نفَّرتْ هِيفَك الليالي وغيدَكْ
93 أبيات
|
361 مشاهدة
نــفَّرتْ هِــيــفَــك الليــالي وغـيـدَكْ
بــمــشــيـبٍ كـفـى النُّهـى تـفـنِـيـدَكْ
أيــهــا الشــيْــبُ قـد ذَعَـرتَ ظـبـاءً
سَــمِــعَــتْ فــيّ دُونــهــا تــهــديــدَكْ
عـــجـــبــي مــن نِــفــارهــنَّ ولم تُهْ
د إليــــهــــنَّ بــــل إليَّ وعـــيـــدَكْ
ولقــد كــنــتَ مــن أمـانـيَّ مُـذ كـنْ
تُ وإن كــان مــذهــبــي أن أكـيـدَكْ
يـا عـجـيـبـاً مـن كـل وجـهٍ ألا تَع
جــب مــن ذي حــجـاً تـمـنّـى زهـيـدَكْ
أنــت شــر المــجــدَّدات عـلى الحـي
يِ ولا بــأس بــاكـتـسـابـي جـديـدَكْ
ولمَـــا قـــلتُ ذاك مُــلْتَــذَّ مــكــرو
هــك جــهــلاً ومُــسْـتَهـيـنـاً شـديـدَكْ
أنــت عــنــدي العَــدُوُّ أكـره إقـدا
مــــك لكـــن أرى ردىً تـــعْـــريـــدَك
مــا أرى مــن مُــشَـرَّدٍ غـيـر خـصـمـي
كَ وإلا مُــــبِــــيـــدَهُ ومُـــبـــيـــدَكْ
أنــتَ والمــوتُ غـائبـان لذي الصَّبْ
وة تــلقــى حــيــاضــه أو مُــذيــدَكْ
فـابـقَ لي صـاحـبـي عـلى رغم أنفي
حُــبِّيــَ العــيْــشَ حــاكـمٌ أن أُريـدَكْ
قــد أبـى الله أن تـكـون فـقـيـدي
وأبـــى الله أن أكـــونَ فــقــيــدَكْ
أو لا يـعـشـق الحـيـاة مـن اسْـتَـوْ
طــأ يــا قــاسـم النـدى تـمـهـيـدَكْ
قــســمــاً يـا أبـا الحـسـيـن بـآلا
ئك مــا دمــتَ للعُــلا تــشــيــيــدَكْ
وقــديــمــاً وطَّدتــهــا قـبـل تـجـري
مـك عَـشْـراً فـمـا اشـتـكـتْ تـوطـيدَكْ
لا يــغــيــظــنَّ مــعــشـراً حـسـدونـي
أنْ تــوالت إجــادتــي تــمــجــيــدَكْ
ولقـــد قـــلت للشــبــاب الذي بــا
ن قــليــلٌ مــن قــاسـمٍ أن يـعـيـدَكْ
يـا شـبـابـي أبـو الحـسـيـن زعـيـمٌ
ونـــداه بـــأن تُــمــيــد مُــمــيــدَكْ
ولقـــد قـــلتُ للحــمــام وقــد غــر
ردَ فــي أيــكــه يُــضــاهـي نـشـيـدَكْ
أيُّهــا الطـائر المـغـرِّد فـي الأيْ
ك قــصــيــدي يـبـذُّ حـسـنـاً قـصـيـدَكْ
إنــه فــي أبــي الحـسـيـن ومـا أحْ
ســـب إلا بـــمـــدحـــه تـــغـــريــدَكْ
ولو اســتــيــقَــنَــتْ بــذلك نــفـسـي
لم أدع مـا حَـيـيـتُ أن أسـتـعـيـدَكْ
ولمــا شــدتُ مــنــك غــيــرَ مَــشِـيـدٍ
إنَّ مــا قـلتُ قـد يُـنـاغـي مـشـيـدَكْ
قــلتُ قــولي له وقــال كــمــا قــل
ت وفــي الحــق أن تُـشـيـد مـشـيـدَكْ
وبــتــســديــدك اســتــفــدتُ ســدادي
ولَحَـــســـبــي بــأن أكــون ســديــدَكْ
لا تُــصــيـخَـنَّ نـحـو شـعـري ونـحـوي
أنــت جــوَّدْتَ فــاســتــمـع تـجـويـدَكْ
أنــت أبَّدْتَ فــي المــعــانـي فـأبَّد
نـا الأمـاديـح نـقـتـفـي تـأْبـيـدَكْ
لم يُــقــلدكَ شــاعــرٌ جــوهـرَ الفـخْ
رِ ولا صـــاغ مـــادحـــوك فـــريــدَكْ
بــــل رُواءٌ ومَــــخْـــبـــرٌ وفِـــعَـــالٌ
عــقــدتْ دون غــيــرهــا تــســويــدَكْ
فــاعــتَـدِدْ للثـلاث بـالصُّنـْع فـيـه
واحــمــدِ اللهَ واصــلاً تــحــمـيـدَكْ
أنـت زنـتَ القـلائد الزُّهْـرَ قِـدْمـاً
ضــعــفَ مــا زانـتِ القـلائدُ جـيـدَكْ
كــم مَهــيــنٍ غــدا عــليــك بــظــلمٍ
حــيــن لا يــظـلم العـزيـزُ وليـدَكْ
أنـت أبـدعْـتَ مـن طـريـف المـعـاني
مــا تَــحــلَّى بــه فــجــازَ تــليــدَكْ
فــهْــو مــن كــلِّ جــانـبٍ مـسـتـفـيـدٌ
مــنــك خــيــراً بــه وليـس مُـفـيـدَكْ
وَلَمَــا تــلك ضَــعْــفَــةٌ أنــطــق الل
هُ قــديــمــاً بــغــيـر تـلك شَهـيـدَكْ
لكـــن الجـــودُ سَــنَّ فــي كــل يــومٍ
لك عــيــداً فــأنـت تـعـتـادُ عـيـدَكْ
تـسـمـع الشـعـر مُـعْـمِـلاً فيه تهوِي
نــك صَـفْـحـاً وفـي النـدى تـشـديـدَكْ
مُــصــغـيـاً عـن مـعـايـب فـيـه شـتّـىً
حــقُّهــا أن تُــدِرَّ غــيــظــاً وريــدَكْ
وإذا قــام قــائلُ الشــعــر أرسَــلْ
تَ إليـــه مـــع اللُّهــى تــســديــدَكْ
حـــائداً عـــن ســبــيــلِ كــلِّ لئيــم
شــكــر الله عــنــد ذاك مــحــيــدَكْ
لم تُــخَــيِّبــْ ولم تــؤنِّبــْ ولم تــحْ
رمْ نـصـيـبـاً مـن انْـتِـبـاهٍ بـليـدَكْ
قــلتُ للدهــر حــيـن أعـتـبـنـي فـي
ك لحــا الله بــعـدهـا مُـسـتـزيـدَكْ
وحــقــيـقٌ مـن اصـطـفـاك عـلى الأش
يــاء أن لا تَــسُـوء فـيـه عَـقِـيـدَكْ
أرضِ فــيــه النــدى وزِدْه فـإنّ تـا
بـع قـولاً حـسـبـي فـتـابـعْ مـزيـدَكْ
قــد بــعــثــتَ المــبـشّـرات بـريـداً
بـــغـــنــاه فــلا تُــكــذِّبْ بــريــدَكْ
هَــبْ لعــبــدٍ غـدا سـعـيـدك بـالحـر
مــة مَــغْــداه لليــســار ســعــيــدَكْ
لدَّدتــــنــــي شـــدائدٌ فـــأجِـــرْنـــي
لا أطــــالتْ شــــدائدٌ تــــلديــــدَكْ
أي مَــغْــنــىً ســواك بــعــدك يُــؤْوِي
نِـــيَ والنـــاس يــطــردونَ طــريــدَكْ
ومــتـى مـا رأيـتَ وجـهـاً مـن الرأْ
ي رأى كــــلُّ سَــــيِّدٍ تــــقــــليــــدَكْ
واعــتـددْنـي قُـبِـلْتُ هـل مُـسـتـجـيـدٍ
بــدلاً مــنـك مـن غـدا مُـسْـتَـجِـيـدَكْ
أنــت زَهَّدْتَ فــي الكــرامَ فــلا أعْ
دمــنــا الله فــيــهِــمُ تــزهــيــدَكْ
مــا نَــذُمُّ امــرءاً حــمــيـداً ولكـن
هــل حــمـيـدٌ وقـد بـلونـا حـمـيـدَكْ
هــاكـهـا مـن جـلائب الفِـكَـر السَّف
رِ اللواتـــي زوَّدْتَهـــا تـــزويـــدَكْ
واخْلع العَشْر والبس الدَّهْرَ واستَقْ
بِـلْ صـحـيـحـاً فـي غـبـطـةٍ تَـعْـيـيدَكْ
جــاعــلاً للتَّواضُــعِ الحــرِّ تــصْــوِي
بـــك طـــوْراً وللعُــلا تــصــعــيــدَكْ
وادَّرِعْــنــي إلى الإمــام مــقــالاً
فــيــه لي خُــطْـبـةٌ تَـكِـيـدُ مَـكـيـدَكْ
أيــهـا السـيـدُ الجـليـل أطـال ال
لَهُ فـــي طُـــولِ مُـــدَّةٍ تـــأيـــيـــدَكْ
يــا إمــام الهُــداة فــي كــل أرضٍ
جــعــل الله مــن عَــصــاك حــصـيـدَكْ
وَلَّدَ الغــيْــثَ بـعـد قَـحْـطٍ نـدى كـف
فــيْــكَ لا يَـعْـدَمِ الحـيـا تـوليـدَكْ
ولقـــد رام أن يـــكـــون نـــديــداً
فــأبــى الله أن يــكــون نــديــدَكْ
خَـدَّ فـي الأرض حين خدَّدْتَ في الها
م بِـــبِـــيـــض صـــوارمٍ تَـــخْـــديــدَكْ
قــســمــاً مـا رجـا العَـدوُّ هُـويْـنـا
ك ولا خـــاف آمِـــلٌ تـــنـــكـــيـــدَكْ
لا ولا سُــمْــتَ مــجـتـديـك إذا جـدْ
تَ عـــليـــه بـــنـــائلٍ تَـــصْـــريــدَكْ
كـم رأى الله مـنـك عَـرْفـاً وعُـرْفاً
لا يــرى شُــكْــرَ بــعــضـه تـخـليـدَكْ
فــابْــقَ لا فـلَّ حـدَّكَ اللَّهُ عـن حـد
دٍ ولا فَـــضَّ عـــن عــديــدٍ عــديــدَكْ
قـيِّمـَ المـلك يـمـنـح الشـمـل تألي
فـــك للمـــال واللهــى تــبــديــدَك
وتُــلَقِّيــ الطــريــدَ يَــعْـروكَ إيـوا
ءك إيــــاه والعِـــدا تَـــطْـــريـــدَك
مُـعْـمِـلاً فـي الورى لُجَـيْـنَكَ بل عَيْ
نــك مــا أحـسَـنـوا وطـوراً حـديـدَكْ
تــسـتـمِـيـحُ البـدورُ مـنـك ولا يـب
لغ مـــجـــهـــودُ واصـــفٍ تــحــديــدَكْ
ويــمــيــنــاً لقــد تَــقَــيَّلـْتَ مَهْـدِي
يَـــكَ ف أمْـــرِ قـــاســـم ورشـــيـــدَكْ
إن تُــوَحِّدْهُ فــي الصَّنــِيـعـة والصُّنْ
عِ فــقــد راح مــخــلصــاً تــوحـيـدَكْ
سُــدْتَ أنـتَ المـلوكَ حـزْمـاً وعـزْمـاً
ومُــــلوكـــيَّةـــً وســـاد عـــبـــيـــدَكْ
فــإذا اسـتـغْـلَقَـتْ أُمُـورُكَ فـاجـعـل
ه لمـــغـــلاق بــابــهــا إقْــليــدَكْ
وأبـــاهُ الذي اقـــتـــدى بـــكَــرَاهُ
وبــتَــسْهــيــد عــيْــنــه تــسْهــيــدَكْ
جــرَّدَ الرأْيَ قــبـل تـجـريـدك السَّيْ
فَ فــأعــفــى تــجــريــدُه تــجـريـدَكْ
وحَـــقـــيــقٌ بــأن تُــنــفَّلــَ تَــقــري
بَـــك شُـــكْــمــاً وضــدَّه تــبــعــيــدَكْ
قــلتُ للمــنــزل الذي أنــت مــولا
ه لقـــد عـــظَّمـــ الإلهُ صـــعــيــدَكْ
حــلَّ فـيـك الذكـاءُ شـخْـصـاً وأضـحـى
كــــل لؤُمٍ طــــريــــدَه وشــــريــــدَكْ
لا أصـــاب الرَّدى جـــوادَك يــا ربْ
عُ ولا فــاجَــأَ الحــمــامُ نــجـيـدَكْ
فـابْـقَ والشُّمَّخُ الرواسي على المسْ
نَــد تُــنْــســيــكَ ثـم تُـنـسـئ بـيـدَكْ
قــســمــاً أيــهــا المَـحـلُّ لقـد شـا
كــل تَــنْــضــيـدُهُ العُـلا تـنـضـيـدَكْ
وأفـــاعـــيــلُه تــمــاثــيــلَك الزْه
رَ وتـــمـــريـــدُ عـــزِّه تـــمـــريــدَكْ
لا تــزلْ والوفــود تَــعْـفـر أفـنـا
ءك مــا عــشــتَ والأســود وصــيــدَكْ
حــولك الصِّيــدُ مـن رجـالك كـالجـن
نــان والهــاشــمــيُّ يــفــرع صـيـدَكْ
مُــســتَــقـلُّ العـمـاد مُـعْـتَـضـدُ بـال
لَه أضــحــى عَــضــيــدَنــا وعــضـيـدَكْ
فـــمـــتـــى كـــان مَــغْــرَمٌ ومُــقــامٌ
كــان مــن بــيــن أهــله صــنْـديـدَك
ومـــتـــى كـــان مـــأثَــمٌ أو مَــلامٌ
كــان مــن خــوف ذا وذاك عَــديــدَكْ
قــاسـم الخـيـر أمْـض أمـرَكَ فـي أمْ
ري فــمــا جــرَّبَ النــدى تــبـليـدَكْ
وأَقــدْنــي مــن الليــالي مُـثـيـبـاً
عـــن إمـــامٍ ولّاكــهــا ليَــقــيــدَكْ
أنــا مــن كـلِّ نـاصـرٍ غـيـر نُـعْـمـا
ك وحــيــدٌ فــلا تُــضَــيِّعــْ وحــيــدَكْ
أنــت وكَّدْتَ حــرمــتــي بــك فــانْــفِ
أن تَـرى الغـدْرَ نـاقـضـاً تـوكـيـدَكْ
واغــتــفـرْ لي تَـوَرُّديـك اغـتـفـاراً
مـــن رأى حُـــسْـــنَه رأى تـــوريــدَكْ
أنــت عَــوَّدتَــنــي التَّسـَحُّبـَ بـالحـلْ
م فــلا تَــمْــنَــعــنَّنــي تَــعْــويــدَكْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك