نوحي بعقر السجن نوحي
64 أبيات
|
362 مشاهدة
نـوحـي بـعـقر السجن نوحي
فـصـداهُ فـي أعـمـاق روحـي
نــوحــي فــقــد سـالت جـرو
حـك مـثـلمـا سـالت جـروحي
نــوحــي فـمـا أغـنـى غـبـو
قـك لا ولا أجـدى صـبـوحي
نـــوحـــي وبــالســرّ المــق
دس لا تـبـوحـي أو فـبوحي
نــوحـي فـجـسـمـك مـثـل جـس
مـي قـد طـواه اليـأس طيّا
نــوحــي فــروحــك مـثـل رو
حـي كـم كواها الوجد كيّا
نــوحـي فـنـفـسـك مـثـل نـف
ســي لم تــجـد زاداً وريـا
يــا للشــقــاء ويــا لبــؤ
س شــقـيـقـة تـهـوى شـقـيـا
نــوحــي فـقـلبـك مـثـل قـل
بــــي لم يــــبـــلّ أوامـــه
نــوحــي عـلى طـلل الصـبـا
واســـتـــعـــرضـــي أيّــامــه
نــوحـي عـلى الحـب البـري
ء وكــــفّـــنـــي أحـــلامـــه
نـوحـي عـلى القـلب الجري
ح وشــــيـــعـــي أوهـــامـــه
نــوحــي عـلى جـدث المـنـى
فـي غـورِ خـافـقـك الكـئيب
نــوحــي فــقـد ولّى الربـي
ع وأجـدب الوادي الخـصيب
نـــوحـــي فــكــم قــمــريّــة
فــيــه تــنــوح وعــنـدليـب
وهـــنـــاك كــم مــن زهــرة
ذبُــلَت وكــم غُــصــن رطـيـب
ليــلايَ يــا نــجــوايَ يــا
دنـيـايَ يـا أمـلي الوحيد
طــوت الفــروقُ بــســاطـنـا
وتــنـكّـر العـيـشُ الرغـيـد
والذكـــريـــات مـــطـــلبــة
مـن كـسوّةِ الماضي البعيد
تــرنــو لحــاضــرنـا الشـق
ي وتـنـدب الماضي السعيد
يـا بـنـت مـن وأد الفضيل
لة بـيـن أحـضـان الرذيلة
وطــغــى فــراح يــبــلّ مــن
دم كــل مــنــكــوب غـليـله
لهــفــي عـلى تـلك المـشـا
عـر والأحـاسـيـس النبيله
وعــلى جــمــالك والشــبــا
ب الغـضّ لهـفـي يـا خميله
يـــا للشـــراســة والرعــو
نـة والحـمـاقـة والجهاله
يـــا للدنـــاءة والســفــا
هـة والسـفـالة والنـذاله
بــاعــوك بـالثـمـن الزهـي
د فأين يا ليلى العداله
وســقــوك كــأســاً مــلؤُهــا
صـابُ الأسـى حتى الثماله
زجــــوكِ واأســــفـــاهُ فـــي
سـجـنِ التـقـاليد القديمه
للَه مــــا كــــابـــدت فـــي
هِ مـن الأسـاليب العقيمه
لا درّ درّك مــــــــــــــن أبٍ
فـــــظٍّ ووالدةٍ لئيـــــمــــه
يــا قــاتــل اللَهُ التـعـص
ب كـم تـمـخّـض عـن جـريـمـه
حــجــبـوك عـن عـيـنـي وعـي
ن القـلب تـخـتـرق الحجاب
فــليــوصــدوا سـحـقـا لهـم
بــيـنـي وبـيـنـك ألف بـاب
حــــربٌ وكــــم يــــا رب أع
لنـهـا الثـعـالبُ والذئاب
تــذكـي المـطـامـع نـارهـا
ووقــودهــا مـهـج الشـبـاب
قــد أرغــمـوك عـلى الزوا
ج بــذلك الشـيـخ الوضـيـع
أغـــراهـــم بـــالمـــال وه
و المـال مـعـبـود الجميع
فــقــضــوا عــلى آمــالنــا
وجـنـوا على الحب الرفيع
مــا راع مــثـل الورد يـذ
بـل وهـو فـي فـصل الربيع
قــد زيــنـوا الأحـداث وي
لهــمــو وســمّـوهـا مـخـادع
كــم ذوّبــت فــيــهــا كـبـو
دٌ واكـتـوت فـيـهـا أضـالع
وتـــحـــطّــمــت مــهــجٌ وســا
لت أنــفــسٌ وجــرت مـدامـع
هــــذا ومــــا مـــن زاجـــرٍ
كــلا ولا فـي الحـيّ رادع
زقّـــت وهـــل زفّـــت فـــتــا
ة الحــي للزوج الحــبـيـب
هــل أخــفــقــت أم حــقـقـت
بـزفـافـهـا الحلم الذهيب
وارحــمــتــاهُ لهــا فــقــد
زفـت إلى السـجـن الرهـيب
وغــدت بــه نــهــب الجــوى
والشــجـو والهـمّ المـذيـب
هـل كـان فـي اسـتـقـبالها
فــيــه ســوى شــبــح الردى
قـــد أُدخـــلت ليــلا عــلي
ه فــكــان ليــلا ســرمــدا
شُــلّت يــداه فــكــم بــهــا
عـــاثـــت ألا شـــلّت يـــدا
وحــســا عــلى صــرخــاتـهـا
دمــهــا الزكــيّ وعــربــدا
أو كــان أهـلك يـا فـتـات
ي والأقـــارب والصـــحــاب
إلّا الأراقـــم والعـــقــا
رب والثــعــالب والكــلاب
قـــد شـــيــعــوك فــخــبــري
نـي بـعـدمـا طـويَ الكـتاب
مـــاذا لقـــيــت بــذلك ال
قـبـر المـخـيف من العذاب
ليــلى ومـا لادنـيـا سـوى
نـار الكـريـمـة والكـريـم
أوّاهُ مـــــن داء قـــــد اس
تـشـرى وجـرح فـي الصـمـيم
ربـــاه رفـــقــا بــالجــدي
د فـكـم شـكـا جور القديم
وطــغــت أبــالســةُ الجـحـي
م عـلى مـلائكـة النـعـيـم
يــا للمــهــازل والجــرائ
ئم والمــآسـي والمـسـاخـر
غــدت العــذارى كــالعـقـا
ئد والمـبـاديء والضمائر
ســلعــا تــبــاع وتــشـتـرى
عـلنـا بـأسـواق الحـواضـر
والرابــحــون بــهــا لهــم
مـنـا التـهـاني والبشائر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك