نعم هذه الزوراء لاحت قصورها

66 أبيات | 249 مشاهدة

نــعــم هــذه الزوراء لاحــت قــصـورهـا
فــمــن لك ان تـجـلى لعـيـنـيـك حـورهـا
ارتــك ســمـاء الحـسـن تـبـدو بـروجـهـا
جــهــاراً ولا تــبــدو جـهـاراً بـدورهـا
تــنــم ســنــاً بــالاكــتــنـان سـنـاؤهـا
وتــكــمــل حــاشــاهـا السـرار سـرورهـا
عــقــائل يــعــقــلن القــلوب بــنــظــرة
يــعــز عــلى هــاروت فــيـنـا نـظـيـرهـا
بــقــومــي وبــي مــنــهــن خــوداً أبـيـة
وليــس إبــاء الغــانــيــات نــصــيـرهـا
مــحــجــبــة إلا عــن الفــكــر والكــرى
فـــإمـــا بــوهــم أو بــطــيــف أزورهــا
أمـــا عـــلمـــت والآســـرات لحــاظــهــا
أســيــرة حــجــليــهــا بــأنـي أسـيـرهـا
كــأنــي مـا ابـقـيـت بـالجـفـن مـلعـبـاً
يـــجـــر بـــه أذيـــالهـــا وشـــعــورهــا
ولا ظـهـرتـه العـيـن فـيـضـا بـعـبـرتـي
فــضــمــخــه مــن اخــمـيـصـهـا عـبـيـرهـا
ولم تــضــرم الأشــواق بــيــن اضـالعـي
ســعــيــر صــبــابــات عــسـيـر يـسـيـرهـا
اشــعــتــهــا فــي وجــنـتـيـهـا ووقـدهـا
بـقـلبـي وفـي الأنـفـاس مـنـي زفـيـرها
افــيـك الردى لم يـبـق مـنـي سـوى ردا
عــلى رســم اعــضــاء خــفــي ظــهــورهــا
كـأنـي مـن الأفـعـال فـي النـحـو مضمر
وان خــص نــصــبــاً مــصـدريـاً ضـمـيـرهـا
وصـــبـــري كــشــك واليــقــيــن بــقــوله
وشــوقــي كــنــارٍ والهــواء تــثــيـرهـا
ووصــلك كــالأصــغــاء فــيـك بـمـسـمـعـي
للائمــة ليــس ليــس يــحــلو مــريـرهـا
وحــظــي كــيــوم حــجــب الدجــن صــحــوه
وليــلة قــمــر لا يــنــيــر مــنــيـرهـا
ويـأسـي ان ارجـو الأمـيـر ابـن مـنـجك
عـــلى أمـــر آمـــالي والا أمـــيــرهــا
أخــو الجــود ان ضــن السـحـاب بـجـوده
عـلى الدهـر أو عـضـت كـرامـاً دهـورهـا
ورب المـــعـــالي الزاهــرات كــأنــهــا
نــجــوم ولكــن لا يــغــيــب ســفــورهــا
فـفـي النـفـع والأضـرار يـصـدع أمـرها
وفـي الصـبـح والأمـسـاء يـسـطـع نورها
وخــيــر اخــيــر جـاء فـي الفـضـل اولاً
كــذلك خــيــر الأنــبــيــاء اخــيــرهــا
وابــن ابٍ أو فــي زمــامـا مـن الظـبـا
واوفــر عــزمــاً مــن جــيــاد يـغـيـرهـا
إذا جـــردت تـــلك الأكـــف بـــفـــيـــلقٍ
وغــار يــهــدي المــقــربــات مـغـيـرهـا
تــوهــم عــمــرو ان صــمــصــامــه عــصــا
وقــصــر وصــفــاً فــي عــصــاه نـصـيـرهـا
هم القوم ان عانى الهموم اعتنى بهم
فــعــمــا قـليـل عـنـه تـجـلى كـثـيـرهـا
صـــدور المـــعــالي رفــعــةً وصــدورهــم
لمــســتـودع الأسـرار فـيـهـا قـبـورهـا
لهــم فــي الخــطـوب المـدلهـمـات هـمـة
يــهــم مــســيــر العــاصـفـات مـسـيـرهـا
وبـــذل نـــدى يــأتــيــك قــبــل نــدائه
سـريـعـاً كـمـا يـأتـي الوكـون طـيـورها
عـلى هـضـبـات الأرض مـن مـجـدهـم سـنـا
يــكــاد بــه ان تــســتــنـيـر سـبـيـرهـا
ولو نــظــرت أحــلامــهــم بــعــد نـظـرة
دعــى بــثـبـور فـي الرواسـي ثـبـيـرهـا
قـد افـتـرعـوا العلياء بكراً وباكروا
إليـهـا المـسـاعـي فـاسـتـحـب بـكـورهـا
ولولاهـــم لا زورت الشـــام جــانــبــا
عـن الحـق واسـتـولى على الخلق زورها
فـــأن وجـــود الأكــرمــيــن مــن الورى
مــعــاقــل أربــاب العــقــول وســورهــا
عــفــاء عــلى حــســادهــم قـدر عـفـوهـم
فـخـتـام فـي الأمـعـاء تـغـلى قـدورهـا
يــرومــون مــا يـغـشـى بـصـائرهـم سـنـاً
كـمـا ارتـد عـن شـمـس النـهـار بصيرها
ويــرمــون أربــاب المــعــالي بــوصـمـة
غــروراً ومــن شــر النــفــوس غــرورهــا
وقــد يــمــقــت الســمــع الأصــم لعــلة
ويــكــره اعــطــاف الحــســان ضــريـرهـا
ولا عــيــب فــيــهـم غـيـر ان صـلاتـهـم
تـــفـــرق آمـــال العـــفــاة بــحــورهــا
وان ســيــوف الهــنــد فــي كــل مــعــرك
بــأيــمــانــهــم حــاضـت دمـاءً ذكـورهـا
أبــا مـنـجـك السـامـي المـسـمـى بـجـده
تــعــداك مــن حــد الكــرام غــيــورهــا
إليـــك طـــويــت البــيــد طــي صــحــائف
تــنــمــق مــن وخــد المــطــي ســطـورهـا
بـيـوم تـخـال الأرض تـرمـي مـن السـما
ســهــام عــذاب مــن لظــى تـسـتـعـيـرهـا
وتــحــســبــهــا مــن آلهــا فـي مـفـاضـة
مــضــاعــفــة بــيــض النـعـام قـتـيـرهـا
وان خــيــال الشــمــس فــيــهــا أســنــة
بــهــا طــعــنــت أعــطـافـهـا وتـحـورهـا
وقــد قــامـت الحـربـاء تـرقـبـهـا ومـن
جــيــادتــهــا بــالحــرب جـاء نـذيـرهـا
وآن بـأن يـحـمـي الوطـيـس عـلى المـنى
ويـضـرم مـن جـيـش المـنـايـا سـعـيـرهـا
فـمـا راعـنـي مـن صـدق عـزمـي مـخـوفها
ولا رابــنــي أهــوالهــا وهــجــيــرهــا
وظـــلت كـــأنـــي بـــالمـــفـــاوز فــائز
قــريــب رقــاد المــقــلتــيـن قـريـرهـا
ومـا الشـوق إلا مـا اعـان على العنا
وهــان بــه فــي النــائبــات عـسـيـرهـا
عـــلى اعـــوجـــيـــات كـــأن مـــهــادنــا
إذا قـــلقـــلتــنــا للهــدو ظــهــورهــا
مــــعــــودة ان تــــشـــرأب إلى الســـرى
كــأنــي مــن جــور الربــاط اجــيــرهــا
هـي الخـيـل إمـا للمـنـايـا أو المـنى
بــأنــفـسـنـا فـي النـائبـات مـصـيـرهـا
وقــد ادركــت بــي مــن ذراك نــعــيـمـه
فــمــنــهــن أنــصــاري ومـنـك نـصـيـرهـا
فـإن يـك يـأس النـاس مـن قـبـل سـاءني
ومــر مــن الأوقــات فــيــه مــريــرهــا
فــقـد تـعـقـب الأيـام فـيـنـا ليـاليـا
تــســرك والأعــوام يــصــفــو شــهـورهـا
ولو أبـقـت الدنـيـا عـلى النـاس حالة
لمـا اخـتـلفـت بـعـد القـيـاس أمـورهـا
فــأن تــكــن النـعـمـى فـأنـي شـكـورهـا
وان تــكــن الأخــرى فــأنــي صــبـورهـا
بـقـيـت بـقـاء الفـضـل مـنك على الورى
فــتـلك الأيـادي ليـس يـطـوي نـشـورهـا
وحـــاك ريـــاضــا مــن ثــنــاك ســحــائب
فــلا غـرو ان قـد صـاك عـرف عـطـيـرهـا
ودمــت تــوفــي الشــعــر فــيـك حـقـوقـه
فـــرب حـــقـــوق لا تـــوفــي عــشــورهــا
فـــجـــل الورى الاك مــن يــنــكــرونــه
كــمــا نــكــرت لطــف القـبـول دبـورهـا
ومــن خــطــل الأيــام اخــطــلهــا ومــن
جــرائرهــا فــي القــوم عــد جــريـرهـا
أظــن القـوافـي لا قـوى فـي حـظـوظـهـا
كــأن ســمــيــر النــاعــيــات سـمـيـرهـا
اواغـتـصـبـت مـنـهـا الغـوانـي جـواهرا
وهــا هــي مــمــا تــحــتــويـه ثـغـورهـا
فــقــد وهــيــت حــتــى تــوهــمــت انـهـا
لرقـــتـــهــا اجــفــانــهــا وخــصــورهــا
وحــســبــك يـا ابـن الأكـرمـيـن جـلالة
بــأنــتــرتــضــي مــنـي لديـك حـقـيـرهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك