نَفَيْتَ عَنْكَ العُلى وَالظَّرْفَ وَ الأَدَبا‏‏‏

25 أبيات | 659 مشاهدة

نَــفَـيْـتَ عَـنْـكَ العُـلى وَالظَّرْفَ وَ الأَدَبـا‏‏‏
وَإِنْ خُــلِقْــتَ لَهــا- إِنْ لَمْ تَــزُرْ حَــلبَــا‏‏‏
شَهْــبـاءُ، لَوْ كـانَـتِ الأَحْـلامُ كَـأْسَ طِـلا‏‏‏
فـي راحَـةِ الفَـجْـرِ كُـنْـتِ الزَّهْرَ والحبَبَا‏‏‏
أَوْ كــانَ لِلَّيْــلِ أَنْ يَــخْــتَــارَ حِــلْيَــتَهُــ‏‏‏
وَقَــدْ طَــلَعْــتِ عَــلَيْهِــ، لازْدَرى الشُّهـُبَـا‏‏‏
لَوْ أَنْــصَــفَ العَــرَبُ الأَحْــرارُ نَهْـضَـتَهُـمْـ‏‏‏
لَشَــيَّدوا لَكَ فــي ســاحــاتِهــا النُّصــُبــا‏‏‏
مَـلاعِـبَ الصِّيـْدِ مِـنْ حَـمْـدانَـ، مـا نَسَلوا‏‏‏
إِلَّا الأَهِـــلَّةَ وَالأَشْـــبــالَ وَالقُــضُــبــا‏‏‏
أَلخــالِعــيــنَ عَــلى الأَوْطــانِ بَهْــجَـتَهـا‏‏‏
وَالرَّافِــعــيــنَ عَـلى أَرْمـاحِهـا القَـصـبَـا‏‏‏
حُــســامُهُـمْ مـانَـبـا فـي وَجْهِ مَـنْ ضَـرَبـوا‏‏‏
وَمُهْــرُهُــمْ مـا كَـبـا فـي إِثْـرِ مَـنْ هَـرَبـا‏‏‏
مــا جَــرَّدَ الدَّهْـرُ سَـيْـفـاً مِـثْـلَ«سَـيْـفِهِـمِـ»‏‏
يُــجْــري بِهِ الدَّمَ أَوْ يُـجْـري بِهِ الذَّهَـبـا‏‏‏
رَبُّ القَــوافــي عَـلى الإِطـلاقِ شـاعِـرُهُـمْـ‏‏‏
أَلخُــلْدُ والمَــجْــدُ فـي آفـاقِهِ اصْـطَـحَـبـا‏‏‏
‏‏‏‏ سَيْفانِ في قَبْضَةِ الشَّهْباءِ لا ثُلِما‏‏‏
قَــدْ شَــرَّفــا العُـرْبَ بَـلْ قَـدْ شَـرَّفـا الأَدَبـا‏
عُـرْسٌ مِـنَ الجِـنِّ فـي الصَّحـْراءِ قَـدْ نَصبَوا‏‏‏
لَهُ السُّرادِقَ تَــحْــتَ الَّليْــلِ وَالقُــبَــبــا‏‏‏
كَــــأَنَّهـــُ تَـــدْمُـــرُ الزَّهْـــراءُ مـــارِجَـــةً‏‏‏
بِــمِــثْـلِ لُسْـنِ الأَفـاعـي تَـقْـذِفُ اللَّهَـبـا‏‏‏
يــا مُــلْبِــسَ الحِـكْـمَـةِ الغَـرَّاءِ رَوْعَـتَهـا‏‏‏
حَــتَّى هَــتَــفْـنَـا: أَوَحْـيًـا قُـلْتَ أَمْ أَدَبـا‏‏‏
كـــــأَنَّمـــــا هِــــيَ أَصْــــداءٌ يُــــرَدِّدُهــــا‏‏‏
هــذا إِذا بَــثَّ،ــ أَوْ هــذا إِذا عَــتَــبــا‏‏‏
قـالوا اسْـتَـبـاحَ أَرسْـطـو، حينَ أَعْجَزَهُمْ،‏‏‏
وَإنَّهـــُ اسْـــتَـــلَّ مِـــنْ آيــاتِهِ النُّخــَبــا‏‏‏
مـهْـلاً، فَـمـا الدَّهْـرُ إِلَّا فَـيْـضُ فَـلْسَـفَـةٍ‏‏‏
يَـــعـــودُ بِـــالدُّرِّ مِـــنْهُ كُــلُّ مَــنْ دَأَبــا‏‏‏
مَــنْ عَـلَّمَ ابْـنَ أَبـي سُـلْمَـى« حَـكـيـمَـتَهُـ»‏‏‏
وَقُــسَّ ســاعِــدَةَ الأَمْــثــالَ وَالخُــطَــبــا؟‏‏‏
قـالوا: الجـدَيـدُ، فَـقُـلْنـا: أَنْـتَ حُـجَّتُهُ‏‏‏
يــا واهِــبــاً كُــلَّ عَــصْــرِ كُـلَّ مـا خـلَبَـا‏‏‏
عَــفْــواً نَــبــيَّ القَــوافــيـ، أَيُّ نـابِـغَـةٍ‏‏‏
لَمْ يَــزْرَعـوا حَـوْلَهُ البُهـتْـانَ وَالكَـذِبَـا‏‏‏
مَـنَـعْـتَ عَـنْهُـمْ ضـيـاءَ الشَّمـْسِ فَـانْـحَجَبوا‏‏‏
فَهَــلْ تَــلومُهُــمُ إِنْ مَــزَّقــوا الحُــجُــبــا‏‏‏
أَضْــرَمْــتَ ثَــوْرَتَــكَ الهَـوْجـاءَ فَـالتَهَـمـتْـ‏‏‏
مِـنَ القَـريـضِ الهَـشـيـمَ الغَـثَّ وَالخَـشَـبـا‏‏‏
حَــــتَّى رَجَــــعْــــتَ وَلِلأَقْــــلامِ هَـــلْهَـــلَةٌ‏‏‏
فـــي كَـــفِّ أَبْـــلَغِ مَـــنْ غَـــنَّى وَمَـــنْ طَـــرِبـــا
غَــضِــبْــتَ لِلْعَــقْــلِ أَنْ يَـشْـقـى فَـثُـرْتَ لَهُـ‏‏‏
بِـمِـثْـلِ مـا انْـدفَـعَ البُـرْكـانُ وَاصْـطَـخَبا‏‏‏
هَــــلِ النُّبـــوَّةُ إِلَّا ثَـــوْرَةٌ عَـــصَـــفَـــتْـــ‏‏‏
عَــلى التَّقــاليــدِ حَـتَّى تَـسْـتَـحـيـلَ هَـبـا‏‏‏
مــا ضَــرَّ مُــوقِــدَهَــا، وَالخُــلْدُ مَــنْـزِلُهُـ‏‏‏
إِذا رَمـــى نَـــفْـــسَهُ فـــي نـــارِهـــا حَــطَــبــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك