نفسي الفداء لشادن مهما خطرْ

47 أبيات | 1293 مشاهدة

نــفــسـي الفـداء لشـادن مـهـمـا خـطـرْ
فـالقـلب مـن سـهـم الجـفـون عـلى خطرْ
فــضــح الغــزالة والأقـاحـة والقـنـا
مــهــمــا تــثــنَـى أو تـبـسّـم أو نـظـرْ
عـــجـــبـــاً لليـــل ذوائبِ مــن شــعــرهِ
والوجــه يُــسـفـر عـنْ صـبـاح قـد سـفـرْ
عـجـبـاً بـعِـقـدِ الثـغـر مـنـه مـنـظـمـاً
والعِـقـد مـن دمـعـي عـليـه قـد انتثرْ
مــا رمــتُ أن أجـنـي الأَقـاحَ بـثـغـره
إلاّ وقــد ســلَّ الســيــوف مــن الحــورْ
لم أنــــسَهُ ليـــلَ ارتـــقـــاب هـــلاله
والقــلب مــن شــك الظـهـور عـلى غَـررْ
بـــتـــنـــا نـــراقـــبـــه بــأول ليــلةٍ
فــإِذا بــه قـد لاح فـي نـصـف الشـهـرْ
طــــالعـــتـــه فـــي روضـــة كـــخـــلاله
والطــيـب مـن هـذي وتـلك قـد اشـتـهـرْ
وكــلاهــمــا يُــبــدي مــحــاســن جــمــة
مِــلْءَ التــنــسّـم والمـسـامـع والبـصـرْ
والكــأسُ تــطــلع شــمــســهــا فـي خـدِّهِ
فــتــكــادُ تُـعـشـي بـالأشـعـة والنـظـرْ
نـــوريـــة كـــجـــبــيــنــة وكــلاهــمــا
يــجـلو ظـلامَ الليـل بـالوجـه الأغـرْ
هــي نــســخــة للشــيــخ فـيـهـا نـسـبـة
مــا إن يــزالا يـرعـشـان مـن الكـبـرْ
أفــرغــتَ فــي جـسـم الزجـاجـة روحـهـا
فــرأيـتُ روح الأنـس فـيـهـا قـد بـهـرْ
لا تــسـقِ غـيـر الروض فـضـلة كـأسـهـا
فـالغـصـن فـي ذيـل الأزاهـر قـد عـثرْ
مــا هــبَ خـفـاق النـسـيـم مـع السـحـرْ
إلا وقــد شــاق النــفــوس وقــد سـحـرْ
نــاجــى القــولبَ الخـافـقـات كـمـثـله
ووشـى بـمـا تـخـفـي الكِمام مع الزهرْ
وروى عــبــد الضـحـاك عـن زَهـر الربُّى
مــا أســنــد الزهــري عــنـه عـن مـطـرْ
وتــحــمــلت عــنــه حــديــث صــحــيــحــه
رُسُــلُ النـسـيـم وصـدّق الخُـبُـرُ الخَـبَـرْ
يـــا قـــصـــر شـــنّــيــل وربــعــك آهــلٌ
والروض مـنـك عـلى الجـمال قد اقتصرْ
لله بــــحــــرك والصِّبــــا قـــد ســـرَّدْتْ
مــنــه دروعــاً تــحــت أعــلام الشـجـرْ
والآس حـــــفَّ غـــــداره مـــــن حـــــوله
عـن كـلِّ مـن يـهـوى العِـذارَ قد اعتذرْ
قَــبِّلــْ بــثــغــر الزهــر كــفَّ خــليـفـة
يُـغـنـيـك صـوبُ الجـود مـنـه عن المطرْ
وافــرشْ خــدود الورد تــحــت نــعــاله
واجـعـل بـهـا لون المـضـاعف عبد خفرْ
وانـظـمْ غـنـاء الطـيـر فـيـه مـدائحـاً
وانــثـر مـن الزهـر الدراهـم والدررْ
المــنــتــقــى مـن جـوهـر الشـرف الذي
فـــي مـــدحــه قــد أنــزلت آيُ الســورْ
والمــجـتـبـى مـن عـنـصـر النـور الذي
فــي مـطـلع الهَـدي المـقـدس قـد ظـهـرْ
ذو ســطــوة مــهــمــا كــفــى ذو رحـمـة
مــهــمــا عــفــا ذو عـفـة مـهـمـا قـدرْ
كـــم ســـائل للدهـــر أقـــســمَ قــائلاً
والله مـــــــا أيـــــــامُهُ إلا غُــــــرَرْ
مــولايَ سـعـدك كـالمـهـنّـد فـي الوغـى
لم يُــبــق مـن رسـم الضـلال ولم يَـذَرْ
مــولاي وجــهُــك والصــبــاحُ تـشـابـهـا
وكـلاهـمـا فـي الخـافـقـيـن قد اشتهرْ
إن المـــلوك كـــواكــبٌ أخــفــيــتــهــا
وطــلعــت وَحْــدَك فــي مـظـاهـرهـا قـمـرْ
فـــي كـــل يــوم مــن زمــانــك مــوســمٌ
فـــي طَـــيّهِ للخـــلق أعـــيـــادٌ كُـــبَــرْ
فــاســتــقــبـل الأيـام يـنـدَى روضـهـا
ويــرف والنــصــر العــزيــز له ثــمــرْ
قـد ذهَـبـتْ مـنـهـا العـشـايـا ضـعف ما
قـد فـضَّضـَتْ مـنـهـا المحاسن في السحرْ
يــا ابــن الذيــن إذا تُـعَـدُّ خـلالهـم
نـفِـدَ الحـسـابُ وأعـجـزت مـنـها القدرْ
إن أوردوا هِــيــمَ الســيــوف غــدائراً
مــصــقــولةٌ فــلطـالمـا حَـمِـدُوا الصِّدَرْ
ســائلْ بــبــدرٍ عــنــهــمُ بــدرَ الهــدى
فـبـهـم عـلى حـزب الضـلال قـد انـتصرْ
واســألْ مــواقــفــهــم بــكــل مــشــهّــر
واقرَ المغازي في الصحيح وفي السِّيَرْ
تــجــد الثــنـاء بـبـأسـهـم وبـجـودهـم
فــي مـصـحـف الوحـي المـنـزل مُـسـتـطـرْ
فـبـمـثـل هـديـك فـلتُـنِـزْ شـمـس الضـحى
وبــمــثـل قـومِـكَ فـليـفـاخـر مـن فَـخَـرْ
مـــاذا أقـــول وكـــل وصـــف مـــعـــجــزٌ
والقــول فـيـك مـع الإطـالة مـخـتـصـرْ
تـلك المـنـاقـب كـالثـواقب في العلا
مــن رامـهـا بـالحـصْـرِ أدركـه الحَـصَـرْ
إن غــاب عــبــدُك عــن حــمــاك فــإنــه
بـالقـلب فـي تـلك المـشـاهـد قـد حضرْ
فــاذْكُــرْهُ إن الذكــرَ مــنــك ســعــادةٌ
وبــهــا عــلى كـل النـام قـد افـتـخـرْ
ورضــاك عــنــه غــايــةٌ مــا بــعــدهــا
إلا رضــى الله الذي ابـتـدع البـشـرْ
فــاشــكــر صــنــيــع الله فـيـك فـإنـه
ســبــحــانـه ضـمـن المـزيـد لمـن شـكـرْ
وعـــليـــك مـــن رَوْح الإله تـــحـــيـــةٌ
تــهــفـو إليـك مـع الأصـائل والبُـكَـرْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك