نَفِستَ قُربَها عَلَينا كَنودُ

45 أبيات | 356 مشاهدة

نَــفِــســتَ قُــربَهـا عَـلَيـنـا كَـنـودُ
وَالقَـريـبُ المَـمـنـوعُ مِـنـكَ بَـعيدُ
وَأَبـــيـــهــا وَإِن تَــفــاحَــشَ وَهــيٌ
فـي هَـواهـا وَاِخـتَـلَّ مِـنـهـا جَديدُ
مـا وَفـى البُـعـدُ بِالدُنُوِّ وَلا كا
نَ قَــضــاءً مِــنَ الوِصــالِ الصُــدودُ
شَــأنُهــا أَن تُــجِــدَّ نُـقـصـانَ عَهـدٍ
وَفَــنــاءٌ نُــقــصـانُ مـا لا يَـزيـدُ
وَإِذا خُـــبِّرَت بِـــظـــاهِـــرِ شَــكــوي
هـانَ عِـنـدَ الصَـحـيـحِ أَنّـي عَـمـيـدُ
أَيَـــعـــودُ الشَــبــابُ أَم يَــتَــوَلّى
مِـنـهُ فـي الدَهـرِ دَولَةٌ مـا تَـعودُ
لا أَرى العَـيـشَ وَالمَـفـارِقَ بـيـضٌ
إِســوَةَ العَــيــشِ وَالمَــفـارِقُ سـودُ
وَأَعُــــــدّ الشَــــــقِـــــيَّ جَـــــدّاً أُع
طِــيَ غُــنــمـاً حَـتّـى يُـقـالَ سَـعـيـدُ
مَـن عَـدَتـهُ العُـيـونُ وَاِنـصَرَفَت عَن
هُ اِلتِــفـاتـاً إِلى سِـواهُ الخُـدودُ
وَمَـــعَ الغـــانِــيــاتِ تَــأويــدُ وُدٍّ
لِلَّذي فــــي قَــــنــــاتِهِ تَـــأويـــدُ
طَلَبَت أَحمَدَ بنِ عَبدِ العَزيزِ العي
سُ مَـــرحـــولَةٌ عَــلَيــهــا الوُفــودُ
إِن تَـرامَـت بِهـا المَـسـافَـةُ أَدنا
هــا وَجــيــفٌ إِلَيــهِ أَو تَــوخــيــدُ
واسِــطٌ مِــن رَبــيــعَــةَ بــنِ نِــزارٍ
حَـيـثُ تَعلو البُنى وَيَزكو العَديدُ
حـازَ قُـطـرَ البِـلادِ وَاِسَغرَقَ الشَر
قَ اِنــتِــظــامـاً لُواؤُهُ المَـعـقـودُ
هِـــمَّةـــٌ أَغــرَبَــت بِــبُــشــتِ زَرَنــدٍ
يُـحـسِـرُ الخَـيـلَ نَهـجُهـا المَـمدودُ
يَـتَـصَـلّى الهَـجـيـرَ مِـن قَـيظِ كَرما
نَ كَــريـمٌ تُـثـنـى عَـلَيـهِ البُـنـودُ
أَقــعَــصَ الفِــتـنَـةَ المُـضِـلَّةَ حَـتّـى
رَحِـمَ القـائِمـيـنَ فـيـهـا القُـعودُ
حــاشِـدٌ دونَ حَـوزَةِ المُـلكِ يَـحـمـي
سَــــيـــفُهُ مِـــن وَرائِهـــا وَيَـــذودُ
آلَ آلُ الدَجّــالِ كَــالأَمـسِ لَم يَـأ
لُ اِنــتِــضــاءً لِكُــلِّ نــارٍ خُــمــودُ
غـابَ عَـن تِـلكُـمُ الجَـوائِحِ مَـن عو
فِــيَ مِــنــهــا وَالأَخــسَـرونَ شُهـودُ
فَـــضَّ جُـــمّـــاعَهُـــم بِــروذانَ يَــومٌ
بــادَ فــيـهِ مَـن خِـلتُهُ لا يَـبـيـدُ
لَم يَــقُــم صُــفــرُهُـم عَـشِـيَّةـَ زارَت
هُ جِـبـالٌ يُـضـيـءُ فـيـهـا الحَـديـدُ
نَــسَـفَـت حـاضِـرَ الرُمـومِ فَـمـا قـا
مَ بِــتِــلكَ الخِــيــامِ بَـعـدُ عَـمـودُ
وَرَذايـا أَخـلافِ مـوسـى بـنِ مَهـرا
نَ عَــلى مَـنـظَـرِ المَـنـايـا هُـمـودُ
شَــرِقــوا بِــالحَــديـدِ إِمّـا سُـيـوفٌ
أَثــخَــنَــت فــيــهِــمُ وَإِمّــا قُـيـودُ
يَــرقُــبُ القـائِمُ المُـؤَجَّلـُ مِـنـهُـم
مـا اِبـتَـداهُ المُـعَـجَّلـُ المَـحـصودُ
وَقَـديـمـاً سَـمـا بِـرَأيِ أَبـي العَـبّ
اسِ عَــــزمٌ مــــاضٍ وَرَأيٌ سَــــديــــدُ
واقِــفٌ عِــنــدَ نُهــيَــةٍ مِــن نَــداهُ
يَـبـتَـغـي أَن يُـزادَ فـيـهـا مَـزيـدُ
شِـــيَـــمٌ كُـــلُّهُـــنَّ عِــبــءٌ يُــعَــنّــى
حـــامِـــليــهِ مِــن سَــأمَــةٍ وَيَــؤودُ
لَو يُــكَــلَّفــنَ بِـالخُـلودِ لَقَـد كـا
نَ قَــمــيــنــاً بِــبَـعـضِهِـنَّ الخُـلودُ
شَــدَّ مــا فُــرِّقَــت طَـرائِقُ هَـذا ال
نـــاسِ المَـــذمـــومُ وَالمَـــحــمــودُ
كُــلُّ ذَوبٍ مِــن فــارِسٍ مِــن عَــطــاءٍ
فَهُــوَ فــي تُــســتَــرٍ وَجُـبّـى جُـمـودُ
أَصـبَـحَـت أَرَّجـانُ مِـن دونِهـا البُخ
لُ وَمِــن دونِ لابَــتَــيــهـا الجـودُ
يــا أَبــا يـوسُـفٍ وَمِـثـلُكَ عَـن نَـي
لِ المَــــعـــالي مُـــؤَخَّرٌ مَـــبـــلودُ
لَو رَأَيـنـا اليَهـودَ أَدَّت نَـفـيـساً
لَعَــجِــبــنــا أَن خَــسَّتــكَ اليَهــودُ
وَإِذا مـا اِحـتَـظَـيتَ غُلمانَكَ الأَع
فــارَ بَــيَّنــتَ فــيــهِـمُ مـا تُـريـدُ
مَــذهَــبٌ فــي البَـلاءِ بَـرَّزتَ فـيـهِ
قَــد يُــســادُ الشَــريـفُ ثُـمَّ يَـسـودُ
نِــقــمَـةٌ أَحـرَضَـتـكَ نَـعـتَـدُّ مِـنـهـا
نِـعـمَـةً لا يَـمـوتُ مِـنـهـا الحَسودُ
قُــل لَنــا وَالنُـجـومُ مِـنـكَ بِـبـالٍ
لِم أَخَــلَّت بِــطــالِعَــيــكَ السُـعـودُ
وَقَـفَـت لِلرُجـوعِ فـي الثامِنِ الزُه
رَةُ فَـــاِبـــتَــزَّ سِــتــرَهُ المَــولودُ
وَمَـتـى مـا أَنـشَدتَ شِعرَكَ لَم يُعدِم
كَ قَـــذفـــاً لِوالِدَيــكَ النَــشــيــدُ
وَإِذا قــيــلَتِ القَــوافــي تَهــاوى
رَجَـــزٌ مِـــن بُــيــوتِهــا وَقَــصــيــدُ
طَــلَبَ الذِكــرَ فــائِتــاً وَتَــسَــمّــى
بِــالبَــريـدِيِّ حـيـنَ مـاتَ البَـريـدُ
أَوقَـدَ اللَهُ فـي ضَـريـحِ أَبي الفَت
حِ ضِــرامــاً إِذا تَــقَــضّــى يَــعــودُ
لَم أَكُــن أَمـدَحُ البَـخـيـلَ وَلا أَق
بَــلُ نَــيـلَ المَـمـدوحِ وَهُـوَ زَهـيـدُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك