نِعم المعين على الوغى في مأزقٍ

33 أبيات | 200 مشاهدة

نِـعـم المـعـيـن عـلى الوغى في مأزقٍ
لبِــسـت بِه الأبـطـالُ نَـفْـعَ القَـسْـطـلِ
فــرس أشــم المــنــكِــبــيــن مــقـابـل
يـرمـي الجـنـادل مِـن يـديـه بِـجـنـدل
تُــنــبِــيــك عــن أفــعــاله أعــضــاؤه
حُــسْــنــا وعــن أخــراه عِــتــقُ الأوّلِ
عَــجِــرُ الوظِــيــفِ كــأنّ لونَ أدِيــمــه
حُـــبُـــكُ الســـحـــابِ بــعــارٍ مُــتَهَــلِّلِ
وتـــرى له ذَنَـــبـــاً يَهُـــزُّ فـــضـــولَهُ
ويَـــجـــرُّهُـــنَّ كَـــرَيْــطَــة المــتــغــزّلِ
فــي حُــسْــن عُــرْفٍ قـد تـكـامـل نَـبْـتُه
جَــعْــدٍ كــحــاشــيـةِ الرداءِ المـسـبـلِ
وكـــأنـــمــا مــبــيــضّ أعــلى وجــهــه
وجــبِــيــنِه ضــوءُ الصــبـاحِ المـقـبِـلِ
أَمْـــضَـــى إذا أرســلتــه فــي حــلبــة
مــن قـول لا ومـن التـفـاتَـةِ مُـعْـجَـلِ
وكــــــأنّ دَفَّةــــــَ سَـــــرجِه ولجـــــامِه
شُــدَّا عــلى ظــهــرِ السِّمــاكِ الأعــزلِ
وكـــأن حـــافِــرهُ إذا وطــئ الحــصــى
شَـــدّاً يَـــخُــطّ بــه حــســاب الجُــمَّلــِذ
ويــســابِــق البـرقَ المـثـارَ بـخَـطـوِه
وَيــزيـد فـيـه عـلى الصَّبـا والشَّمـأَلِ
وتـراه يـمـرح فـي العِـنـانِ إذا بدا
مَـــرَحَ المـــحــبِّ التــائهِ المــتــدلِّلِ
سَــلَبَ الغــوانــيَ حـسـنَهُـنَّ فـجـاء فـي
أَبْهَــى مِـن القـمـر المـنـيـر وأَجْـمـل
فــكــأنّــمــا لَبِــس الخـدودَ ولاح فـي
جِــلْدٍ بــرَيْــعــان الضّــحــى مُـتَـسَـرْبِـلِ
يُـــخْـــفـــى وراءَ قَـــذاله مــن طُــوله
فــي السَّرْجِ فــارسَه عـن المـسـتـقـبِـل
صــافــي الصَّهــِيـلِ كـأنّ فـي تَـرْجِـيـعِه
غَــرِدٌ تَــبَــدَّى فــي الثــقــيــل الأَوّل
ذو فَـــوْنـــسٍ مـــالَت نَـــواحِــي عُــرْفِهِ
مُــسْــتــشْـرفُ الأَعْـلَى رَحِـيـبُ الأسـفـلِ
فــكــأنّــمــا يَــقَــقُ البَـيـاضِ بـوجـهِه
مــاءٌ بَــدَا مُــتَــدافِــعــاً فــي جَــدْولِ
مُـتـشـاوسُ العـيـنـيـن يُـربِـي فـيـهـما
حُــسْـنـاً عـلى عَـيْـنِ الغـزال الأَكْـحـلِ
يـبـدو فـيَـسْـبِـي النـاظـرين ولا تَرى
للقَــوم عــن لَحَــظــاتــه مِــن مَــعْــدِلِ
لَدْن الأَعــــالي فــــي ذُرَاهُ تَـــمَـــوُّجٌ
مَـوْجَ العَـذارَى فـي الكـثـيـب الأهيل
فـــكـــان هـــامَـــتَهُ هــنــالِك غــازلت
شَــرْبَ المــدام الخــنـدريـس السَّلـْسَـلِ
يَــغْــدُو بــه المــلِكُ العـزيـزُ كـأنـه
قـمـر عـلى نـجـم السـمـاءِ المـعـتـلي
تــتــأمّــل الأبــصـار مـنـه إذا بـدا
مَـــلكـــاً أَغَـــرّ عـــلى أَغَـــرَّ مُـــحَــجَّلِ
يا بن الوصِي المرتضَى يا بن الإِما
مِ المـجـتـبـى يـابـنَ النـبـي المرسَلِ
مـا بـال مـالِكَ ليـس يـرمِـيـه النـدى
إلا يُــوافِــق مــنــه مَــوْضِــعَ مَــقْـتـلِ
كــرم يــبــاري الريــح غــيـر مـقـصّـرٍ
وجَـداً يـزيـد عـلى الغَـمـامِ المُـسْـبِلِ
ومــواهــب تــســرِي لمـن لم يـسـرِ فِـي
طــلب الغـنـى وتُـنـيـل مـن لم يـسـأل
هـــذي فـــضـــائِلك التـــي قــد نــزّلت
بــالنــصّ فــي آيِ الكــتــاب المـنـزل
أنــت المــحــصّــل فــي زمـانٍ أصـبـحـت
أمــلاكــه كــالقــول غــيــر مــحــصّــلِ
لو لم تــكــن ذا جَــحْـفَـلٍ لَغَـدَوْتَ مـن
عَــزَمــاتِ رأيــك وَحْــدَه فــي جَــحْــفَــلِ
عـــجـــبــاً لأبــصــارٍ تــراك ولو درت
مِــقــدارَ فَــضْــلِك كُــنَّ عــنـك بِـمَـعْـزِلِ
لو وازن الأطــوادَ فــضــلُك فــاقـهـا
عــظــمــاً ومــال بــعــالِج وبــيَــذْبُــلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك