نور النبي على العوالم أسفرا

41 أبيات | 2544 مشاهدة

نـور النـبـي عـلى العـوالم أسـفرا
فــأبــان أســبـاب الرشـاد وأظـهـرا
وبـحـسـن طـلعـتـه الشـريـفة قد بدا
نـور السـعـادة والسـيـادة مـقـمـرا
وشــريــعــة الإســلام راق رواوّهــا
والكـفـر اصـبـح جـيـشـه مـتـقـهـقـرا
لمــا أتــى خــيــر الأنـام بـديـنـه
وانـحـل مـا عـقد الغواة من الفرى
هــامـوا جـمـيـعـا بـالنـبـي وديـنـه
والكـفـر بـعـد العـرف صـار مـنـكرا
واسـتـبـشـروا بـالمـصـطـفـى وبـنوره
والكـــل صـــاح مــهــللا ومــكــبــرا
والأمـن بـعـد الخـوف أصـبـح ضاربا
أطــنـابـه بـيـن المـهـامـه والقـرى
والخــصــب قــد عــم الأنــام فـوجـه
قـد كـان مـيـمـون النـقـيـبة أنضرا
كـــم ىيـــة ظـــهـــرت لمــولده وكــم
خــرت إلى الأذقــان أصـنـام الورى
وارتــــج إيــــوان لكــــســـرى رجّـــة
جـعـلتـه مـن بـعـد الثـبـات مـكـسرا
نــيــرانـهـم خـمـدت وزال لهـيـبـهـا
وغـدت هـبـاء فـي القـضـاء مـبـعثرا
وغــدت مــلوك الأرض تــخـشـى بـأسـهُ
وأخــاف كــســرى مــا رآه وقــيـصـرا
وتـــخـــوف الرهـــبـــان يــوم ولاده
إذ عــزهــم بــعــد التــقـدم أدبـرا
لله ليـــلة مـــولد فـــيـــهــا بــدا
مـن كـان فـي نـفـس العـوالم مضمرا
فـالكـون مـا سـت بـالهـنـا أعـطافه
فــرحـا وأصـبـح بـالعـبـيـر مـعـطـرا
هـذا النـبـي المـصـطـفـى مـن مـعـشر
كـانـوا الأفـق المـجـد بـدرا نيرا
ســادوا الأنـام فـكـل فـرد دونـهـم
في المكرمات ولو رقى أعلى الذرا
ســبــحــان مـن أسـرى بـه ليـلا إلى
حــرم بــأرض الشــام ظــل مــطــهــرا
صــلى بــكــل الأنــبــيــاء جــمـاعـة
إن الوفــود يــقــدمــون الأكــبــرا
ثـم ارتـقـى نـحـو السـمـاء لمـستوى
فـيـه رأى المـجـد الأثـيـل مـوفـرا
فــحــبــاه مــولاه بــأكــبـر نـعـمـة
وأمـــده كـــرمــا بــأنــواع القــرى
ورأى الإله جـــــمـــــاله وجــــلاله
أمــا ســواه فـقـد أجـيـب بـلن تـرى
وعـليـه قـد فـرض الصـلاة وبـعد ذا
آوى الفــراش كــأنــه مــا قـد سـرى
قــد كــان هــذا الســر أكــبـر آيـة
كـانـت لخـيـر الخـلق أكـبـر مـظهرا
كــم مــعــجــزات أفــحــمــت أعــداءه
حــاشــى عــلاهـا أن يـعـد ويـحـصـرا
فـي الغـار قـد نـسـجـت عليه عناكبٌ
والورق عـــشّـــش والعــدوّ تــحــيــرا
قــد ظــللتـه فـي الهـجـيـر سـحـابـة
والجـــزع حـــن لبـــعـــده وتــأثــرا
والضـب سـلم والبـعـيـر قـد اشـتـكى
تـعـبـا وجـوعا منهما الجسم انبرى
وبـه اسـتـجـارت فـي الفـلاة غزالة
فـــأجـــاره وأجــارهــا مــمــا جــرى
وأشـــار للأشـــجــار جــاءت ســجــدا
ودنـا له العـرجـون شـوقـا مـثـمـرا
والمـــاء فـــاض زلاله مـــن كـــفــه
فـسـقـى المـئين بل الألوف فأكثرا
وانــشــق بــدر فـي السـمـاء وقـدرا
النـــاس فـــي شـــرق وغـــرب نــيــرا
وأجـــلّ مـــعــجــزة هــي القــرآن إذ
بـقـيـت مـدى الأزمـان لن تـتـغـيرا
خــرّوا إلى الأذقــان طــرا ســجــدا
لمـــا رأوه مـــعـــجـــزا ومــحــيــرا
هــذا النــبـي له الفـخـار فـديـنـه
لمــكــارم الأخــلاق جــاء مــقــررا
نــسـخ الشـرائع قـبـله فـجـمـيـعـهـا
بــشــريـعـة الإسـلام صـار مـدهـورا
يـا سـيـد الرسـل الكـرام وخـير من
ركـب البـراق وخير من وطىء الثرى
امـنـن عـليـنـا بـالشـفـاعـة فـي غد
واجــعــل لنـا عـزّا يـدوم ومـظـهـرا
يــا ربّ مــمــتــنــا بــرؤيــة نــوره
والطــف بــنــا فــي كــل أمـر قـدّرا
واجـعـل خـتـام المـسـلمـيـن جميعهم
مـسـكـا يـفـوح شـذا شـذاه وعـنـبـرا
وأدم صــلاتــك والسـلام عـلى الذي
خــتــم الرســالة مــنـذرا ومـبـشـرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك