نَعَمْ بالصَّبا قلبي صبا لأحِبّتِي
103 أبيات
|
1407 مشاهدة
نَــعَـمْ بـالصَّبـا قـلبـي صـبـا لأحِـبّـتِـي
فــيــا حــبّــذا ذاك الشَّذى حــيـنَ هَـبَّتِ
سَـــــرَتْ فـــــأَســــرَّتْ للفــــؤادِ غُــــدَيَّةً
أحــاديــثَ جــيــرانِ العُــذيــبِ فَــسَــرَّتِ
مُهَـــيْـــمِـــنَـــةٌ بــالرَّوضِ لَدْنٌ رِداؤُهــا
بــهــا مــرضٌ مــن شــأنِهِ بُــرْء عِــلَّتــي
لهــا بــأُعَــيْــشَــابِ الحِــجَــازِ تَــحَــرّشٌ
بــه لا بــخَــمْــرٍ دونَ صَـحـبـيَ سَـكْـرَتـي
تُـــذَكِّرُنـــي العَهْــدَ القَــديــمَ لأنَّهــا
حــديــثَــةُ عَهْــدٍ مــن أُهَــيْــلِ مَــوَدَّتــي
أيــا زاجـراً حُـمْـر الأَوارِكِ تـارِكَ ال
مَــوارِكِ مــن أكــوارهــا كَــالأريــكَــةِ
لَكَ الخـيـرُ إِن أَوضَـحـتَ تُـوضِـحُ مُـضـحياً
وجُــبْــتَ فــيــافــي خَــبْــتِ آرامِ وَجْــرَةِ
ونــكَّبــتَ عـن كُـثـبِ العُـرَيـضِ مُـعـارِضـاً
حُــزونــاً لِحُــزْوى ســائقــاً لِسُــوَيــقــةِ
وبــايــنْــتَ بــانــاتٍ كَـذا عَـن طُـوَيـلِعٍ
بــسَــلْعٍ فــسَــلْ عــن حِــلَّةٍ فــيــه حَــلَّتِ
وعَـــرِّجْ بـــذَيَّاــكَ الفــريــقِ مُــبَــلِّغــاً
سَــلِمْــتَ عُــرَيــبــاً ثَــمَّ عــنِّيـ تَـحِـيَّتـي
فـلي بـيـنَ هـاتِـيـكَ الخـيـامِ ضـنِـيـنَـةٌ
عَــلَيَّ بــجَــمْــعــي سَــمْــحَــةٌ بِــتَــشَـتُّتـي
مُــحَــجَّبــَةٌ بَــيــنَ الأسِــنَّةــِ والظُــبــا
إِلَيـهـا انـثـنَـتْ ألبـابُـنـا إذ تَـثَـنَّتِ
مُـــمَـــنَّعــةٌ خَــلْعُ العِــذَارِ نِــقَــابُهــا
مُــســرْبَــلَةٌ بُــرْدَيْــنِ قــلبـي ومُهـجَـتـي
تُـتـيـحُ المـنَـايـا إذ تُبيحُ ليَ المُنى
وذاكَ رَخــيــصٌ مُــنْــيَــتِــي بِــمَــنِــيَّتــي
ومــا غَــدرَتْ فـي الحُـبِّ أَن هَـدرَتْ دَمـي
بــشَــرْعِ الهَــوى لَكِــن وَفَــتْ إذ تَــوَفَّتِ
مَـــتَـــى أَوعَــدَتْ أَولَتْ وإِن وَعَــدتْ لَوَتْ
وإن أقــســمَـتْ لا تُـبْـرئُ السُـقـمَ بَـرَّتِ
وإن عَــرضَــتْ أُطْــرِقْ حــيــاءً وهــيــبــةً
وإن أعـــرضَـــتْ أُشـــفِـــق فَــلَم أتــلَفَّتِ
ولَو لمْ يَـزُرْنـي طـيـفُهـا نـحـوَ مَـضجَعِي
قَــضَــيْـتُ ولَم أَسـطِـعْ أَراهـا بـمُـقـلَتـي
تَـــخَـــيُّلـــ زُورٍ كـــان زَورُ خَــيــالِهــا
لِمُـــشْـــبِهِه عــن غَــيْــرِ رُؤيــا ورُؤيَــةِ
بــفَــرْطِ غــرامــي ذِكْــرَ قــيــسٍ بـوَجْـدِهِ
وبَهْــــجَــــتُهــــا لُبْــــنَـــى أَمَـــتُّ وأمَّتِ
فــلم أَرَ مــثــلي عـاشِـقـاً ذا صـبـابـةٍ
ولا مــثــلَهــا مــعـشـوقَـةً ذاتَ بـهـجَـةِ
هـيَ البَـدْرُ أوصـافـاً وذاتـي سَـمـاؤُهـا
سَــمَــتْ بــي إليــهـا هِـمَّتـي حـيـنَ هَـمَّتِ
مَـــنـــازلُهـــا مِـــنِّيــ الذِّراعُ تَــوَسُّداً
وقــلبــي وطَــرْفــي أوطَــنَــتْ أو تَـجـلَّتِ
فــمــا الوَدْقُ إِلّا مـن تـحـلُّبِ مَـدْمَـعِـي
ومــا البــرقُ إلّا مــن تَـلَهُّبـِ زَفـرَتـي
وَكُـــنـــتُ أرى أَنَّ التــعــشُّقــَ مِــنــحَــةٌ
لِقــلْبـي فـمـا إِن كـانَ إلّا لمِـحْـنَـتِـي
مُــنَــعَّمــةً أحــشــايَ كـانـت قُـبَـيـلَ مـا
دَعَــتْهــا لتَــشــقَــى بــالغــرامِ فــلَبَّتِ
فــلا عــادَ لي ذاكَ النَّعـيـمُ ولا أرى
مِــنَ العَـيـشِ إلّا أن أعـيـشَ بِـشـقـوَتـي
ألا فـي سَـبـيـلِ الحُـبِّ حـالي وما عَسى
بــكُــمْ أن أُلاقــي لو دَرَيـتُـمْ أَحِـبَّتـِي
أَخَـذْتُـمْ فـؤادي وهـوَ بَـعْـضِي فما الَّذي
يَــضُــرُّكُــمُ أن تُــتْــبِــعُــوهُ بــجُــمْـلَتِـي
وجَــدْتُ بــكــم وجْــداً قُــوى كُــلِّ عَـاشِـقٍ
لوِ احــتَـمـلَتْ مـن عـبـئِهِ البـعـضَ كـلَّتِ
بـرى أعـظُـمـي من أَعظَم الشوقِ ضِعفُ ما
بـجَـفْـنـي لِنَـومِـي أو بـضُـعْـفِـي لِقُـوَّتـي
وأنــحَــلَنــي سُــقْــمٌ لهُ بــجُــفُــونِــكُــمْ
غــرامُ التِـيـاعـي بـالفُـؤادِ وحُـرْقَـتِـي
فَــضَــعْــفِـي وسُـقْـمـي ذا كـرأي عَـواذِلي
وذاكَ حَـديـثُ النَـفـسِ عـنـكُـم بـرَجـعَـتِي
وهَــى جَــسَــدِي مِــمّــا وهَــى جــلَدي لذا
تَــحَــمُّلــُهُ يَــبْــلى وتَــبْــقَــى بــلِيَّتــي
وعُــدْتُ بــمــا لمْ يُــبْـقِ مِـنّـي مَـوْضِـعـاً
لِضُــرٍّ لِعُــوّادي حــضــوري كَــغَــيْــبَــتِــي
كَـــأَنّـــي هِــلالُ الشَّكــِّ لوْلا تَــأَوُّهــي
خَــفِــيــتُ فـلم تُهْـد العُـيـونُ لرُؤيَـتـي
فــجِــسْــمِــي وقـلبـي مُـسـتـحـيـلٌ وواجِـبٌ
وخَـــدّيَ مـــنـــدوبٌ لِجَـــائِزِ عَـــبْـــرَتــي
وقـالوا جَـرَتْ حُـمْـراً دمـوعُـكَ قـلتُ عـن
أُمــورٍ جَــرَتْ فــي كَــثــرةِ الشَّوْقِ قَــلَّتِ
نَـحَـرتُ لضَـيْـفِ الطَّيـْفِ فـي جَفْنِيَ الكَرَى
قِـرىً فَـجَـرَى دَمْـعـي دمـاً فـوقَ وَجـنَـتـي
فـلا تُـنْـكِـروا إن مَـسَّنـي ضَـرُّ بَـيْـنِـكُم
عَـــلَيَّ سُـــؤالي كَــشْــفَ ذاكَ ورَحْــمَــتــي
فــصَــبْــري أراهُ تــحْــتَ قَـدْري عَـلَيْـكُـمُ
مُـطـاقـاً وعـنـكـم فاعذورا فوْقَ قُدرَتي
ولَمّــا تَــوافَــيْــنَــا عِــشــاءً وَضَــمَّنــا
سَـــواءُ ســـبــيــليْ ذي طُــوَىً والثَّنــِيَّةِ
ومَـــنَّتـــْ ومــا ضَــنَّتــْ عــلَيَّ بــوَقْــفَــةٍ
تُــعــادِلُ عــنْــدي بــالمُــعَـرَّفِ وَقْـفَـتـي
عـتَـبْـتُ فـلم تُـعْـتِـبْ كَـأَن لم يَكُن لِقاً
ومــــا كــــانَ إلّا أَن أشَـــرْتُ وأوْمَـــتِ
أَيـا كـعْـبَـةَ الحُـسْـنِ الَّتـي لِجـمـالِهـا
قـــلوبُ أُولي الأَلبـــابِ لَبَّتـــْ وَحَـــجَّتِ
بـريـقَ الثَّنـايـا مـنْـكِ أهدى لَنا سَنا
بُــرَيْــقِ الثّــنــايـا فـهْـوَ خـيـرُ هـدِيَّةِ
وأوْحَــى لعَــيْــنِــي أنّ قَــلْبــي مُـجـاورٌ
حِـــمـــاكِ فـــتـــاقَــتْ للجَــمــالِ وحَــنَّتِ
ولَوْلاَكِ مـا اسـتـهـدَيْتُ برْقاً ولا شجَتْ
فــؤادي فــأبــكـتْ إذ شـدَتْ وُرقُ أيـكـةِ
فـــــذاكَ هـــــدىً أهْـــــدى إليّ وهـــــذه
عـلى العـود إذ غـنّـت عن العودِ أغنَتِ
أرومُ وقــد طــال المــدَى مـنْـك نـظْـرَةً
وكـــم مـــن دمــاء دونَ مَــرْمَــايَ طُــلّتِ
وقـد كـنـتُ أُدعـى قـبـل حُـبّـيـكِ بـاسلاً
فـعُـدتُ بـه مُـسْـتَـبْـسِـلاً بـعـد مَـنـعَـتـي
أقــادُ أســيــراً واصْــطِـبـاري مُهـاجِـري
وأنْــجــدُ أنْـصـاري أسـىً بـعـد لَهْـفَـتـي
أمـــا لكِ عـــنْ صــدّ أمــا لَكِ عــن صــدٍّ
لِظــلْمِــكِ ظــلمــاً مــنـكِ مـيـلٌ لعـطـفـةِ
فــبَــلُّ غَــليــلٍ مِــنْ عــليـلٍ عـلى شـفـاً
يُـــبِـــلّ شِــفَــاءً مــنــه أعــظَــمُ مِــنّــةِ
فـلا تـحـسـبـي أنّـي فَـنَـيْـتُ مـن الضّنى
بــغــيــرِكِ بــل فـيـكِ الصّـبـابـةُ أبـلَتِ
جَـــمـــالُ مُــحــيّــاكِ المَــصُــونُ لثــامُهُ
عــن اللّثْــمِ فــيــه عُـدْتُ حـيّـاً كـمـيّـتِ
وجَــنّــبَــنِــي حُــبّــيــكِ وَصْــلَ مُــعـاشِـري
وحَــبّــبَــنــى مــا عــشـتُ قـطْـعَ عَـشِـرَتـي
وأَبــعَــدَنــي عــن أرْبُــعـي بُـعْـدُ أرْبَـعٍ
شــبـابـي وعـقـلي وارتـيـاحـي وصِـحّـتـي
فـلي بـعـدَ أوْطـانـي سـكونٌ إلى الفلا
وبـالوَحـش أُنـسـي إذ من الإِنس وَحشتي
وزَهّــدَ فــي وَصــلي الغــوانـيَ إذْ بَـدا
تــبَـلّجُ صُـبْـحِ الشـيْـب فـي جِـنْـح لِمّـتـي
فــرُحْــنَ بــحُــزْنٍ جــازعــاتٍ بُـعَـيْـد مـا
فــرِحْـنَ بـحَـزْنِ الجَـزْعِ بـي لشـبـيـبـتـي
جــهــلْنَ كــلُوّامــي الهـوى لا عـلِمْـنـه
وخــابــوا وإنّــي مــنـه مُـكْـتَهِـلٌ فَـتـي
وفـي قَـطْـعـي اللّاحـي عـليـكِ ولاتَ حـي
نَ فــيــكِ جــدالٌ كــان وجــهُــكِ حُــجّـتـي
فـأصـبَـحَ لي مـن بـعـدِ مـا كـان عاذِلاً
بـه عـاذراً بـل صـارَ مـن أهـل نَـجْـدَتي
وحَــجّــيَ عَــمْــري هــاديــاً ظــلّ مُهْـدِيـاً
ضــلالَ مَــلامــي مــثْـل حَـجّـي وعُـمْـرتـي
رأى رجــبــاًســمْـعِـي الأبـيَّ ولَوْمـيَ ال
مُـــحَّرمَ عـــن لُؤْم وغِـــشّ النـــصــيــحــةِ
وكــمْ رامَ سِــلْوَانــي هــواكِ مُــيَــمِّمــاً
سِــواكِ وأنّــي عــنــكِ تــبــديـلُ نـيّـتـي
وقـال تَـلافَـى مـا بَـقـي مـنـكَ قلتُ ما
أرانــــيَ إلّا لِلتّــــلافِ تَــــلَفّــــتــــي
إبــائي أبَــى إلّا خِــلافــيَ نــاصِــحــاً
يــحــاوِلُ مِــنِّيـ شِـيـمـة غـيـرَ شِـيـمـتـي
يَـــلَذّ لهُ عَـــذْلي عـــليـــكِ كـــأنّـــمــا
يَـــرى مَـــنّهُ مَــنّــي وسَــلواهُ سَــلْوَتــي
ومُـعْـرِضَـة عـن سـامِـر الجَـفـن راهِبِ ال
فــؤادِ المُــعَــنّـى مُـسـلِمِ النـفـسِ صَـدّتِ
تـنـاءتْ فـكـانـت لذّةَ العـيـش وانـقضَت
بـعُـمـري فـأيـدي البَـيـنِ مُـدّتْ لمُـدّتـي
وبـانَـتْ فـأمّـا حُـسـنُ صَـبـري فـخـانـنـي
وأمَّاـــ جُـــفُــونــي بــالبــكــاءِ فــوَفَّتِ
فــلمْ يـرَ طَـرْفـي بـعـدهـا مـا يَـسُـرّنـي
فـنَـومـي كـصُـبْـحـي حـيـث كـانـت مـسرَّتي
وقــد سَــخِـنَـتْ عَـيْـنِـي عـليـهـا كـأنَّهـا
بـهـا لم تـكـن يـومـاً مـن الدّهـر قرّتِ
فــإنْــســانُهــا مَــيْــتٌ ودمــعــيَ غُـسْـلُهُ
وأكـفـانُهُ مـا ابْـيَـضَّ حُـزْنـاً لفُـرْقَـتـي
فــلِلْعَــيْــنِ والأحــشــاء أوّلَ هـل أتـى
تـــلا عَـــائدي الآســـي وثـــالِثَ تَــبَّتِ
كـأنَّاـ حَـلَفْـنـا للرّقـيـب عـلى الجـفَـا
وأنْ لا وَفـــا لكِـــن حَـــنِـــثْــتُ وبــرّتِ
وكــانــت مــواثــيــقُ الإِخــاءِ أَخِــيّــة
فـــلمَّاـــ تـــفـــرّقــنــا عَــقَــدْتُ وحَــلَّتِ
وتَــاللَّهِ لم أخــتَــرْ مــذَمّــةَ غــدرِهــا
وفــاء وإن فــاءت إلى خَــتْــر ذِمّــتــي
سَـقـى بالصّفا الرَّبْعِيُّ رَبْعاً به الصفا
وجــادَ بــأجــيــادٍ ثَــرَى مـنـهُ ثـرْوتـي
مُــــخَـــيَّمـــَ لَذّاتـــي وسَـــوْقَ مـــآربـــي
وقِـــبْـــلَةَ آمــالي ومَــوطِــنَ صَــبْــوتــي
مــنــازِلُ أُنْــسٍ كُــنّ لم أَنــسَ ذِكْــرَهــا
بـمـنْ بُـعـدُهـا والقُـرْبُ نـاري وجـنّـتـي
ومِــنْ أَجْــلِهَــا حــالي بــهــا وأُجِـلّهَـا
عـن المَـنّ مـا لم تَـخْـفَ والسـقمُ حُلّتي
غــرامــي بــشَــعْــبٍ عـامـرٍ شِـعـبَ عـامـرٍ
غـريـمـي وإن جـاروا فـهـم خيرُ جيرتي
ومِــنْ بَــعْـدِهـا مـا سُـرّ سِـرّي لبُـعْـدِهـا
وقـد قـطَـعَـتْ مـنـهـا رجـائي بـخَـيْـبَـتي
ومــا جَــزَعــي بــالجَـزْعِ عـن عـبـثٍ ولا
بَــدا وَلَعــاً فــيـهـا وُلوعـي بـلَوعَـتِـي
عــلى فــائتٍ مــن جَــمْــعِ جَـمْـعٍ تـأسُّفـي
ووّدٍ عـــلى وادي مُـــحَـــسِّرِ حـــســـرتـــي
وبَــسْــطٍ طَــوى قـبـضُ التـنـائي بـسـاطَهُ
لنـــا بـــطَــوىً وَلّى بــأرغَــدِ عــيــشــةِ
أَبِـــيـــتُ بــجَــفْــنٍ للسُّهــاد مُــعــانِــقٍ
تــصــافــحُ صَـدري راحـتـي طـولَ لَيْـلَتـي
وذِكْــرُ أُوَيْــقَــاتِـيَ الّتـي سـلَفَـت بـهـا
سَــمــيــريَ لو عــادت أُوَيْـقَـاتـي الَّتـي
رَعــى اللَّهُ أيّــامــاً بــظِــلِّ جَــنـابِهـا
سَـرَقْـتُ بـهـا فـي غَـفْـلَةِ البَـيْـنِ لذّتـي
ومـا دارَ هَـجـرُ البُـعْـدِ عـنها بخاطري
لديـهـا بِـوَصْـلِ القُـرْبِ فـي دار هِجرتي
وقـد كـان عـنـدي وصْـلُهـا دونَ مـطـلَبي
فـعـاد بـمـنِّي الهَجر في القُرْبِ قُرْبتي
وكــم راحــةٍ لي أقْـبْـلَتْ حـيـن أقْـبَـلَتْ
ومِـــن راحـــتـــي لمّـــا تَـــوَلّت تَـــوَلّتِ
كـأنْ لم أَكُـنْ مـنـهـا قـريباً ولم أَزَلْ
بـــعـــيـــداً لأيٍّ مـــا له مِـــلْتُ مـــلّتِ
غـرامـي أَقِمْ صبري انْصَرِم دمعي انسجِم
عدوي احتكم دهري انتقم حاسدي اشمتِ
ويـا جـلَدي بـعـد النّـقـا لسـتَ مُـسعِدي
ويــا كــبِــدي عَــزَّ اللّقـاء فـتَـفَـتّـتـي
ولمّــا أَبَــتْ إلّا جِـمـاحـاً ودارُهـا ان
تــزاحــاً وضَــنّ الدّهــرُ مــنــه بـأوبَـةِ
تــيـقَّنـتُ أن لا دارَ مـن بَـعْـدِ طـيـبـةٍ
تَـــطـــيـــبُ وأن لا عـــزّةً بــعــد عــزّةِ
ســلامٌ عـلى تـلك المَـعـاهـدِ مـن فـتـىً
عـلى حِـفْـظِ عـهـدِ العـامـريّـة مـا فَـتي
أعِـدْ عـنـد سـمْعي شاديَ القوم ذِكْرَ مَنْ
بِهـــجْـــرانِهــا والوصــلِ جــادَتْ وضــنَّتِ
تُــضَــمِّنــُهُ مــا قُــلْتُ والسُّكــْرُ مُــعــلِنٌ
لِســرّي ومــا أخْـفَـتْ بـصَـحـوي سَـريـرَتـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك