نفح النسيم الروض بالبركاتِ
40 أبيات
|
299 مشاهدة
نـفـح النـسـيـم الروض بـالبركاتِ
فــغــدا يــقــبــل واديَ الخـيـراتِ
اســم تــبــدّل عـنـهُ حـيـن ألفـتـه
بـاسـم بـدا مـن أحـسـن الكـلمـاتِ
يـا وادي الضـعـفـات بل يا وادي
الخـيـراتِ بـل يـا وادي البركاتِ
فـلقـد تـضـاعـف خـيرُه من أجل ذا
سُــمــذِي قـديـمـاً وادي الضـعـفـاتِ
نــســمــاتـه قـد صـح عـنـدي أنـهَّا
مــعــتــلة وضــعــيــفــة الحـركـاتِ
ولقـد يـجـلُّ عـن اسـمـه ذا عندنا
فــلذا أضــفــنــاه إلى الخـيـراتِ
لي فــي حــمـاك العـذب ربـع آهـل
مــحــفــوفــة ظَــبْــيــاتـه بـظُـبـاتِ
تـلك النـساء الغانيات إذا بدت
خـضـعـت لهـا الأقـمـار بالجَبَهاتِ
مـا أرسـلت لَحَـظـاتـهـا فـي مـعشر
إلا وصِــدْنَ نــوافــر المــهــجــاتِ
لم يــلقــهـا يـومـاً حَـصـور زاهـد
إلا وردّتـــــه إلى الشـــــهــــواتِ
سـطـعـت عـلى وجَـنـاتـهـا نيرانها
فــعـجـبـتُ للنـيـران فـي الجـنَّاـتِ
والخال في الوجَنات تلك قلوبُنا
احـتـرقـت بـهـا فـغـدت بـها حبَّاتِ
كـم قـلتُ إذ أرخـتْ ليـاليَ شعرها
يــا رب أخــرِجــنـا مـن الظـلمـاتِ
وإذا سـفـرن فـعـن وجـوهٍ لم تـزل
تـمـحـو سـواد الليـل بـالقَـسَـماتِ
هـنَّ الأُلى شـربت بأرض السيب من
مـاء الشـبـاب الصَـفْـوَ والنَـضرِاتِ
أرخـى عـليـهـا مـن خـزائن مـلكـه
المـولى بـرود الحـسـن والحَسناتِ
مــالي ومــا للقـلب طـال تـغـزُّلي
فــي حُــبّ ربّـات البَهـا الخَـفِـراتِ
يـفـعلن ما لا تفعل الأعدا بنا
وتــرى القــلوب بـهـنَّ مـرتـهـنـاتِ
فإذا نهيتَ القلب عن فرط الهوى
لبَّتــ إليــه سَــوابــقُ العــبــراتِ
عُـــرُب شـــريـــفـــات ذوات تــمــدُّنٍ
يـسـبـيـنـنـا بـالغَـنْـجِ واللحَـظاتِ
الحـسـن فـيـهـنَّ انـتـهـى مـسـتوطنٌ
مـعـهـن فـي الحـرَكـات والسـكَـناتِ
ومَـن الزعـيـمُ بـردّ قلبي من يَدَيْ
لفــتــاتــهــنّ بــأنـمـل اللفَـتـاتِ
ومَـنِ الزعـيـمُ لنـا بعصمتنا إذا
أقــبـلن فـي حـلل البَهـا عَـطِـراتِ
ومَـنِ الزعـيـم بـأن يُـثَـبِّتنا على
وقــت المــرور بــهـنَّ مـنـعـطـفـاتِ
خُـلق الجـمـال عـلى الرجال بليةً
فـمـتـى بـنـا يـصـبـحـن مـبـتـلَياتِ
والسيب فيها من ذوات الحسن ما
ركـض الجـمـال بـها إلى الغاياتِ
مـا السـيـب إلا جـنة والقصر في
هـــا شـــامــخ وحــديــثــة اللذاتِ
تـلك الحـديـثـة مجمع اللذاتِ لا
يـعـرو القلوب بها صدى الكدراتِ
لم لا تـطـول محاسناً بين القُرى
ومـليـكـهـا السلطان ذو البركاتِ
وأمـيـرهـا الشـهـم الهـمام محمد
حــسـن اللقـاء مـبـارك الطـلعـاتِ
يــهــتـز للفـضـل اهـتـزازَ مـهـنـد
قــد أصــقــلتـه تـجـارب اللزَبـاتِ
فــاضــت أنــامــله زواخــرَ عَـشْـرَةً
أروت فــوائضُهــا ذوي الحــاجــاتِ
حــمــال أثــقـال الامـارة كـاشـف
لعــظـيـمـهـا بـتـصـاعـد العَـزَمـاتِ
تـخـتـال مـطـرح فـي غلائل حسنِهَا
فــخــراً بــه وتــغَــصُّ بـالبـهـجـاتِ
فَــطِــن بــأحــوال الرجــال مــدبِّر
مــــتــــأسِّد لحــــوادث الأزَمــــاتِ
إن جـئتـه لم تلقَ إلا الخلق في
حــاجــاتــهــم مـتـجـمـعـيـن ثُـبَـاتِ
لله دَرُّك يـا ابـن أحـمـد كم على
أجــيــادنـا مـنـكـم عـقـودُ هِـبَـاتِ
أبـهـجـتَـنـا بـنَـدىً وطـيـبِ شـمائلٍ
كــالمِّزْن صــبـحـاً طـيّـبِ البـشـراتِ
سـمـح الزمـان لنـا بطلعتك التي
تـهـدي السرور إلى أخي الحسراتِ
لا زلت فـي دَسْـتِ الامارة ظاهراً
يـقـضـي لك المـولى بـطـول ثَـبـاتِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك