نَعَمْ هَذِه دَارُ النَّعيم المُعَجَّلِ
21 أبيات
|
329 مشاهدة
نَــعَــمْ هَــذِه دَارُ النَّعــيــم المُــعَــجَّلِ
تُــــذكِّرُنـــي دَارَ النَّعـــيـــمِ المـــؤجَّل
فــأَرتَــعُ فـي الدَّارَيـنِ فـي زَمَـن مـعـاً
بــعــيــنـي وعَـيْـنَـيْ فِـكـرتِـي وتَـخـيُّلـي
أَلا فـاجـلَسـا فـيـهـا سُروراً بها ولا
قِــفَـا نـبـك مـن ذِكْـرَى حَـبـيـبٍ ومَـنـزلِ
ولا تَـعْـبُـرا بـالله بـالقَـصْـرِ بَـعْدَها
فــمــا عِــنْــدَ رَسْــمٍ دارسٍ مِــنْ مُــعَــوَّل
لقــد قَــصَّرتْ عــن شَــأؤِهَــا كُــلُّ روضــةٍ
وقـــصَّر عـــن أَمـــلاكِهـــا كُــلُّ أَفْــضَــلِ
وأَنْسَى بها بَيْنَ الوَرى ذِكْر جَعْفرِ الرَّ
شـــيـــدِ فـــأَنـــى جَــعْــفــرُ المُــتَــوكِّل
يُـرى الضَّيـْفُ فـيـهـا وهْـوَ ضَـيْـفٌ لحاتِم
كـمـا الجـارُ فـيها وهْو جَارُ السَمَوْءَل
ســمــاءُ نُــضَــارٍ تــحــتــهــا أَرْضُ فــضَّةٍ
يــفــرّع مَــاءُ الوَرْدِ فــيــهــا بَـجَـدْولِ
وفـي الصَـدْرِ شَـاذرْوَانُهَـا جَـفـنُ مـلْعَـب
لعُـــفْـــرِيَّةـــٍ آثـــارُ طَـــيْـــفٍ وأَيْــطَــل
وكــم طــائرٍ مــن رأْسِهِ المــاءُ طَــائِرٌ
عـــلى أَنَّهـــُ فـــي وَكْـــرِه كــالمُــكــبَّل
وكــم أَســدِ ولمــاءُ مــن فــيــه وَاثِــبٌ
وإِن كَــان لَمْ يَــنْهَــضْ ولَم يَــتَــحَـلْحَـل
أُعِـيـدَ مُـلُوكُ الأَرض فـيـهـا ليَـعْـلَمُوا
بـــأَنَّ الذي شَـــادُوهُ غَـــيْـــرُ مُـــكَـــمَّلِ
يــقــابِــلُ كِــسْــرى قـيـصـراً وكـلاهـمـا
يُـــقَـــلِّب طَـــرْف البـــاهــتِ المــتَــأَمِّل
فـكـسـرى يـرى الإِيـوانَ كِـسْـراً وقَـيْصرٌ
يــرى القَـصْـر خُـصَّ النـاسـك المـتـبـتِّلِ
وصُـــوِّرَ فـــي أَرْجَـــائِهـــا كُــلُّ عــاشــقٍ
يـرى العِـشْقَ فَرضاً في الكتابِ المنزَّلِ
جَـــمِـــيــلُ بُــثَــيْــنٍ مَــعْ كُــثَــيِّرٍ عــزَّةٍ
يَــصُــوغَــانِ أَشــعـارَ الهـوى والتَـغَـزُّلِ
وقـد عـرِضَـت فـيـهـا الجـنـودُ فـجـحـفَـلٌ
يـــمـــرُّ عـــلى آثـــارهِ أَلفُ جَـــحْـــفَــل
كــأَنَّهــمُ فــي يــوم عــيــد فــقُــمْـصُهـم
مـن الوَشْـي لا قُـمـص الحديدِ المسَرْبَل
وقـد أَيـنَـعَـتْ فـيـها الرياضُ فكَمْ بها
لمــــخـــتـــرِفٍ مـــن كـــل عِـــذْقٍ مُـــذَلَّلِ
وقــد بَــعُــدَتْ لكِــنْ عــلى كَــفِّ مــجْـتَـنٍ
وقــد قَــرُبَــتْ لكـن إِلى عـيـنِ مُـجْـتَـلي
فــقــد بــان مـنـهـا للورى فَـضْـل آخـرٍ
كــمـا بـان مـنـهـا عـنـدهـم نَـقْـضُ أَوَّلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك