من ساحل البح
ر فـــحـــط الرجــا هــنــاك رحــاله
ثـم بـتـنـا فـي ليـلة نـنـظر الفك
ر بــــأجــــفــــان هــــمـــة أمَّاـــله
تـــارة نـــنــظــر الخــلاص وأخــرى
نــنــظــر الليــل مـلقـيـاً أذيـاله
فــنــعــود الرجــا قـنـوطـاً وللخـو
ف مــزيــلاً عــلى الدجــا سـربـاله
ورأَيـــنـــا زوارق الأمــن قــد وا
فـت كـخـيـل فـي مـشـيـهـا مـخـتـاله
أنــقــذتــنــا مــن كــل هـول وكـرب
بــعــد أن طــنــب الهــلاك حـبـاله
وغـدا الأمـن يـصـفع الخوف إذ ذا
ك ويــدمــي بـالنـعـل مـنـه قـذاله
ومـشـيـنـا فـي البـر فـي حـر شـمـس
والظــمــا مــرشــق إليـنـا نـبـاله
وأتـانـا المركوب والما وفك الل
ه عـــن كـــل مـــقـــفـــل أقـــفــاله
وإلى جـــدة رجـــعـــنـــا وفــيــهــا
قـد رسـمـنـا حـروف هـذي المـقـاله
وإليـــكـــم يــا جــيــرة فــي أزال
قد وصفنا ما كان في ذا العجاله
لتــزيــل الأجــشــان عــن كــل خِــلٍّ
صــار يــخــفـى عـنـا لفـقـد سـواله
فــله الحــمــد كــم قــال وكـم عـا
فــا وكــم فــك عــن أسـيـر عـقـاله

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك