نعم قد قضى ربي بما هو كائن

24 أبيات | 217 مشاهدة

نــعــم قـد قـضـى ربـي بـمـا هـو كـائن
بــــهــــذا أقــــام اللّه جــــل الأدلة
وكــفــرك مــمـا قـد قـضـاه كـمـا قـضـى
بـــأفـــعـــاله فـــي خــلقــه للبــريــة
ومــا ســد عــنــك البـاب كـلا وإنـمـا
آتــاك اخــتــيــاراً وهــو أعـظـم حـجـة
فــأنــت ســددت البــاب جــهــلاً وضــلةً
كــمــا صــنــع الضُّلــاَّلُ فــي بـاب حِـطَّة
كـذبـت بـأن اللّه قـال أرض بـالقـضاء
أيـــأمـــر أن تــرضــى بــكــفــر وضــلة
بــلى قــال لا تــكــفـر بـأمـر بـالذي
نــهــى عــنـه هـذا مـنـك أعـظـم فِـرْيَـة
وصــرَّح فــي الذكــر المـبـيـنِ بِـنَـفْـيِه
رضــاه بــه فــانـظـره فـي خـيـر سـورة
وسبق القضا لا يقتضي الجبر هل ترى
إلهَــكَ مــجــبــوراً لســبــق القــضــيــة
فــــإن قـــضـــاه ســـابـــق كـــل كـــائن
لأفــعــاله قــطــعــاً وفــعــل البـريـة
ومــا أحــد يــنــفــي اخــتـيـار مـكـلف
ســوى جَهْــمٍ الآتــي بــكــل عــجــيــبــة
ومـن قـال فـعـل العـبـد كسب فقد نجا
وإن كـان هـذا الكـسـب فـي بـطن خفية
ولكـــنـــهــم فــارقــوا جــهــمــاً الذي
يــقــول بــأن العـبـد كـالشـجـر التـي
تُـــمَـــيِّلـــُهَـــا ريــح تــهــب بِــدَوْحِهــا
تــمــيـل بـهـا الأغـصـان فـي كـل هَـبَّة
فــلا تــدعــهــم جــبــريــة بــعـد هـذه
وأنــصــف وجــانــب كــل ذي عــصــبــيــة
ولو كــان هـذا السـبـق عـذراً لكـافـر
إذاً عــذَرَ الكــفَّاــرَ بــاري البــريــة
ومـا شـاء مـنـك الكـفـر قـط وإن قـضى
بـه فـالقـضـا ليـس اخـتـيـار المشيئة
فـمـا هـو إلا العـلم أنك ترتضي الض
لالة اخــتــيــاراً مـنـك أقـبـح فـعـلة
ومــا العــلم إلا سـابـق غـيـر سـابـق
كـذاك القـضـا فـاعـرف أصـول الشريعة
قـضـى ثـم آتـاك اختياراً وقد هدى ال
عـــبـــاد إلى نَــجْــدَيْ رشــادٍ وشــقــوة
فأنت الذي اخترت الشقاء على الهدى
فــخــذ شــؤم مــا قــدمــت مـن كـل زلة
وعِــلْمُ وصــيِّ المــصــطــفـى فـي جـوابـه
عــلى ســائل وافــى بــهــذي البــليــة
بــمــا هـو كـل الحـق فـانـظـر جـوابـه
تــجــده شــفــاء الداء مــن كــل عــلة
ومـن لم يـكـن بـاللّه والرسـل مـؤمناً
فــقــد فــاز بـالخـسـران فـي كـل مـلة
وصــل عــلى المــخــتــار والآل إنـهـا
خــتــام بــمـسـك فـي تـمـام القـصـيـدة

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك