نفرتْ والظباءُ ذاتَ نفارِ
31 أبيات
|
529 مشاهدة
نــفــرتْ والظــبــاءُ ذاتَ نــفــارِ
وتــجــنــتْ عــليــهِ ذاتَ الســوارِ
لم يــكـن يـعـرف الهـوى فـرآهـا
ورأى زهــرة الهـوى فـي الإزارِ
ورنــتْ عــيــنـهـا إليـهِ بـأن لا
تــتــبــعــنــا فـمـرَّ فـي الآثـارِ
يــتــوارى عــن العـيـونِ وإن لم
يــكُ عـن كـاتـبـيـهِ بـالمـتـواري
ويـدورُ الهـوىبـلحـظـيـهِ مـا بـي
نَ يـــمـــيــنٍ تــخــوفــاً ويــســارِ
وهـي تـخـتـالُ كـالغـصـونِ إذ مـا
لَ بـهـنَّ النـسـيـمُ فـي الإسـحـارِ
أو مـهـاةِ النقا إذا رأتِ القا
نــصَ لكــنــهــا بــغـيـرِ انـذعـارِ
يـحـسـبُ النـاسُ طيبها نفسُ الصب
حِ عــلى زهــرةِ روضــةٍ مــعــطــارِ
ويظنونها من الحورِ لولا الحو
رُ مـــحـــجــوبــةٌ عــن الإبــصــارِ
ويــخــالونَ وجــهـهـا قـمـرَ الأف
قِ عــلى مــا بــأوجــهِ الأقـمـارِ
ويـقـولونَ فـتـنـةٌ قـد برَّها اللَّ
هُ ســـبـــحــانــه فــجــلَّ البــاري
خـطـرتْ تـخـطـفُ القـلوبَ وقـد سـلَّ
تْ سـيـوفـاً مـن لحـظـهـا البـتّارِ
فــي دلالٍ تــجـرُّ مـثـلَ الطـواوي
سِ عــلى عــجــبـهـنَّ فـضـلُ الإزارِ
والثـــرى كـــلُّهُ قـــلوبٌ ضـــعــافٌ
خــشــيــتْ صـولةَ الهـوى الجـبـارِ
والفـتـى يـتـبعُ الفتاةَ وقد أم
ســى بــمـا مـسَّ قـلبـهُ غـيـرُ دارِ
ورأى قــصــرهــا فــطــارَ وطــارتْ
وادعــى وادعــتْ حــقـوقَ الجـوارِ
وأتـتـهُ يـلوحُ فـي وجـهـها البش
رُ وحــيــتْ تــحــيــةَ اســتــبـشـارِ
يـنـثـنـي خلفها من الخُرَّدِ العي
ن ِريــاحــيــنٌ طــبــنَ كـالأزهـارِ
هــــنَّ ربـــاتُ كـــلِّ ذاتِ جـــمـــالٍ
ولهــا وحــدهــا خــلقــنَ جــواري
فـنـشـرنَ الكـؤوسَ وانـبـعثَ الله
و وقــامــتْ قــيــامــةُ الأوتــارِ
وحـــكـــى صــوتــهــنَّ أصــواتَ داو
دَ فــهــبــتْ ســواجــعُ الأطــيــارِ
وتـراخـى الظلامُ فانفجرَ الصبحُ
وســالتْ ذكــاءُ ســيــلَ النــضــارِ
وبــكـى الغـيـدُ رحـمـةً لفـتـاهـنَّ
ولكـــن بـــمــدمــعٍ غــيــرَ جــاري
ثــمَّ ودَّعــنــهُ فــقــامَ حــزيــنــاً
يــنــثــنـي بـيـنَ ذلّةِ وانـكـسـارِ
ولو أنَّ الهـوى يـمسُّ قلوبَ الأُس
دِ ذلتْ نـــفـــوسُ تــلكَ الضــواري
لا وذاتِ السوارِ ما نقضَ العهدَ
ولا خـــانـــهُ لا وذاتِ الســوارِ
صـانَ أسـرارهـا وبـاحـتْ بـما في
صـــدرهـــا مــن ودائعِ الأســرارِ
وأصــاخــتْ إلى الوشــاةِ فــلجــتْ
فـي التـجـنـي ولجَّ في الاعتذارِ
واستعارَ الزمانُ ايامَ ذاكَ الأُ
نــسِ والدهــرُ لا يـردُ العـواري
ونــأتْ دارهــا فـبـاتَ بـلا قـلبٍ
ولا مـــســـعــدٌ ســوى التــذكــارِ
وجـــنـــونُ المــحــبِّ يــومَ تــراهُ
فــي ديــارٍ وقــلبــهُ فــي ديــارِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك