نعى البرق شمس العصر فاستحوذت ظلما

30 أبيات | 83 مشاهدة

نعى البرق شمس العصر فاستحوذت ظلما
وأرعـــدت الألبـــاب اذ أمــطــرت غــمَّا
تــوارى بــحــجــب الغــيـب عـنـا مـحـمـد
امـام الهـدى السـامـي بحكمته العظمى
وآب يــوافــي الحــق فـي القـدس عـبـده
وغــادر هـذي الأرض مـسـتـخـلفـاً رسـمـا
وكــان بــهــذي الأرض مــفــردهــا الذي
بـأنـواره الحـسـنى سما قدرها النجما
فــيــاليــت شـعـري كـيـف يـهـدأ روعـهـا
وقـد أرهـق الأقـطـار هذا النبا صدما
لقــد ذاد مــنـه الروح عـن فـتـن هـنـا
شــهــود جــمـال القـدس فـي حـضـرة ثـمَّا
فــمــا هــو الا فــي مــعــارج بــهــجــة
ومـا الأرض الا ثـاكـل فـردها الشهما
ومـــــا نـــــحــــن واجــــدون لفــــقــــده
وإن كـان حـيـاً عـنـدنـا هـديـه الأنمى
فـــنـــذكـــره فـــرحــى لرفــعــة شــأنــه
وحـسـرى لهـذا الكـلم أصـعـب بـه كـلما
ونــذكــره كــي نــســتــضــيــء بــعــلمــه
وأعـظـم بـمـا أبـقـى الامام لنا علما
مــحــمــد لا نــأســى لفــقـد سـنـاك بـل
سـنـاؤك بـاق بـيـنـنـا يـكـشـف الظـلمـا
ولكـــنـــهـــا الآمـــال بــتَّ عــرى لهــا
نـواك وكـنـا نـرتـجـي الزيـد والانـما
ودولة جــمــع بــعــد فــرق أقــمــتــهــا
نظمت بها الأقوام في ذا الهدى نظما
فــــكـــان بـــمـــصـــر والشـــآم وفـــارس
وفـي الهـند والأتراك راج لك الدوما
ولكـــن لأنـــواع الظـــهـــور مـــراتـــب
لهــا أجــل يــثــنـي الظـهـور اذا حـمَّا
مــحــمــد لا نـقـلى وان قـومـنـا قـلوا
لنا بلظى الانكار واستسهلوا الاثما
لخــلفــت نــور الشــرق خــيــر عــصـابـة
تـرى نـشر هذا النور مفروضها الحتما
فــلبــيــك لا تــأســف وهـديـك بـيـنـنـا
لأنــك لم تــجــل الحــنــادس للدهــمــا
ورحــمــاك أشــرف مــن عــلاك عـسـاك أن
تـرى أثـر النـصـح الذي يـنـهض العزما
وتــهـنـأ اذ يـبـدو لك الغـرس مـثـمـراً
ونـورك مـا يـطـفـأ ونـهـجـك مـا يـعـمـى
مـــحـــمــد روح أنــت مــن أمــر ربــنــا
لتـبـرىء بـاسـم الفاطر العمى والصمَّا
ليـبـصـر مـن أعـمـتـه أوهـام مـن خـلوا
ويــســمــع مــرء مــن تــخــبــطــهـم صـمَّا
أتـــيـــت فــأديــت الأمــانــة رافــعــاً
مــنــار الهـدى والحـق فـي دامـس عـمـا
ورحــت الى القـدس الذي قـد نـزلت مـن
حـمـاه لهـذي الدار تـسـتـنـزل النـعمى
هـــنـــالك زد مــجــداً تــبــارك مــســرة
تـعـاظـم بـهـاء طـب مـجـالي طـب بـسـمـا
امــــام الهــــدى هــــذا وداع مـــفـــجِّع
له مــهـجـة فـي حـبـكـم تـنـكـر اللومـا
تــذكــر فــيــه النــفـس يـوم مـصـابـهـا
وأعــظــم بــه رزءاً وأكـبـر بـه خـطـمـا
وتـــرفـــع فــيــه عــهــدهــا بــمــحــبــة
لحــضــرة قــدسٍ عـنـدهـا قـدرك الأسـمـى
وقـد تـأتـسـي ذي النـفـس والصحب كلهم
بذي الشمس اما صادفت في الضحى غيما
فـــبـــارك وألق الصـــبـــر رب مــحــمــد
عـــليـــنـــا وهـــبــنــا كــلنــا رحــمــى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك