نُغالِبُ ثُمَّ تَغلِبُنا اللَيالي

35 أبيات | 183 مشاهدة

نُـغـالِبُ ثُـمَّ تَـغـلِبُـنـا اللَيـالي
وَكَـم يَـبـقـى الرَمِيُّ عَلى النِبالِ
وَنَـطـمَـعُ أَن يَـمَـلَّ مِـنَ التَـقـاضي
غَــريــمٌ لَيــسَ يَـضـجَـرُ بِـالمَـطـالِ
أَتَـنـظُـرُ كَـيـفَ تَـسـفَـعُ بِالنَواصي
لَيــاليــنــا وَتَـعـثُـرُ بِـالجِـبـالِ
يَــحُــطُّ السَــيــلُ ذُروَةَ كُــلِّ طَــودٍ
رُهــونــاً بِــالجَــنـادِلِ وَالرِمـالِ
هِــيَ الأَيّــامُ جـائِرَةُ القَـضـايـا
وَمُــلحِــقَــةُ الأَواخِـرِ بِـالأَوالي
يُــمَــنّــيـنَ الوُرودَ فَـإِن دَنَـونـا
ضَـرَبـنَ عَـلى المَـوارِدِ بِـالحِـبالِ
نُــطَــنِّبــُ لِلمُــقــامِ قِــبــابَ حَــيٍّ
وَيَـحـفِـزُنـا المَنونُ إِلى الرِحالِ
وَنَــســرَحُ آمِــنــيــنَ وَلِلمَــنـايـا
شَـبـاً بَـيـنَ الأَخـامِـصِ وَالنِـعـالِ
وَبَـيـنـا المَـرءُ يَـلبَـسُها نَعيماً
تَهَــجَّرَ ضــاحِــيــاً بَــعـدَ الظِـلالِ
نَـعـى النـاعـونَ واضِـحَـةَ المُحَيّا
أَلوفَ البَـيـتِ ذي العَمَدِ الطِوالِ
مِـنَ البـيـضِ العَـقـائِلِ مِـن مَـعَـدٍّ
بَــنَــيـنَ قِـبـابَهُـنَّ عَـلى الجَـلالِ
نَــعَــوا ظُــبَــةً لِأَبــيَـضَ مَـشـرَفـيٍّ
قَــديــمِ الطَــبـعِ عـاديِّ الصِـقـالِ
لِسَــيـفِ الدَولَةِ العَـرَبـيِّ فـيـهـا
صَـنـيـعُ القَـينِ قامَ عَلى النِصالِ
إِذا مـا الفَـحـلُ أَنـجَـبَ نـاتِجاهُ
فَــقَـد ضَـمِـنَ النَـجـابَـةَ لِلسِـخـالِ
وَمــا طـابَـت غَـوادي المُـزنِ إِلّا
أَطَــبــنَ وَقــائِعَ المــاءِ الزُلالِ
قَـصـايِـرُ فـي بُـيـوتِ العِـزِّ تُـنمى
مَـنـاسِـبُهـا إِلى المَـجـدِ الطَوالِ
وَكُــلُّ عَــقــيــلَةٍ لِلجــودِ تُــمـسـي
عَـطـولَ الجـيـدِ حـالِيَـةَ الفِـعـالِ
كَــــأَنَّ خُـــدورَهـــا أَصـــدافُ يَـــمٍّ
مُـــحَـــصَّنـــَةٌ ضُـــمِــمــنَ عَــلى لَآلِ
طَهُــرنَ نَــبــاهَــةً وَبَــرَرنَ طَــولاً
وَهُـــنَّ وَراءَ مَـــعــدودِ الحِــجــالِ
غَـلَبـنَ عَـلى جَـمـالِ الخُـلقِ حَـتّـى
تَــرَكــنَ الخَـلقَ مَـنـسـيَّ الجَـمـالِ
لَهــا نَــسَــبُ العِــتــاقِ مُــرَدَّداتٍ
إِلى الغــايــاتِ أَيّــامَ النِـضـالِ
تُــعَــدُّ النــوقُ مِـن شَـرَفٍ فُـحـولاً
إِذا اِنتَسَبَت إِلى العَودِ الجُلالِ
عَــمـائِرُ مِـن رَبـيـعَـةَ أَنـزَلَتـهُـم
أَعـالي المَـجـدِ أَطـرافُ العَوالي
هُــمُ الرَأسُ الَّذي رَفــعَــت مَــعَــدٌّ
قَــديــمــاً لا يُـطَـأطَـأُ لِلفَـوالي
فُـحـولُ المَـجـدِ جَعجَعَها المَنايا
وَأَسـلَمَهـا الزِمـامُ إِلى العِـقالِ
وَلَم يَــكُ عِــزُّهُـم إِلّا اِخـتِـلاسـاً
كَـصَـفـقٍ بِـاليَـمـيـنِ عَـلى الشِمالِ
كَـقَـومِـكِ لا يُـعـيـدُ الدَهرُ قَوماً
وَمِـثـلِ أَبـيـكِ لا تَـلِدُ اللَيـالي
أُريــقَـت فـي قُـبـورِهِـمُ اللَواتـي
بِــبَـطـنِ القـاعِ أَذنِـبَـةُ النَـوالِ
لَقَــد رُسَّتــ حَــفـائِرُهُـم جَـمـيـعـاً
عَـلى هـامِ المَـكـارِمِ وَالمَـعـالي
سَـقـى تِـلكَ القُـبـورَ فَـإِنَّ فـيـها
سُــقـاةَ العـاجِـزيـنَ عَـنِ البِـلالِ
بِــأَيــدٍ تَــحــبِــسُ الأَورادَ عِــزّاً
وَتَــأمَــنُ مِـن مُـلاطَـمَـةِ السِـجـالِ
غَـــمـــائِمُ لِلرُعــودِ بِهــا أَزيــزٌ
رُغــاءُ العَـودِ رازَمَـتِ المَـتـالي
كَــحَـمـحَـمَـةِ الأَداهِـمِ أَقـبَـلوهـا
لَيــالي الوِردِ مــائِلَةَ الجِــلالِ
فَــسَــقّــى عَهــدَ دارِهِــمُ حَــيـاهـا
وَحَــيّــا بِــالنُــعـامـى وَالشَـمـالِ
إِذا اِبـتَـدَرَت نِـسـاؤُهُمُ المَساعي
فَــمــا ظَــنّــي وَظَــنُّكــَ بِـالرِجـالِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك