نَهى الجَهلَ شَيبُ الرَأسِ بَعدَ نِزاعِ
17 أبيات
|
504 مشاهدة
نَهـى الجَهـلَ شَـيـبُ الرَأسِ بَعدَ نِزاعِ
وَمـــا كُـــلُّ نــاهٍ نــاصِــحٍ بِــمُــطــاعِ
رَأَت أُقــحُــوانَ الشَــيـبِ لاحَ وَآذَنَـت
مَـــلاحـــاتُ أَيّــامِ الصِــبــا بِــوَداعِ
فَقالَت مَحاكَ الدَهرُ في صَبغَةِ الصِبا
وَكُــنــتَ مِـنَ الفِـتـيـانِ خَـيـرَ مِـتـاعِ
شُــرَيــرَ فَــإِنَّ الدَهــرَ هَــدَّمَ قــوَّتــي
وَلَم يُــغــنِ عَــنّـي حـيـلَتـي وَدِفـاعـي
وَشَـــيَّبـــَنــي فــي كُــلِّ يَــومٍ وَلَيــلَةٍ
تَـــنَـــظُّرُ داعـــي الحَـــتــفِ أَوَّلَ داعِ
وَإِنَّ الجَــديــدَيــنِ الَّذيــنِ تَــضَـمَّنـا
قِــــيــــادي بِــــأَحـــداثٍ إِلَيَّ سِـــراعِ
هُـمـا أَنـصَـفـانـي قَبلُ إِذ أَنا ناشِئٌ
وَقَــد صــارَعــانــي بَــعــدُ أَيَّ صِــراعِ
كَــنـاقِـضَـةٍ أَمـرارَهـا حـيـنَ أَحـكَـمَـت
قُــوى حَـبـلِ خَـرقـاءِ اليَـدَيـنِ صَـنـاعِ
وَغَـيـظـاً عَـلى الأَعداءِ لا يَجرَعونَهُ
وَكَــيــلاً لَهُــم مِــنــهُ بِــأَوفَـرِ صـاعِ
وَإِخــوانِ شَــرٍّ قَــد حَــرَثــتُ إِخـائَهُـم
فَــكــانــوا لِغَــرسِ الوِدِّ شَــرَّ بِـقـاعِ
قَـدَحـتُ زِنـادَ الوَصـلِ بَـيـني وَبَينَهُم
فَــأَذكَــيــتُ نــاراً غَـيـرَ ذاتِ شُـعـاعِ
وَلَمّــا نَــأَوا عَــنّــي بِـوِدِّ نُـفـوسِهِـم
غَــلَبــتُ حَــنـيـنـي نَـحـوَهُـم وَنِـزاعـي
وَمَــكــرُمَــةٍ عِـنـدَ السَـمـاءِ مُـنـيـفَـةٍ
تَـــنـــاوَلَهــا مِــنّــي بِــأَطــوَلِ بــاعِ
وَكَــم مَــلِكٍ قــاســى العِـقـابَ مُـمَـنَّعٍ
قَــديــرٍ عَــلى قَـبـضِ النُـفـوسِ مُـطـاعِ
أَراهُ فَـيُـعـديـنـي مِـنَ المَكرِ ما بِهِ
فَــأُكــرِمُ عَــنــهُ شَــيـمَـتـي وَطِـبـاعـي
وَإِنّــي لَأَسـتَـوفـي المَـحـامِـدَ كُـلَّهـا
وَقَــد بَــقِــيَــت لي بَــعــدَهُــنَّ مَـسـاعِ
وَتَـصـدُقُـكَ الأَنـبـاءُ إِن كُـنتَ سائِلاً
وَحَــســبُــكَ مِــمّــا لا تَــرى بِــسَـمـاعِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك