نَفى النَومُ عَن عَيني خَيالَ مُسَلِّمٍ

70 أبيات | 415 مشاهدة

نَـفـى النَـومُ عَـن عَـيـنـي خَـيالَ مُسَلِّمٍ
تَـــأَوَّبَ مِـــن أَســمــاءَ وَالرَكــبُ نُــوَّمُ
ظَـلِلتُ وَأَصـحـابـي عَـبـاديدَ في الدُجى
أَلَذُّ بِــــجَــــوّالِ الوِشــــاحِ وَأَنـــعَـــمُ
وَســـائِلَةٍ عَـــنّـــي فَـــقُــلتُ تَــعَــجُّبــاً
كَــأَنَّكــِ لاتَــدريــنَ كَــيــفَ المُــتَــيَّمُ
أَعِــرنــي أَقـيـكَ السـوءَ نَـظـرَةَ وامِـقٍ
لَعَـــلَّكَ تَـــرثـــي أَو لَعَـــلَّكَ تَـــرحَـــمُ
فَـمـا أَنا إِلّا عَبدُكَ القِنُّ في الهَوى
وَمــا أَنــتَ إِلّا المــالِكُ المُــتَـحَـكِّمُ
وَأَرضى بِما تَرضى عَلى السَخطِ وَالرِضا
وَأُغــضــي عَــلى عِــلمٍ بِــأَنَّكــَ تَــظــلِمُ
يَـئِسـتُ مِـنَ الإِنـصـافِ بَـيـنـي وَبَـيـنَهُ
وَمَـن لِيَ بِـالإِنـصـافِ وَالخَـصـمُ يَـحـكُمُ
وَخَـطـبٍ مِـنَ الأَيّـامِ أَنـسـانِـيَ الهَـوى
وَأَحــلى بِـفَـيِّ المَـوتَ وَالمَـوتُ عَـلقَـمُ
وَوَاللَهِ مــــا شَــــبَّبـــتُ إِلّا عُـــلالَةً
وَمِــن نـارِ غَـيـرِ الحُـبِّ قَـلبِـيَ يُـضـرَمُ
أَلا مُــبــلِغٌ عَــنّــي الحُـسَـيـنَ أَلوكَـةً
تَـــضَـــمَّنــَهــا دُرُّ الكَــلامِ المُــنَــظَّمِ
لَذيـــذُ الكَـــرى حَــتّــى أَراكَ مُــحَــرَّمُ
وَنــارُ الأَسـى بَـيـنَ الحَـشـا تَـتَـضَـرَّمُ
وَأَتــرُكُ أَن أَبــكــي عَــلَيــكَ تَــطَــيُّراً
وَقَــلبِــيَ يَــبــكــي وَالجَـوانِـحُ تَـلطِـمُ
وَإِنَّ جُـــفـــونـــي إِن وَنَـــت لِلَئيــمَــةٍ
وَإِنَّ فُــــــــؤادي إِن سَــــــــلَوتُ لَأَلأَمُ
وَأُظـــهِـــرُ لِلأَعـــداءِ فـــيــكَ جَــلادَةً
وَأَكــتُــمُ مــا أَلقــاهُ وَاللَهُ يَــعــلَمُ
سَـأَبـكـيـكَ مـا أَبـقى لِيَ الدَهرُ مُقلَةً
فَــإِن عَــزَّنــي دَمــعٌ فَــمــا عَـزَّنـي دَمُ
وَحُـكـمـي بُـكـاءُ الدَهـرِ فيما يَنوبُني
وَحُــكــمُ لَبــيــدٍ فــيــهِ حَــولٌ مُــجَــرَّمُ
وَمــــا نَـــحـــنُ إِلّا وائِلٌ وَمُهَـــلهَـــلٌ
صَـــــفـــــاءً وَإِلّا مــــالِكٌ وَمُــــتَــــمِّمُ
وَإِنّـــي وَإِيّـــاهُ لَعَـــيـــنٌ وَأُخـــتُهـــا
وَإِنّــــي وَإِيّــــاهُ لَكَــــفٌّ وَمِــــعـــصَـــمُ
تُـصـاحِـبُـنـا الأَيّـامُ فـي ثَـوبِ نـاصِـحٍ
وَيَـخـتِـلُنـا مِـنـهـا عَـلى الأَمنِ أَرقَمُ
وَمــا أَغـرَبَـت فـيـكَ اللَيـالي وَإِنَّهـا
لَتَــصــدَعُــنــا مِــن كُــلِّ شِـعـبٍ وَتَـثـلِمُ
طَــوارِقُ خَــطــبٍ مــا تُــغَــبُّ وُفــودُهــا
وَأَحــــداثُ أَيّــــامٍ تُـــغِـــذِّ وَتُـــتـــئِمُ
فَـمـا عَـرَّفَـتـنـي غَـيـرَ مـا أَنـا عارِفٌ
وَلا عَـلَّمَـتـنـي غَـيـرَ مـا كُـنـتُ أَعـلَمُ
مَـتـى لَم تُصِب مِنّا اللَيالي اِبنَ هَمَّةٍ
يُـــجَـــشِّمــُهــا صَــرفُ الرَدى فَــتَــجَــشَّمُ
تُهـيـنُ عَـلَيـنـا الحَـربُ نَـفـساً عَزيزَةً
إِذا عـاضَـنـا مِـنها الثَناءُ المُنَمنَمُ
وَإِنّـــي لَغِـــرٌّ إِن رَضـــيـــتُ بِــصــاحِــبٍ
يَـــبَـــشُّ وَفـــيـــهِ جـــانِـــبٌ مُـــتَـــجَهِّمُ
وَنَـــحـــنُ أُنــاسٌ لاتَــزالُ سَــراتُــنــا
لَهـا مَـشـرَبٌ بَـيـنَ المَـنـايـا وَمَـطـعَمُ
نَــظَــرنــا إِلى هَــذا الزَمـانِ وَأَهـلِهِ
فَهــانَ عَــلَيــنــا مــا يَــشِـتُّ وَيَـنـظِـمُ
وَنَــدعــو كَـريـمـاً مَـن يَـجـودُ بِـمـالِهِ
وَمَـن يَـبـذِلُ النَـفـسَ الكَـريـمَـةَ أَكرَمُ
وَمـا لِيَ لا أَمـضـي حَـمـيـداً وَمَـطـلَبي
بَــعــيــدٌ وَمــا فِــعــلي بِــحـالٍ مُـذَمَّمُ
إِذا لَم يَكُن يُنجي الفِرارُ مِنَ الرَدى
عَــلى حــالَةٍ فَــالصَـبـرُ أَرجـى وَأَحـزَمُ
لَكَ اللَهُ إِنّـــا بَـــيـــنَ غـــادٍ وَرائِحٍ
نُـعِـدُّ المَـغـازي فـي البِـلادِ وَنَـغـنَمُ
وَأَرمـــاحُـــنــا فــي كُــلِّ لَبَّةــِ فــارِسٍ
تُــثَــقِّبــُ تَــثـقـيـبَ الجُـمـانِ وَتَـنـظِـمُ
سَــنَــضــرِبُهُــم مــادامَ لِلسَــيـفِ قـائِمٌ
وَنَــطــعَــنُهُــم مــادامَ لِلرُمــحِ لَهــذَمُ
وَنَــقــفــوهُــمُ خَــلفَ الخَــليــجِ بِـضُـمَّرٍ
تَــخــوضُ بِــحـاراً بَـعـضُ خُـلجـانِهـا دَمُ
بِــكُــلِّ غُــلامٍ مِــن نِــزارٍ وَغَــيــرِهــا
عَـــلَيـــهِ مِـــنَ المـــاذِيِّ دِرعٌ مُــخَــتَّمُ
وَنَــجــنِـبُ مـا أَلقـى الوَجـيـهُ وَلاحِـقٌ
إِلى كُـلِّ مـا أَبـقـى الجَـديـلُ وَشَـدقَـمُ
وَنَــعــتَــقِــلُ الصُــمَّ العَــوالِيَ إِنَّهــا
طَــريــقٌ إِلى نَــيــلِ المَــعـالي وَسُـلَّمُ
رَأَيـــتُهُـــمُ يَــرجــونَ ثَــأراً بِــســالِفٍ
وَفـي كُـلِّ يَـومٍ يَـأخُـذُ السَـيـفُ مِـنـهُـمُ
فَـقُـل لِاِبـنِ فُـقّـاسٍ دَعِ الحَـربَ جانِباً
فَـــإِنَّكـــَ رومِـــيُّ وَخَـــصـــمُـــكَ مُــســلِمُ
فَـــوَجـــهُـــكَ مَـــضــروبٌ وَأُمَّكــَ ثــاكِــلٌ
وَسِـــبـــطُـــكَ مَـــأســـورٌ وَعِـــرسُــكَ أَيِّمُ
وَلَم تَـنـبُ عَـنـكَ البـيـضُ في كُلِّ مَشهَدٍ
وَلَكِــنَّ قَــتــلَ الشَــيـخِ فـيـنـا مُـحَـرَّمُ
إِذا ضُــرِبَـت فَـوقَ الخَـليـجِ قِـبـابُـنـا
وَأَمــســى عَــلَيــكَ الذِلُّ وَهــوَ مُــخَــيِّمُ
وَأَدّى إِلَيــنــا المَــلكُ جِــزيَــةَ رَأسِهِ
وَفُــكَّ عَــنِ الأَسـرى الوِثـاقُ وَسُـلِّمـوا
فَإِن تَرغَبوا في الصُلحِ فَالصُلحُ صالِحٌ
وَإِن تَـجـنَـحـوا لِلسِـلمِ فَـالسُلمُ أَسلَمُ
أَعــاداتُ سَـيـفِ الدَولَةِ القَـرمِ إِنَّهـا
لِإِحــدى الَّذي كَــشَّفــتَ بَـل هِـيَ أَعـظَـمُ
وَإِنَّ لِسَـــيـــفِ الدَولَةِ القَــرمِ عــادَةً
تَــرومُ عُــلوقُ المُــعــجِــزاتِ فَــتَــرأَمُ
وَقــيــلَ لَهــا سَـيـفُ الهُـدى قُـلتُ إِنَّهُ
لَيَــفــعَــلُ خَــيـرُ الفـاعِـليـنَ وَيُـكـرَمُ
أَمـا اِنـتـاشَ مِـن مَـسِّ الحَـديدِ وَثُقلِهِ
أَبـا وائِلٍ وَالبـيـضُ فـي البيضِ تَحكُمُ
تَــجُــرُّ عَــلَيـهِ الحَـربُ مِـن كُـلِّ جـانِـبٍ
فَـــلا ضَـــجِـــرٌ جـــافٍ وَلا مُـــتَـــبَــرِّمُ
أَخــو عَــزَمـاتٍ فـي الحُـروبِ إِذا أَتـى
أَتــى حــادِثٌ مِــن جـانِـبِ اللَهِ مُـبـرَمُ
نَــخِــفُّ إِذا ضــاقَـت عَـلَيـنـا أُمـورُنـا
بِـأَبـيَـضِ وَجـهِ الرَأيِ وَالخَـطـبِ مُـظـلِمُ
وَنَــرمــي بِـأَمـرٍ لانُـطـيـقُ اِحـتِـمـالَهُ
إِلى قَـرمِـنـا وَالقَـرمُ بِـالأَمـرِ أَقوَمُ
إِلى رَجُــلٍ يَــلقــاكَ فــي شَــخـصِ واحِـدٍ
وَلَكِــنَّهــُ فــي الحَــربِ جَــيــشٌ عَـرَمـرَمُ
ثَـقـيـلٌ عَـلى الأَعـداءِ أَعـقـابُ وَطـئِهِ
صَــليــبٌ عَـلى أَفـواهِهـا حـيـنَ تُـعـجَـمُ
وَنُــمــسِــكُ عَـن بَـعـضِ الأُمـورِ مَهـابَـةً
فَـيَـعـلَمُ مـايُـخـفـي الضَـمـيـرُ وَيَـفـهَمُ
وَنَــجــنـي جِـنـايـاتٍ عَـلَيـهِ يُـقـيـلُهـا
وَنُــخــطِــئُ أَحــيــانــاً إِلَيـهِ فَـيَـحـلَمُ
يَــســومــونَـنـا فـيـكَ الفِـداءَ وَإِنَّنـا
لَنَــرجــوكَ قَــسـراً وَالمَـعـاطِـسُ تُـرغَـمُ
أَتَـرضـى بِـأَن نُـعـطـى السَواءَ قَسيمَنا
إِذا المَـجـدُ بَـيـنَ الأَغـلَبـيـنَ يُـقَسَّمُ
وَمــا الأَســرُ غُــرمٌ وَالبَــلاءُ مُـحَـمَّدٌ
وَلا النَــصــرُ غُــنــمٌ وَالهَـلاكُ مُـذَمَّمُ
لَعَــمــري لَقَـد أَعـذَرتُ إِن قَـلَّ مُـسـعِـدٌ
وَأَقــدَمــتَ لَو أَنَّ الكَــتــائِبَ تُــقــدِمُ
دَعَـوتَ خَـلوفـاً حـيـنَ تَـخـتَـلِفُ القَـنـا
وَنــادَيــتَ صُــمّــاً عَــنــكَ حـيـنَ تُـصَـمَّمُ
وَما عابَكَ اِبنَ السابِقينَ إِلى العُلا
تَـــــأَخَّرُ أَقـــــوامٍ وَأَنــــتَ مُــــقَــــدَّمُ
وَمــالَكَ لاتَــلقــى بِــمُهــجَـتِـكَ الرَدى
وَأَنــتَ مِــنَ القَــومِ الَّذيــنَ هُــمُ هُــمُ
لَعــاً يــا أَخــي لامَــسَّكـَ السـوءُ إِنَّهُ
هُـوَ الدَهـرُ فـي حـالَيـهِ بُـؤسٌ وَأَنـعُـمُ
وَمــا ســاءَنـي أَنّـي مَـكـانَـكَ عـانِـيـاً
وَأُســـلِمُ نَـــفــســي لِلإِســارِ وَتَــســلَمُ
طَــلَبــتُــكَ حَـتّـى لَم أَجِـد لِيَ مَـطـلَبـاً
وَأَقــدَمــتُ حَــتّــى قَــلَّ مَــن يَــتَــقَــدَّمُ
وَمــا قَــعَــدَت بــي عَــن لِحــاقِـكَ عِـلَّةٌ
وَلَكِــن قَــضــاءٌ فــاتَـنـي فـيـكَ مُـبـرَمُ
فَــإِن جَــلَّ هَـذا الأَمـرُ فَـاللَهُ فَـوقَهُ
وَإِن عَــظُــمَ المَــطـلوبُ فَـاللَهُ أَعـظَـمُ
وَإِنّـي لَأَخـفـي فـيـكَ مـالَيـسَ خـافِـيـاً
وَأَكـــتُـــمُ وَجـــداً مِـــثــلُهُ لايُــكَــتَّمُ
وَلَو أَنَّنــــــي وَفَّيــــــتُ رُزءَكَ حَــــــقَّهُ
لَمــا خَــطَّ لي كَــفٌّ وَلا فــاهَ لي فَــمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك