نهاني الحق في الغّطّطْ

30 أبيات | 271 مشاهدة

نــــهــــانــــي الحـــق فـــي الغّـــطّـــطْ
عــــــن المــــــطّــــــاط والســــــقّــــــطْ
وإنــــــــــي لا أجــــــــــالس مَــــــــــنْ
يـــــكـــــون بــــمــــثــــلِ ذا النَّمــــَط
وأفـــــهـــــمــــنــــي بــــأنْ أحــــظــــى
بـــــــه فـــــــي العــــــالم الوسَــــــط
قـل للشـخـيـص الذي بـالحـقِّ يـعـرفني
مـن كـان يـعـرفـنـي بـالحـقِّ يـنـصفني
ولســتُ فــيــه بــمــعـصـوم وإن غـلطـتْ
ألفـاظـنـا فـعـلى التـحـقـيقِ يوقفني
فــصــاحــبــي مــن أراه فــي تــقـلبـه
فـي كـلِّ حـال مـن الأحـوال يـنـصـحني
فـي خـلوة إن نـصـح الشـخـص فـي مـلأ
فــضــيــحــة وخـليـلي ليـس يـفـضـحـنـي
فــالله يـمـنـحُ مـا أمـلت مـنـه ومـا
يعطيني إلا الذي في الوقت يصلحني
نــعــم ويـصـلح بـي فـالنـفـسُ واثـقـة
بــه عـلى كـلِّ مـا يـرضـى ويـنـفـعـنـي
فــــــإن الله جـــــلَّ الله ذو كـــــرمٍ
المـنـعُ مـنـه عـطـاءٌ حـيـن يـمـنـعـني
المــنــعُ مـنـه عـطـاءٌ فـيـه مـنـفـعـةٌ
للعـبـد مـن حـيـث لا يـدري ويحجبني
عـــنـــه واعــلم قــطــعــاً أنــه مــلك
وإنــنــي نــائبٌ عــنــه فــيــكــرمـنـي
بــرفــعِ غــاشــيــة يــقــول مــطّــرقــاً
هــذا خـليـفـتـنـا فـي السـرّ والعـلن
بــروحــه القــدســيّ العــال أيــدنــي
وبــالظـلال التـي فـي الحـر ظـللنـي
وجــاءنــا مــنــه تــوقـيـعٌ بـأنَّ لنـا
خـتـمَ الولايـةِ والخـتـمـانِ فـي قـرن
روحٌ لروحٍ وتــــيــــجــــانُ مــــكــــللةٌ
مـن النـضـار الذي الرحـمـن يـزجرني
عـنـهـا وعـن حللِ الديباج فاعتبروا
فـيـمـا أتـاكم به ذو المنطقِِ الحسنِ
الواهـــــبُ الألفَ والآلافُ جـــــائزة
لكــــلِّ طــــالبِ رفــــد أو لذي لســــنِ
شـبـهـتُ نـفـسـي فـي عـصـري وحـالتـهـا
بــعــصــرِ ســيـدنـا سـيـفِ بـن ذي يـزن
لا علم لي بالذي في الغيب من عَجَبٍ
ولســتُ أدري بـنـعـمـان ولا المـزنـي
حــتــى رأيـتُ الذي بـالعـلمِ بـشـرنـي
والمـلك وهـو مـع الأنـفـاس يـطلبني
إنَّ الذي قــد دعــانــي فــي بـشـائره
فـلا يـزال مـع الأحـيـان يـخـطـبـنـي
فــقــلت يــا ربّ أمّـا العـلمُ أقـبـله
والمــلك لســتُ أراه فـهـو يـخـدعـنـي
إنْ كـان عَـرَضـاً فـما لي فيه من أربٍ
أو كـان أمـراً فـإن الأمـر يـطـمعني
فـي عـصـمـةِ عـصـم الله الحـفـيظ بها
نــفــسـي فـأعـلم أنَّ الله يـحـفـظـنـي
إذا ســمــعــت كـلامـاً لا يـوافـقـنـي
مــنــه أســلمــه وليــس يــحــفــظــنــي
له التــصــرفُ فــي مـولاه كـيـف يـرى
مــولاه فــهـو له مـن أعـصـمِ الجـنـن
أجــســامُ كــلِّ رســولٍ مــصــطــفـى نَـدسْ
له المــكــانــةُ والزُّلفـى بـلا مـحـن
أتــى بــمــألكــة مــن عــنــد مـرسـله
مــبــلغــاً بــلســانِ القــومِ واللحــن
قـد طـهـرَّ الله نـفـسـاً مـنـه زاكـيـة
مـن كـلِّ سـوءٍ كـمـثـلِ الحـقـدِ والإحن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك