نُفوسُ العالَمينَ لك الفِداءُ

26 أبيات | 469 مشاهدة

نُـفـوسُ العـالَمـيـنَ لك الفِـداءُ
فــكــيـف ألَمّ يُـؤْلِمُـك اشـتِـكـاء
وكـيـفَ خَـطـا إلى نـاديـكَ يُفضي
وبــالخَــطّــي قـد شَـرِق الفَـضـاء
وللجُــرْد المُــطَهّــمَــة ارْتِـكـاضٌ
وللبِــيــض المُهَــنَّدَة انْــتِـضـاء
فِــداؤك حــاضِــرٌ مِــنــهـم وبـادٍ
لأنَّكــ مــا بَــقِـيـتَ لَهُـم وقـاء
دَعَوا لك بالخُلودِ وَقد أجيبوا
ولا رَدٌّ إذا خَـــــلُصَ الدُّعـــــاء
هُـم اقْـتَـرحـوا بَقَاءك لِلْمَعالي
لِيَهْــنِــئَهــم بِـدَوْلَتِـك البَـقـاء
وأمّـا الدّيـن والدُّنـيـا فَلولا
شِـفـاؤك لم يُـتَـحْ لَهـمـا شِـفـاء
فـإن عُـوفِـيـت عـوفِـيت البَرايا
وَقـد نـاجـى مَـعَـالِمَهـا العَفاء
ولولا أنْ أفــقــت لمــا تـجـلّت
بــأفْــقٍ فــي أشــعــتِهــا ذُكــاء
ولا ضَــحِــكــتْ بُـروقٌ فـي سـحـاب
لَهـا مـن عـارض الشّـكْـوى بُـكاء
نـضـا عـنـك الضّـنـى بُـرْءٌ سـعيدٌ
كـمَـا رَوّتْ صَـدى الأرْضِ السّـماء
وَجَـــلّلَ وَجْهَـــكَ الوَضّـــاحَ نُـــورٌ
إلى الإصْـبـاح يُـنْـميهِ النّماء
كَـذاك الشـمـسُ إن كُـسِيتْ شُحوباً
جَـلاه النـور عَـنـهـا والضـياء
حَـيـاةُ النّـاسِ فـي تَخْليدِ يَحْيى
وَهـل فـي أبْـلَجِ الحـقّ امْـتِـراء
إمـامُ هُـدى بِهِ اتّـصَـل اعْـتِـدَالٌ
مِـنَ الأيّـامِ وانْـفَـصَـلَ اعْـتِدَاء
لِغُــرّتِه النــواظِــرُ ســامِــيــات
كـمـا شَاءَ السّنى وشَأى السّنَاء
ومــا ســحّــت يَــداهُ نَــداه إلا
تَـبَـيّـن فـي الحَيا مِنْهُ الحَياء
أمَــوْلايَ أنــادي مِــنْ بَــعــيــدٍ
ليُــظْـفـرَنـي بـإدنـائي النّـداء
ولَوْ أنّ الهــوى بــالقـصـدِ وافٍ
لَطــار إليـكَ بـالقـلبِ الهـواء
وأوشِــك أن لاقِــيَ كــلّ حُــسـنـى
وإحْــســان مــتـى سَـنَـح اللقـاء
أقِــمْ لِسَــعـادةٍ يَهْـفـو ويَـضْـفـو
عـلَيـكَ عـلى الوَلاء لهـا لِواء
وَأهـلُ السّهْـلِ والجَبل انقياداً
وإذعــانــاً عَــبــيــدٌ أو إمــاء
فــلا بــأس وأنــت لنــا غـيـاثٌ
ولا يَـــأسٌ وأنـــتَ لنــا رَجَــاء
ودونَــك مِــدْحَــةً أوْجَـزْتُ فـيـهـا
وكُـنـتُ أطِـيـلُهـا لولا الجَـفاء
ومـن شـرطِ العـيـادات اخْـتِـصار
وهـذا الأصْـلُ يُـطْـردُه الهـنـاء
لعَــلَّ عُــلاك تُــوسِـعُـنـي بـحُـبّـي
قَــبُــولاً إنّه نِــعْــمَ الحِــبَــاءُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك