نَعَم لِقُلوبِ العاشِقينَ عُيونُ

29 أبيات | 379 مشاهدة

نَــعَــم لِقُــلوبِ العــاشِــقــيــنَ عُـيـونُ
يَــبــيــنُ لَهــا مـا لا يَـكـادُ يَـبـيـنُ
نَـظَـرنـا بِهـا ما كانَ قَبلُ مِنَ الهَوى
فَــدَلَّ عَــلى مــا بَــعــدَهــا سَــيَــكــونُ
نَهـانـا النُهـى عَـنـهـا فَلَجَّت قُلوبُنا
فَــقُـلنـا اِقـدُمـي إِنَّ الجُـنـونَ فُـنـونُ
نَــغُــضُّ وَنَــعــفــو لِلغَــرامِ إِذا جَـنـى
وَيَــقــســو عَــلَيــنــا حُــكـمُهُ فَـنَـليـنُ
نَـــرُدُّ حُـــدودَ المُــرهَــفــاتِ كَــلَيــلَةً
وَتَــفــتُــكُ فــيــنــا أَعــيُــنٌ وَجُــفــونُ
نُهَــوِّنُ فــي سُــبـلِ الغَـرامِ نُـفـوسَـنـا
وَمـــا عـــادَةً قَــبــلَ الغَــرامِ تَهــونُ
نُـــطـــيـــعُ رِمـــاحــاً فَــوقَهُــنَّ أَهِــلَّةً
وَكُـــثـــبـــانَ رَمـــلٍ فَــوقَهُــنَّ غُــصــونُ
نَــواعِــمُ شَـنَّتـ فـي المُـحِـبّـيـنَ غـارَةً
بِهـــا اللُدنُ قَـــدٌّ وَالسِهــامُ عُــيــونُ
نِـــبـــالٌ وَلَكِـــنَّ القِـــسِـــيَّ حَـــواجِــبٌ
نِـــصـــالٌ وَلَكِـــنَّ الجُـــفـــونَ جُـــفــونُ
نَهَــبــنَ قُــلوبَ العــاشِـقـيـنَ وَغـادَرَت
بِــجِــســمـي ضَـنـىً لِلقَـلبِ مِـنـهُ شُـجـونُ
نُـــحـــولٌ وَصَـــبـــرٌ قـــاطِـــنٌ وَمُــقَــوَّضٌ
وَدَمــــعٌ وَقَــــلبٌ مُــــطــــلَقٌ وَرَهـــيـــنُ
نُـــسَهِّلـــُ أَحـــوالَ الغَـــرامِ تَــجَــلُّداً
وَإِنَّ سُهـــولَ العـــاشِـــقـــيـــنَ حُـــزونُ
نُــتــابِــعُهُ طَــوراً وَلا عُـروَةُ الهَـوى
بِــوُثــقــى وَلا حَـبـلُ الزَمـانِ مَـتـيـنُ
نَــظُــنُّ جَــمــيــلاً فــي الزَمــانِ وَإِنَّهُ
زَمــانٌ لِتَــصــديــعِ القُــلوبِ ضَــمــيــنُ
نَــرومُ وُعـودَ الجـودِ مِـنـهُ وَقَـد غَـدَت
لَدى المَــلِكِ المَــنــصــورِ وَهـيَ دُيـونُ
نَــبِــيٌّ سَــمــاحٍ قَــد تُــحُــقَّقــَ بَــعــثُهُ
لَهُ الرَأيُ وَحـــيٌ وَالسَـــمــاحَــةُ ديــنُ
نَـــجَـــت فِــئَةٌ لا ذَت بِهِ فَــتَــيَــقَّنــَت
بِــأَنَّ طَــريــقَ الحَــقِّ فــيــهِ مُــبــيــنُ
نَــخِــيٌّ لَهُ العَــزمُ الشَــديـدُ مُـصـاحِـبٌ
سَـــخِـــيٌّ لَهُ الرَأيُ السَــديــدُ قَــريــنُ
نَــجــيــبٌ لَوَ اَنَّ البَـحـرَ أَشـبَهَ جـودَهُ
لَمــا سَــلِمَــت مِــن جــانِـبَـيـهِ سَـفـيـنُ
نَــفَــت عَـنـهُ مـا ظَـنَّ العُـداةُ عَـزائِمٌ
هِـيَ الجَـيـشُ وَالجَـيـشُ الخَـمـيـسُ كَمينُ
نَــمَـتـهُ إِلى القَـومِ الَّذيـنَ رِمـاحُهُـم
قَـضَـت فـي الوَغـى أَن لا يَـضـيقَ طَعينُ
نُــجــومٌ لَهــا فَــوقَ السُــروجِ مَـطـالِعٌ
لُيــوثٌ لَهــا تَــحــتَ الرِمــاحِ عَــريــنُ
نُـــفـــوسُهُـــمُ يَـــومَ الجِــدالِ جَــداوِلٌ
وَآراؤُهُــــم يَـــومَ الجِـــدالِ حُـــصـــونُ
نَــجَــعــنــا إِلَيـهِ مِـن بِـلادٍ بَـعـيـدَةٍ
وَكُـــلٌّ لَهُ حُـــســـنُ الرَجـــاءِ ضَــمــيــنُ
نَهَـضـنـا لِنَـسـتَـسـقـي السَحابَ فَجادَنا
سَـــحـــابُ نَــدى كَــفَّيــهِ وَهــيَ هَــتــونُ
نُــوافـيـكَ يـا مَـن قَـد غَـدَت حَـرَكـاتُهُ
عَــلى المُــلكِ مِـنـهـا هَـيـبَـةٌ وَسُـكـونُ
نُــجــازى بِــمــا نَــأتــي إِلَيـكَ هَـديَّةً
فَــنَــحــمِــلُ دُرَّ المَــدحِ وَهــوَ ثَــمـيـنُ
نَـــعِـــمـــتَ وَلا زالَت رُبـــوعُــكَ جَــنَّةً
فَــمَــغــنــاكَ حِــصــنٌ لِلعُــفـاةِ حَـصـيـنُ
نَهَبتَ الثَنا وَالجودَ وَالمَجدَ وَالعُلى
وَنِــلتَ الأَمــانــي وَالزَمــانُ سُــكــونُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك