نَهَيتُكُمُ عَن صالِحٍ فَأَبى بِكُم

22 أبيات | 312 مشاهدة

نَهَــيــتُــكُــمُ عَــن صــالِحٍ فَـأَبـى بِـكُـم
لَجــاجُــكُــمُ إِلّا اِغــتِــراراً بِــصــالِحِ
وَحَـذَّرتُـكُـم أَن تَـركَـبـوا الغَيَّ سادِراً
فَــيَـطـرَحَـكُـم فـي مـوبِـقـاتِ المَـطـارِحِ
وَمـاذا نَـقَـمـتُم مِنهُ لَولا اِعتِسافِكُم
وَتَـلجـيـجُـكُـم فـي مُـظـلِمِ اللُجِ طـافِـحِ
نَــصــيــحُ أَمـيـرِ المُـؤمِـنـيـنَ وَسَـيـفُهُ
وَمــا مُــضــمِــرٌ غِــشّــاً كَــآخَــرَ نـاصِـحِ
تُــؤَيِّدُ رُكــنَــيــهِ المَـوالي وَيَـعـتَـزي
إِلى مَــذهَــبٍ عِــنــدَ الخَـليـفَـةِ واضِـحِ
تَـــكَـــشَّفـــَ عَـــن أَســـرارِهِ وَغُـــيــوبِهِ
تَــكَــشُّفــَ نَــجــمٍ فــي الدُجُــنَّةــِ لائِحِ
وَكــانَــت لَكُــم مَـنـدوحَـةٌ عَـن عِـنـادِهِ
لَوَ اَنَّكــُمُ اِخــتَـرتُـم عِـفِـيَّ المَـنـادِحِ
فَـقَـد ظَهَـرَت أَمـوالُكُـم بَـعـدَ سَـتـرِهـا
وَبَــعــدَ تَــخَــفّـيـهـا ظُهـورَ الفَـضـائِحِ
ذَخــائِرُ ذيــدَ الحَـقُّ عَـنـهـا وَأُرتِـجَـت
عَـليـهـا مَـغـاليـقُ الصُـدورِ الشَـحائِحِ
بِــدَفــعٍ عَــنِ الحـاجـاتِ حَـتّـى كَـأَنَّمـا
سُــئِلتُــم أَنــاسِــيَّ الحِـداقِ اللَوامِـحِ
وَبُــعــدٍ عَــنِ المَـعـروفِ حَـتّـى كَـأَنَّكـُم
تَــرونَ بِهِ سُــقــمَ النُـفـوسِ الصَـحـائِحِ
وَمَـن غـابَ عَـن يَـومِ المَوالي وَيَومِكُم
فَـقَـد غـابَ عَـن يَـومٍ عَـظـيـمِ الجَوائِحِ
غَـــدا وَغَـــدَوتُــم وَالسُــرادِقُ مَــوعِــدٌ
لِخَــصــمَــيــنِ ثَـبـتٍ عَـن قَـليـلٍ وَطـائِحِ
فَــمــا قــامَ لِلمِــرّيــخِ شَـخـصُ عُـطـارِدٍ
وَلا قُــمـتُـمُ لِلقَـومِ عِـنـدَ التَـكـافُـحِ
وَلَمّــا التَـقَـت أَقـلامُـكُـم وَسُـيـوفُهُـم
أَبَــدَّت بُــغـاثَ الطَـيـرِ زُرقُ الجَـوارِحِ
فَــلا غَــرَّنـي مِـن بَـعـدِكُـم عِـزُّ كـاتِـبٍ
إِذا هُــوَ لَم يَــأخُــذ بِــحُــجـزَةِ رامِـحِ
أَبا الفَضلِ لاتَعدَم عُلوّاً مَتى اِعتَدى
لِســانُ عَــدوٍّ أَو صَــغــا قَــلبُ كــاشِــحِ
تَـقَـطَّعـَتِ الأَسـبـابُ بِـالقَومِ وَاِنتَهَوا
إِلى حَــدَثٍ مِــن نَــبــوَةِ الدَهـرِ فـادِحِ
فَــلَم تَــبــقَ إِلّا سَــطـوَةٌ مِـن مُـطـالِبٍ
بِــأَضــغــانِهِ أَو نِــعـمَـةٌ مِـن مُـسـامِـحِ
وَمَـن نَـسِـيَ البُـقـيـا فَـلَسـتَ لِفَـضـلِها
بِــنــاسٍ وَلا مِـن مُـرتَـجـيـهـا بِـنـازِحِ
إِذا أَنتَ لَم تُضرِب عَنِ الحِقدِ لَم تَفُز
بِــذِكــرٍ وَلَم تَـسـعَـد بِـتَـقـريـظِ مـادِحِ
وَلَن يُـرتَـجـى فـي مـالِكٍ غَـيـرِ مُـسـجِـحٍ
فَــلاحٌ وَلا فــي قــادِرٍ غَــيــرِ صـافِـحِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك