نَهى عاذِلي المَحبوبِ لا يُدنِني وُدّاً
21 أبيات
|
221 مشاهدة
نَهـى عـاذِلي المَـحـبوبِ لا يُدنِني وُدّاً
مَـخـافَـةَ لَمـسي الثَغرَ أَو لَثمي الخَدّا
وَلَم يَـدرِ أَنّـي مُـذ وَفـي رُغمِهِ الوَعدا
دَنَـوتُ وَقَـد أَبدى الكَرى مِنهُ ما أَبدى
فَـقَـبَّلـتُهُ فـي الثَـغـرِ تَسعينَ أَو إِحدى
وَذَلِكَ ثَــــغــــرٌ أَودَعَ اللَهُ حِــــكـــمَـــةً
بِهِ الدُرُّ مَـعـقـوداً مِـنَ الشَهـيـدِ بِدعَة
فَــآنَــســتُ مِــمّــا فــيــهِ راحـاً وَراحَـةً
وَأَبــصَــرَت فــي خَــدَّيــهِ مــاءً وَخُــضــرَة
فَـمـا أَملَحَ المَرعى وَما أَعذَبَ الوَردا
فَـمِـن نـارِ وَجـدي حَـيـثُ كـانَـت شَـديـدَةً
وَعَــظُــمَ شُـعـاعُ القَـلبِ إِذ صـارَ جَـمـرَة
وَحَـكَـمَ اِجـتِـذابَ النـارِ لِلمـا طَـبـيعَةً
تُــلهِــبُ مــاءَ الخَــدِّ إِذ ســالَ حُــمــرَة
فَـيـا ماءُ ما أَذكى وَيا نارُ ما أَندى
وَمِـــن عَـــجَـــبِ أَنّـــى تَــقــيــهِ فَــتــكَهُ
هَـــمَـــمـــتَ بِـــتَــركِــيِّهــِ وَعِــزَّةَ مُــلكِهِ
وَهــا أَنــا فــي بُـؤسِ الغَـرامِ وَضَـنـكِهِ
أَقـــولُ لِنـــاهٍ قَـــد أَشـــارَ بِـــتَـــركِهِ
لَقَــد زِدتَــنـي فـيـمـا أَشـرَت بِهِ زُهـدا
وَمــالَكَ تَــنــهـانـي وَقَـد بَـلَغَ الظَـمـا
نِهــايَــتُهُ القُــصــوى وَلَم أَجِـدِ الذَمـا
وَلا حَـيـتَـنـي فـي حُـبٍّ أَهـيَـفَ قَـد سَـما
فَـلِمَ لا نَهَـيـتُ الثَـغرانِ يَعذَبُ اللَمى
وَلَم لا أَمَرتَ الصَدرَ أَن يَكتُمَ النَهدا
وَمــا راعَــنـي مِـن ذَلِكَ الظَـبـي قُـسـوَةً
وَقَــد بِــعــتُهُ نَــفــســي كَــأَنّــي سِـلعَـة
فَــأَصــبَــحَ لا تُــلهــيــهِ مِـنّـي تِـجـارَةً
وَأُقــسِــمُ مــا عِــنــدي إِلَيــهِ صَــبـابَـة
وَكَـيـفَ وَجـورُ الشَـوقِ لَم يَبقَ لي عِندا
فَــإِبـرَةُ إِدريـسَ عَـلى الصَـدغِ نَـمـنَـمَـت
وَإِن عَـصـا مـوسـى لِذا القَـدِّ قَـد حَـكَـت
وَعَــيــنــايَ لِلطــوفــانِ حــاكَـت وَقَـلَّدَت
وَفــي القَـلبِ نـيـرانُ الخَـليـلِ تَـوَقَّدَت
وَمـا ذُقـتُ مِـنـها لا سَلاماً وَلا بَردا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك