نفس مروعة وقلبٌ هافِ
46 أبيات
|
291 مشاهدة
نــــفــــس مــــروعــــة وقــــلبٌ هــــافِ
هــل لي مــن الألم المــبــرّح شــافِ
يـبـنـون للجـسـم المـعـالم لم يـكن
يـخـفـى هـنـاك عـلى الطـبـابـة خـافِ
والنـفـس مـهـمـلة الشـكاة فما لها
مــمــا تــذوق مــن الشــجــون تـعـاف
فـالهـوج مـن كـرب الجـسـوم سـواكـن
والهــوج مــن كــرب النــفـوس سـواف
أي الحظوظ رمى الحمى وبني الحمى
إن الحــظــوظ كــثــيــرة الأجــحــاف
أنـا والحـشـاشـة بـي تـذوب صـبـابة
أحـــــيـــــا بــــلا أهــــل ولا الأفّ
أهفو إلى الأرز الأغن على الربى
وإلى عــريــش الحــقــل والصــفـصـاف
وإلى القـــصـــائد صــوغــهــنّ لذاذةٌ
فــي ظــل بــاســقــة وعــنــد ضــفــاف
ألحـــانـــهــنّ مــن البــلابــل رقــة
وصــفــاؤهــن مـن النـمـيـر الصـافـي
يــأســى الشـريـف ولا يـبـوح بـسـرّه
تــقــضــي بــذاك شــمــائل الأشــراف
حـتـى إذا أمـن النـواظر في الدجى
أرخــى العــنــان لدمــعــه الوكَّاــف
امـغـنـت فـي طـلب الإخـاء فلم أفز
بــــأخٍ تــــعــــزّ بـــه الأخـــوّة وافِ
أنا لست أخلف في الوداد وكم فتىً
طُــبــعــت خــلائقــه عــلى الأخــلاف
هــو مــلء نــظــرتــه ومـلء حـديـثـه
مــقــةٌ ومــلء الجــانــحــيــن تـجـافِ
مـا زلت مـن نـجـع المـودة والهـوى
أجــتــاز بــيــن ســبــاسـبٍ وقـيـافـي
حــتـى أجـلت اللحـظ فـي ظـلمـاتـهـا
وبــحــثـت فـي الجـنـبـات والأطـراف
فـلمـحت في الوادي على فسح المدى
وضـــح الهـــدى ومــنــارة الأريــاف
مـــنـــي إلى زيــن الرجــال الوكــةٌ
طــار الرفــيــق بـهـا بـغـيـر غـلافِ
مـكـشـوفـة الوجـنـات بـارزة الحـلى
مـــوشـــيَّةـــ الطـــرفــات والأفــوافَ
بــرزت تــبـشـر أيـن حـلّ مـن العـلى
فــــي أي مــــنــــزلة وأي مــــنــــاف
وتـذيـع فـي شـرق البـلاد وغـربـهـا
إن الرشــيــد هـو الصـديـق الوافـي
مـا إن عـرفـتـك يا ابن أسعد إنما
بـــالروح كـــان تـــعـــارفٌ وتــصــاف
حــجــبــتــك نـائيـة الديـار وقـصَّرت
عــن حــجــب شــهــرة ذكــرك الطــوّاف
الورد تـخـفـيـه الصـخـور فـلا يُـرى
لكــن عــبــيــر الورد ليــس بــخــافِ
أوحــى الضــمــيــر إليّ أنّــك مـخـلص
عـــف الســـريـــرة وافـــر الألطــاف
إن الضـمـيـر هـو الدليـل ولم يـكن
يــأتــي الزمــان لوحــيــه بــخــلاف
أهــدي إليــك مـن العـواطـف تـحـفـة
هــي نــفــح زنــبــقــة وطــيـب سـلاف
إن العــواطــف مــا خــفـيـت عـواطـف
وإذا أبــــوح فــــإنــــهــــنّ قــــوافِ
مــا قــلت قـبـل ولن أقـول قـصـيـدة
فــي جــر مــكــرمــة أو اســتــعـطـاف
ونـسـجـت بـالقـلم النـزيه ولم أحك
للقــافــيــات ســوى ثــيــاب عــفــاف
العــرف مــردود عــليــك ولم يــكــن
ليــرد شــعــري أو يُــعــاد هــتـافـي
لك فـي القـبـيـل جـمـيـل ذكـرك أنه
قــبــل الغــنــي ورحـابـة الأكـنـاف
ولك الحـــلي تـــعـــدهـــنّ كــرائمــا
وتــصــوغــهــن كــثــيــرة الأصــنــاف
فـانـثـر عـلى الفتيات ماسك غاليا
وعــلى الرجــال مــحــاسـن الأوصـاف
لك فـي فـريـق العـلم شهبان النهى
مـــنـــحٌ ســوابــغ الجــمــيــل ضــوافِ
اســق البـلاغـة كـي تـغـض غـراسـهـا
ليــس العــطــاء لهــا مـن الإسـراف
واسـتـثـنِ شـاعـرك الحـقـيـر فـعـنده
شــرف الشــمــائل والعــواطــف كــاف
أذكــرت ســيـف الدولة المـلك الذي
بــذل اللبــانــة للأديــب العـافـي
مـا أنـفـك يـخلد في القصائد ذكره
لا فـــي أســـنَّتـــه ولا الأســـيــاف
ومــدائح الوصــاف قــد بــقــيــت له
ومـــضـــت مــكــارمــه عــلى الوصــاف
قــــل للذي كــــدس النـــضـــار ورصّه
اسـعـف فـطـيـب الذكـر فـي الإسـعاف
ليــس الغـنـي لكـفـاف جـسـمـك وحـده
فــالنــفــس فــيــك بــحـاجـة لكـفـاف
هـــذاك طـــلبـــتـــه الغــذاء وهــذه
مـــجـــد الخـــلود وعـــزّة الأشــراف
وادي الحــجـارة صـرت يـوم حـويـتـه
وادي اللآلئ والنــضــارة الضـافـي
وادي الشـهـامـة والمـروءة والندى
والفــضــل والحــســنــات والألطــاف
شــهــم أصــاركِ كــعـبـة يـسـعـى لهـا
نـــفـــر اليـــراع لقـــبــلة وطــواف
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك