نودّ له العلوَّ وإن تعالى

37 أبيات | 270 مشاهدة

نـــودّ له العـــلوَّ وإن تــعــالى
هــلالٌ يــمــلأُ الدُنـيـا جَـمـالا
نــريــدُ بـوجـهـهِ الوضّـاح خـيـراً
وَأن نـحـظـى بـمـا نَهـوى اِتّصالا
عـسـى العـام الجـديد يحلّ فينا
بـمـا نـرجـوهُ يـمـنـاً واِعـتِدالا
فــيــســكـن ثـائر الأقـوامِ طـرّا
وتــصــرف عــنــهــمُ نــوبٌ تــوالى
ويــرجــعُ للســكــيــنــةِ كــلُّ حــيٍّ
فـقـد ذاقوا منَ الحربِ الوَبالا
وقـد مـلَّ الفـقـيـرُ العـيشَ فينا
وأَصبحَ ذو القوى يشكو الكلالا
سَــئِمـنـا نـحـنُ أخـصـبَهـم بـلاداً
وأَقـصـاهـم عـن الهَـيـجـا مـجالا
وأبــعــد مَــن تـألّم مـن لظـاهـا
وأحـسـن مَـن عـلى الغبراءِ حالا
فـمـا بـالُ الألى شـهِدوا عناها
وكــابـدَ جـيـشُهـم ذاك القِـتـالا
فَـيـا عـامـاً يـكـون السـلمُ فـيه
لأنـتَ أجـلّ مـا نـدعـو اِبـتهالا
فـإن يَهـدأ بـكَ الأقـوام حـاشـا
فــإنّــك أحــســنُ الأعـوامِ فـالا
وإن ولّى القــديـم بـفـقـد شـهـمٍ
فـقَـد يُـحـيـي الجـديد له مثالا
ويــا فـتـيـات مـصـر لكـنَّ بُـشـرى
يُـحـقِّقـهـا لنـا المـولى تـعـالى
فقَد أحيا الحِجى العام المولّي
وسَــوف نــرى مـن الآتـي كَـمـالا
فـمـا عـاقـت عـنِ العـليا خُطانا
لظـى للحـربِ تـشـتـعـلُ اِشـتـعالا
قــطــعــنـا الوقـت فـي درسٍ وجـدٍّ
ولم نــشــكُ الســآمـةَ والمـلالا
وكــنّـا فـي زمـانِ الحـرب سـلمـاً
فـلَم نـحـفـل بـمـا قالوا وقالا
ومـا دُمـنـا عـلى مـا نـحـنُ فـيهِ
فـسـوفَ نـرى الكَـرامة والجلالا
وسـوف تـسـود مـصـر بـمـا بـنـتـهُ
لهـا الفـتـيـاتُ جـدّاً واِشـتغالا
وتَــحــيــا أمّــةٌ مــاتــت لجــهــلٍ
وتُهـدي طـفـلةُ النـيـل الرِجـالا
فـمـا سـعـدت بـغـيـرِ العـلمِ قومٌ
ولا حــطّ الرخــاءُ بــهـم رِحـالا
ولا اِرتـفـعـت رجـالٌ أَثـقـلتـهـم
نــســاؤهــمُ بِــمـا تـأتـي ضـلالا
وهــل يـرقـى إلى الأفـلاك قـومٌ
ونــصــفُ القـومِ مُـضـطـربٌ خـبـالا
إذا مـا شـلّ نـصـفُ المـرءِ يـوماً
فــقَــد خــارت عَــزائمــهُ ومــالا
فـإن جـهـل النـسـاء فـلا ترجّوا
مــنَ الأيّـام مـا عِـشـتـم نَـوالا
ولولا العــجــز يَـمـنـعـنـي وعـيّ
لقــلتُ قـلائد المـدحِ اِرتِـجـالا
شُـغِـفـت بـحـبّ مـصـر فـلسـت أقـوى
لغـيـر هـواك يـا مـصـر اِحتمالا
ونــالت مـصـر مـقـصـدهـا وأضـحـت
تـتـيـهُ بـهِ عـلى الدُنـيا دَلالا
وسـوفَ نـرى الفـتـاةَ وقَد تَسامت
وكــان عُــلوّهــا قِــدَمــاً مُـحـالا
وكَـم قَـد حـرّمـوا العرفان فينا
فــأصــبــحَ وِردهُ ســهــلاً حــلالا
أتـى العـامُ الجديدُ بما رَجَونا
وفــجّـر مـنـبـعَ العـليـا فَـسـالا
وإلّا فــاِنــدبــوا حــظّــاً تــولّى
فـلن يـدنـو المـرام ولن يُنالا
فـإن سَهُـلت لنـا طـرق المـعـالي
فـقـد نِلتم من العليا الوِصالا
وشــيّــدتِ النــســاءُ بـمـا أتـتـه
لذاك الغــرب أبــنــيــةً فـطـالا
له المــجـدُ المـؤثّـل مـن قـديـمٍ
أَزالتـــهُ جـــهـــالتُهـــا فَــزالا
تــغــالى فــي إهـانـتـهـنّ ظـلمـاً
فــكــان هــلاكـهُ فـيـمـا تـغـالى
ولولا الشــرق حــقّــرهــنّ جـهـلاً
لفــاقَ الغــربَ عـزّاً واِسـتَـطـالا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك