نم يا عدوّ فَقَد نعمت قَرارا
42 أبيات
|
175 مشاهدة
نــم يـا عـدوّ فَـقَـد نـعـمـت قَـرارا
قَـد مـاتَ مَـن يَـحـشـو فـؤادك نـارا
فَــلطــالمـا قَـد بـتّ خـيـفـة بـأسـه
تَـرعـى النُـجـوم وَتـكـثر الأَفكارا
تـرك النـهـار عَـليـك لَيـلاً مُظلِما
وَأَصـــار لَيـــلك إِذ سَهــرت نَهــارا
فَـاثـبـت لِشـأنـك لا تـفـر مَـخـافـة
إِذ قَـد كَـفـتـك يَـد الحَـمام فرارا
عَــثــر الزَمـان فَـلا لَعـاً بِـمـهـذب
كَـم قَـد أَقـالَ مِـن الزِمـان عـثارا
فــلَّ الرَدى مِـن آل جـعـفـر صـارِمـاً
أَمـضـى مِـن السَـيـف الصَـقيل غرارا
بــكــر النَــعــي فَــخـال كُـل مـكـوّن
طــرقـتـه داعـيـة الفَـنـا إبـكـارا
فَـــأبـــان للدُنــيــا بــذائع ســره
شـــرا وَمِـــن فَــمــه أطــار شــرارا
رَنــت العُـيـون لَهُ فَـعـدن خَـواسـئا
وَأَمــدَت الأَيــدي فَــعــدن قــصــارا
فَـتـرى الأَنام لعظم ما قَد ساءَها
مِـن فَـقـد مـحـسـنـهـا تَـجُـول حَيارى
مَــن لي بـأن يـدع النَـعـي كَـلامـه
فَـلَقَـد أَذابَ حَشا الهُدى اِستعبارا
وَلرب كـــاتـــم فــرحــة ألفــيــتــه
مــتــشــمــتــا يَــتـطـلع الأَخـبـارا
ثـلج الحَـشـا عـطـت حـشاه ألم تكن
أَحــشــاؤه مِــن قــبــل ذاكَ حــرارا
وَاحــرَّ قَــلبــي إِذ رَأَيــت بَــشـاشـة
بِــوجــوه قَــوم كَــم طَــلاهـا قـارا
تَــأتــي لِمَـن يَـروي حَـديـث وَفـاتـه
فَــتــوجــه الأَســمــاع وَالأَبـصـارا
الدَهــر خـوَّلهـا بِـنـعـمـى لَم تَـكُـن
طَــلبــت لَهــا خَــولاً وَلا أنـصـارا
جـار الزَمـان وَيا لَهُ العُقبى بِما
أَســدى ألم يَــعـلم عَـلى مَـن جـارا
تــبــت يَــداه لَقــد أَسـاءَ لِمـحـسـن
أَنـدى الأَنـام يَـداً وَأَمـنَـع جـارا
يــا لَيـت شـعـري هَـل يَـليـق لِزائر
بــلد الوصــي وَهَــل يَـطـيـب مَـزارا
مِـن بَـعد ما أَودى ابن جعفر الَّذي
أَورى بِـــجـــانــحــة الوَصــي أَوارا
يــا مَــيــتــاً درت الأَنــام بِــأَنَّهُ
مَــلأ النَــواظــر هَــيــبـة وَوَقـارا
يـنـمـى لِجـعـفـر وَالعَـجـيـب لجـعفر
إِنــي يَــمــد عَـلى الأَنـام بِـحـارا
مِـــن كُـــل وضــاح الاســرة عــيــلم
وَيـجـيـر فـي الجَـليَّ وَلَيـسَ يـجـارا
وَرثـوا المَـكـارم كـابراً عَن كابر
بــل كــلهــم كــانـوا بِهـا كِـبـارا
قُــل لِلّذي يَــرتــاد أَزهـار الهُـدى
صــل آل جـعـفـر وَاقـطـف الأَزهـارا
إِن جــئت دارهــم تــجــدهــا هــالة
وَتَـــرى وُجـــوهَهــم بِهــا أَقــمــارا
كــشـف الغِـطـاء أَبـوهُـم فَـتـبـيـنـت
لَهُــم العُــلوم وَإِن تَــكُـن أَسـرارا
أَحـيـوا مَـآثـر جـدهـم لَما اِقتَفوا
آثــــاره لِيــــجــــددوا الآثــــارا
النـازِلون مِـن العلا الغرف الَّتي
كــانــوا لَهــا بِـعـلومـهـم عـمـارا
بَـعَـثـوا إِلى الآفـاق نـور فَـقاهة
لَم تَـبـقَ فـي أُفـق الرَشـاد غـبارا
بَـلغـوا بـمـجـدهـم السما حَتّى لَقَد
تَـخـذوا الفَـراقـد وَالسـهـى سمارا
فَهُــم الأُولى إن تَــدعـهـم لمـلمـة
بَذَلوا النُفوس وَفارَقوا الأَعمارا
وَلرب حـــادثـــة تـــعـــمُّ لوانــهــا
وَردت وَتـــهـــتــك لِلورى اِســتــارا
فَـجـلوا لهـا كـالأسد توسع طردها
عَــكــســا وَفــارط وَردهــا إصــدارا
يــا آل جــعــفـر الذيـن بـهـديـهـم
كـانـوا لحـائرة السَـبـيـل مـنـارا
وَالسـالكـيـن مِـن العـلوم بِـمـنـهج
عَـنـهُ المـعـلم وَابـن سـيـنـا حارا
فَــلَنــا بِــمَهــدي الأَنــام سَـليـله
خـــلف بِهِ نَـــســتَــدفــع الأَقــدارا
مَـولى يَهـز إِلى النَـوال مَـعـاطِـفاً
مـثـل الغُـصـون إِذا اِكـتَـسَت نوارا
وَاسـتـعـبـد الأَحـرار بـر يـمـيـنـه
وَالبــر قَــد يـسـتـعـبـد الأَحـرارا
قُــل لِلّذي بــاراه خــلفــك فـاتـئد
هَـيـهـات كَـيـفَ أَخـو السَحاب يُباري
فَـلتـقـبـلوهـا كـاعـبـا بـكـرا ومن
مــثــلي يَــزف كَــواعــبــاً أَبـكـارا
يـعـيا الشَريف بِها وَإِن يَك مفلقا
وَتَــعــيــد للعــجـمـيـة المـهـيـارا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك