نعيب غراب البين بالبين أبقعا

27 أبيات | 102 مشاهدة

نــعــيــب غــراب البـيـن بـالبـيـن أبـقـعـا
دعــا القــلب مــنــي للغــوايــة فــانـدعـى
دعــانــي لمــحــض الشـوق صـبـحـا فـهـاج لي
دفـــيـــن غـــرام مـــن أمـــيـــمــة إذ رعــا
فـــأصـــبـــحـــت مــحــزونــا لصــوت صــراخــه
أكـــابـــد هــمّــا فــي الفــؤاد تــجــمّــعــا
ومــــا ذاك الا مــــن رســـوم رأيـــتـــهـــا
فــأصــبــح شــلو الصــبــر مــنــي مــمــزّعــا
وقــفــت فــلم أبــصــر عــريــبــا بـبـابـهـا
ســـوى مـــحـــل يـــحـــدو نـــحــائص أربــعــا
عـــلى جـــلعـــد ضـــخــم المــنــاكــب بــازل
يــهــز الجــبــال الشــم ان هــو جــعــجـعـا
أربّ عــــــليــــــهــــــا كـــــل أوطـــــف دالح
تــــخــــال روايــــاه هــــجــــائن ظــــلّعــــا
إذا جـــعـــجـــع الرزام فـــيـــهـــن خــلتــه
ســـواجـــع اظـــئار تـــلاقـــيـــن ســـجّـــعــا
وعــاثــت بــه الارواح تــمــرى جــنــوبـهـا
ســوار مــن أمــثــال الأهــاضــيــب هــمّـعـا
لئن كـــان قـــد ولى صـــفـــاء زمـــانـــهــا
وأدبــــر ريــــعــــان الشــــبــــاب وودّعــــا
لربّــــت جــــرداء نــــزوح نــــيــــاطــــهــــا
كــــأن روابـــي أكـــمـــهـــا رأس أنـــزعـــا
كـــان أفـــاحـــيـــص القــطــا بــكــديــدهــا
حـــوافـــر جــرد نــهــبــهــا قــد تــوقّــعــا
قـــطـــعـــت عـــلى رســلي وكــان مــســامــري
بـــهـــا كــلّ قــرم مــاجــد الاصــل أروعــا
عـــلى عـــنـــتـــريـــس عـــيــطــمــوس شــمــلّة
زفــوف خــنــوف نــســعــهــا قــد تــقــطّــعــا
كـــأنـــي إذا زعـــزعـــتــهــا فــتــحــامــلت
عــلى مــتــن ســطــعــاء تــبــارى هــجــنّـعـا
بـــروضـــة نـــســـريــن يــنــسّــيــك زهــوهــا
أريـــج الخـــزامــى ثــمّ بــانــا وأيــدعــا
كـــأن غـــنـــاء العـــنــدليــب بــأيــكــهــا
مــزامــيــر قــيــنــات يــرجــيــن مــطــمـعـا
فـــلمـــا دنـــا مـــنــه الصــبــاح تــحــســت
أنــــاســــا أولى بــــاس ألائم جــــيّـــعـــا
فــصــارت جــفــيــفـاً تـوقـد النـار بـالحـا
تـــمُـــدّ أوان الســـيـــر ليــتــا وأخــدعــا
خــــليـــلي ان الفـــخـــر للمـــرء زيـــنـــة
فــدع عــنــك دارا مــن أمــيــمــة بــلقـعـا
وعـــــدّ إلى فـــــخـــــر يـــــقــــودك ذكــــره
إذا ما ادّعى الغطريف في الفخر ما ادعى
ألم تـــعـــلمــي يــا عــمــرك اللّه أنــنــي
أمــيــمــة اغــتــال الشــجــاع السـمـيـذعـا
إذا مــا اكــفــهــرّ الحــرب واسـتـل قـومـه
مــواضــيَ فــي الهــيــجــا بــواتــر قــطّـعـا
وحـــرب عـــوان قـــد تـــســـربـــلت هــولهــا
وداعــى المــنــايــا بــالمــنـيـة قـد دعـا
عـــلى هـــيـــكـــل نـــهـــد غــليــظ شــمــرذلٍ
مــن الجــرد وقــاح إذا الأمــر افــظــعــا
ورب خـــــمـــــيــــس لا يــــكــــتّ عــــديــــده
تــركــت شــتــيــتــا مـنـه مـا قـد تـجـمّـعـا
وخـــرق كـــظــهــر الضــب قــفــر قــطــعــتــه
يـــرجـــع فـــيـــه البــوم صــوتــا مــروّعــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك