نَفى أَهلَ الحَبَلَّقِ يَومَ وَجٍّ

37 أبيات | 638 مشاهدة

نَــــفــــى أَهـــلَ الحَـــبَـــلَّقِ يَـــومَ وَجٍّ
مُـــزَيـــنَـــةُ جَهـــرَةً وَبَـــنـــو خُــفــافِ
ضَــرَبــنــاهُــم بِـمَـكَّةـَ يَـومَ فَـتـحِ النَ
بِـــيِّ الخَـــيــرِ بِــالبــيــضِ الخِــفــافِ
صَـــبَـــحـــنـــاهُــم بِــأَلفٍ مِــن سُــلَيــمٍ
وَأَلفٍ مِــــن بَــــنـــي عُـــثـــمـــانَ وافِ
حَــدَوا أَكــتــافُهُــم ضَــربــاً وَطَــعـنـاً
وَرَمــــيــــاً بـــالمُـــرَيَّشـــَةِ اللِطـــافِ
رَمَـــيـــنـــاهُـــم بِـــشُـــبّـــانٍ وَشـــيــبٍ
تُــكَــفــكِــفُ كُــلَّ مُــمــتَــنِــعِ العِـطـافِ
تَــرى بَــيــنَ الصُــفــوفِ لَهُــنَّ رَشــقــاً
كَــمــا اِنــصـاعَ الفَـواقُ عـنِ الرِصـافِ
تَــرى الجُــردَ الجِـيـادَ تَـلوحُ فـيـهِـم
بِــــأَرمــــاحٍ مُــــقَـــوَّمَـــةِ الثِـــقـــافِ
وَرُحــنــا غــانِــمــيــن بِــمــا أَرَدنــا
وَراحـــوا نـــادِمــيــنِ عَــلى الخِــلافِ
وَقَــد سَــمِــعــوا مَــقــالَتَـنـا فَهَـمّـوا
غَـــداةَ الرَوعِ مِـــنـــا بِـــاِنـــصِـــرافِ
وَأَعـــطَـــيـــنـــا رَســـولَ اللَهِ مِـــنّــا
مَــواثــيــقــاً عَــلى حُــسـنِ التَـصـافـيِ
فَــجُــزنــا بَــطــنَ مَــكَـة وَاِمـتَـنَـعـنـا
بِــتَــقــوى اللَهِ وَالبــيــضِ الخِــفــافِ
وَحَـــلَّ عـــمـــودُنـــا حَـــجَـــراتِ نَــجــدٍ
فَــــأَليَــــةَ فَــــالقُـــدوسَ إِلى شَـــرافِ
أَرادوا اللّاتَ وَالعُـــــــزّى إِلَهـــــــاً
كَــــفــــى بِــــاللَهِ دَونَ اللّاتِ كــــافِ
أَمِـن نَـوارَ عَـرَفـتَ المَـنـزِلَ الخَـلَقـا
إِذ لا تُـفـارِقُ بَـطـنَ الجَـوِّ فَـالبُرَقا
وَقَــفــتُ فــيـهـا قَـليـلاً رَيـثَ أَسـأَلُه
فَـاِنـهَـلَّ دَمـعـي عَـلى الخَدَّينِ مُنسَحِقا
كـادَت تُـبَـيِّنـُ وَحـيـاً بَـعـضَ حـاجَـتِـنـا
لَو أَنَّ مَــنــزِلَ حَــيٍ دارِســاً نَــطَــقــا
لازَالتِ الريــحُ تُــزجــي كُـلَّ ذي لَجَـبٍ
غَـيـثـاً إِذا مـا وَنَـتـهُ ديـمـةٌ دَفَـقـا
فَــأَنــبَـتَ الفَـغـوَ وَالريـحـانَ وابِـلُهُ
وَالأَيـهُـقـانَ مَـعَ المُـكـنانِ وَالذُرَقا
فَــلمَ تَــزَل كُــلُّ غَــنّــاءِ البُـغـامِ بِهِ
مِــنَ الظِـبـاءِ تُـراعـي عـاقِـداً خَـرِقـا
تَـقـرو بِهِ مَـنـزِلَ الحَـسـناءِ إِذ رَحَلَت
فَـاِسـتَـقـبَـلَت رُجَـبَ الجَوفَين فَالعُمَقا
حَـــلَّت نَـــوارُ بِـــأَرضٍ لا يُـــبَــلِّغُهــا
إِلّا صُـمـوتُ السُـرى لا تَـسأَمُ العَنَقا
خَــطّــارَةٌ بَــعــدَ غِــبِّ الجَهـدِ نـاجِـيَـةٌ
لا تَـشـتَـكـي لِلحَـفـا مِـن خُـفِّها رَقَقا
تَـرى المَـريـءَ كَـنَصلِ السَيفِ إِذ ضَمِنَت
أَو النَـضِـيَّ الفَـضـا بَـطَّنـتَهُ العُـنُـقا
تَـنـفـي اللُغـامَ بِـمِـثـلِ السَـبتِ خَصَّرَهُ
حــاذٍ يَــمـانٍ إِذا مـا أَرقَـلَت خَـفَـقـا
تَـنـجـو نَـجـاءَ قَـطـاةِ الجَـوِّ أَفـزَعَهـا
بِــذي العِـضـاهِ أَحَـسَّتـ بـازِيـاً طَـرَقـا
شَهـمٌ يَـكُـبُّ القَـطا الكُدري مُختَضِبُ ال
أظــفــارِ حُــرٌّ تَـرى فـي عَـيـنـهِ زَرَقـا
بـــاتَـــت لَهُ لَيــلَةٌ جَــمٌّ أَهــاضِــبُهــا
وَبــاتَ يَـنـفُـضُ عَـنـهُ الطَـلَّ وَاللَثَـقـا
حَـتّـى إِذا مـا اِنـجَـلَت ظَـلماءُ لَيلَتِهِ
وَاِنـجـابَ عَـنـهُ بَياضُ الصُبحِ فَاِنفَلَقا
غَــدا عَــلى قَــدَرٍ يَهــوي فَــفــاجَـأَهـا
فَـاِنـقَـضَّ وَهُـوَ بِـوَشـكِ الصَيدِ قَد وَثِقا
لا شَــيــءَ أَجــوَدُ مِـنـهـا وَهِـيَ طَـيِّبـَةٌ
نَـفـسـاً بِـمـا سَـوفَ يُنجيها وَإِن لَحِقا
نَـفَّرَهـا عَـن حِـيـاضِ المَـوتِ فَـاِنـتَجَعَت
بِــبَــطـنِ ليـنَـةَ مـاءً لَم يَـكُـن رَنِـقـا
يـا لَيـتَ شِـعـري وَلَيتَ الطَيرَ تُخبِرُني
أَمِـثـلَ عِـشـقـي يُـلاقـي كُـلُّ مِـن عَـشِقا
إِذا سَــمِــعــتُ بِــذكــرِ الحُــبِّ ذَكَّرَنــي
هِـنـداً فَـقَـد عَـلِقَ الأَحـشاءَ ما عَلِقا
كَــم دونَهــا مِــن عَــدُوٍّ ذي مُـكـاشَـحَـةٍ
بـادِيَ الشَـوارَةِ يُـبـدي وَجـهُهُ حَـنَـقـا
ذي نَــيــرَبٍ نَــزِعٍ لَو قَــد نَــصَـبـتُ لَهُ
وَجـهـي لَقَد قالَ كُنتَ الحائِنَ الحَمِقا
كَالكَلبِ لا يَسأَمُ الكَلبُ الهَريرَ وَلَو
لاقَـيـتَ بِـالكَـلبِ لَيـثـاً مُخدِراً ذَرَقا
وَمُــرهَــقٍ قَـد دَعـانـي فَـاِسـتـجَـبـتُ لَهُ
أَجَــزتُ غُــصَّتــُهُ مِــن بَــعـدَ مـا شَـرِقـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك