نَعِمتُ زَماناً مَعَ المُترِفينَ

19 أبيات | 343 مشاهدة

نَـعِـمـتُ زَمـانـاً مَـعَ المُترِفينَ
وَعِــشــتُ أَخــا ثَــروَةٍ مــوسِــرا
وَقَـضَّيـتُ عُـمـرَ الهَوى بِالوِصالِ
وَلَيـلَ الصِـبـى بِـالدُمى مُقمِرا
طَـليـقَ العِـنـاقِ خَليعَ العِذارِ
أَهــــوى الغَـــزالَ إِذا عَـــذَّرا
وَلَم أَعــصِ فــي حُـكـمِهـا غـادَةً
كَـــعـــابــاً وَلا رَشَــأً أَحــوَرا
وَيـــارُبَّ صَـــفــراءَ مَــشــمــولَةٍ
أَهَـنـتُ لَهـا العَـسجَدَ الأَحمَرا
وَغـالَيـتُ في اللَهوِ لا نادِماً
لِصَــفــقَــةِ غَــبـنٍ وَلا مُـخـسِـرا
وَنــادَمــتُ كُــلَّ سَـخِـيِّ البَـنـانِ
يُــطــعِــمُ نــيـرانَهُ العَـنـبَـرا
وَجـالَسـتُ كُـلَّ مَـنـيـعِ الحِـجـابِ
يَــفــرَقُ مِــنــهُ أُســودُ الشَــرى
رَفـيـعِ العِـمـادِ طَويلِ النَجادِ
يَــعــتَـصِـبُ التـاجَ وَالمِـغـفَـرا
وَزُرتُ الوُلاةَ وَخُــضـتُ الفَـلاةَ
طَـــوراً ثَـــواءً وَطَـــوراً صُـــرى
وَقُـدتُ الجِـيـادَ تَـلوكُ الشَكيمَ
وَالعــيـسَ خـاضِـعَـةً فـي البُـرى
وَمــا كُــنــتُ فــي لَذَّةٍ وانِـيـاً
وَلا عَــن طِــلابِ عُـلىً مُـقـصِـرا
وَها أَنا مِن بَعدِ طولِ الحَياةِ
وَالخَــفــضِ صِــرتُ إِلى مــاتَــرى
وَغــودِرتُ مُــنــفَــرِداً بِـالعَـرا
وَقَـد قَـصَـمَ المَـوتَ تِلكَ العُرى
كَــأَنّــي رَأَيـتُ زَمـانَ الشَـبـابِ
وَنَــضــرَةَ عَـيـشٍ بِهِ فـي الكَـرى
وَمــا كـانَ مَـرُّ لَيـالي السُـلُوِّ
إِلّا كَـــخَـــطـــفَـــةِ بَــرقٍ سَــرى
فَـقِـف بِـيَ مُـعـتَـبِـراً إِن مَـرَرتَ
عَـلى جَـدَثـي وَاِبـكِ مُـسـتَـعـبِرا
وَلا تُـــخـــدَعَـــنَّ بِـــمُــغــتَــرَّةٍ
حَـــديـــثُ مَــوَدَّتِهــا مُــفــتَــرى
وَلا تَــــركَــــنَـــنَّ إِلى ثَـــروَةٍ
مَـقـيـلُكَ مِـن بَعدِها في الثَرى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك