نورُ الهداية ما أضاءَ ولاحا
40 أبيات
|
648 مشاهدة
نــورُ الهــدايـة مـا أضـاءَ ولاحـا
فــقِــفِ السّــفـيـنَ وبَـشّـر المَـلاحـا
وَسَنى الإمارَة ما تطَلّع في الدُّجى
مِـنْ قـبْـل إسْـفـارِ الصّـبـاح صـبَاحا
فَـاعْـقِـل بِـأبْـحُـرِهـا جَـواريكَ التي
جَـازَتْ إلى الفَـوْزِ الرّبـاحِ رِيـاحا
واعـقِـد بـمـظـهـرِهـا وحَـسبُك مطمَحا
طَــرْفــاً إلى أمــثــالِهــا طــمّـاحـا
هـذي مَـطـالعُ نـجـلِهـا بـل نَـجْـمِهـا
تَـصـفُ السـمـاء وبَـدْرهَـا الوَضّـاحـا
قَـدْ أوتِـيَـتْ مـن كـلّ حـسـنـى سُؤْلها
بَــأســاً تُــســعّــرُ نَــارُهُ وَســمَـاحـا
فَـامْـثُلْ بِنَاديها الذي فاضَ النّدى
مِــنْ جَــانِــبَــيْهِ فَـسَـحّ ثُـمَّتـَ سـاحـا
والْثــمْ أنــامِـلَ شَـرّفـتْ مـا صـرّفَـتْ
صُـحُـفـا تـنـاذَرَهـا العِـدى وصِـفاحا
واصـدف عـن البـحـرِ الذي ألْفَـيـتَه
ثَــمــداً لِبَـحـر نـوالِهـا ضَـحـضَـاحـا
واصْـدُرْ عَـن المـلحِ الأجـاجِ مُسوّغاً
عَــذْبــاً فُــرَاتــاً للسّـمَـاحِ قَـراحـا
وكَـــفـــاك لُبّــا أن تُــجــاوِر دونَه
مَـلِكـاً لُبـابـاً فـي المُـلوكِ صُراحا
يــا حَــبّــذا يـعـتـام أشـرَفَ غـايَـة
لا تَـبْـتَـغـي عَـنـها الوُفُودُ سَراحا
بُــشْــرى لآمــالٍ جَــنَــتْ مَــنْ أمّهــا
فــي يَــمِّهــا طَـيّ النـجـاة نَـجـاحـا
ولأنْــفــس جَــنَــحَـتْ إلى سُـلْطـانِهـا
فَــضَـفَـا عَـلَيـهِـنَّ القُـبـولُ جَـنَـاحـا
رَكِـبَـتْ إلى الكـرَم الجـموح عنانُه
سَــلْسَ العِــنــانِ وإنْ أسَـرَّ جِـمـاحـا
طَـفَـح السّـمـاحُ لهـا فـلَمْ تَعْبَأ بِهِ
بَــحْــراً يَــعُــبُّ عُــبَــابُه طَــفّــاحــا
حَـيّـتْ أبَـا يَـحـيـى الأمِـيـرَ وإنّما
حَــيّــتْ بِه الأنْــســامَ والأَرواحــا
مَـلِكٌ تَـبـحْـبَحَ في المكارمِ والعُلى
وتَــتَــقـيـل الإصْـلاحَ والإسْـجـاحـا
مَـلأ البـسـيـطَـة مَـا لَهُ مِـنْ بَـسْطَةٍ
خَـيْـلاً أغَـاثَ بِهَـا الهُـدَى وسِـلاحا
وأبـادَ مَـنْ ألِفَ العـنـادَ فَلمْ يدَعْ
حَــيّــاً بــأَطــرافِ البــلادِ لقـاحـا
كُـفِـيَ القـتـال فسَعدُه يغشى الوَغى
قــدَراً مُــبــيــراً لِلْعُـدَاةِ مُـتـاحـا
جُــنْـدُ السـعـودِ كَـتـيـبـةٌ مَـنـصـورَةٌ
تَــتْــلو كــتِـيـبَـتَهُ الرّداحَ رَداحـا
يَـنْـمـيـهِ لِلشّـرف الذِي لا يُـرْتَـقـى
بَــيْــتٌ غَــدَا جَـار النـجـوم وَراحـا
مِـنْ دَوْحـةِ المَـجْـد التـي أعـراقها
وغُــصــونُهــا لا تُــشْـبِهُ الأدْوَاحـا
ومَــعَـادِن الكَـرَم التـي أَوصـافـهـا
تــســتــغـرقُ الأوصـافَ والأمـداحـا
كــالطّــود إلا عِـنـدَ نَـغْـمـة مـادِحٍ
فَهُــنــاك يَــجْــمـعُ لِلأنـاة مُـزَاحـا
يَهْوى التواضعَ وهوَ في بيْتِ العُلى
ويَـرى الفـخـار بِـمـا حـواهُ جُناحا
يَـلْقـى الخُـطُـوب بـغُـرّةٍ مـنْ شـأنِها
أنْ تـفـضَـحَ الإصْـبـاحَ والمِـصْـبـاحا
وأسِـــرّةٍ عَـــنْ بــشْــرِهــا ورُوائِهــا
نَــروِي أحــاديـثَ السّـمـاح صِـحـاحـا
كــالبَـرْقِ لمّـاعـاً يُـبَـشِّر بـالحَـيـا
مَــنْ بــات يَــحْــسَــبُ خـفـقَهُ لَمّـاحـا
يَـا أيُّهـا المَـنْـصُـورُ بُـشْرَى بالَّتي
أوْقَــعْــت فـيـهـا بـالعِـدى سَـفّـاحـا
مَهّـدْتَ أكْـنـافَ البَـسـيـطَـة بَـاسِـطـاً
يــدَكَ العــليــةَ بــاللُّهـى مَـيّـاحـا
ومــحَــوْتَ آثــارَ الفَــسَـادِ فـعُـوّضَـت
بِــظُــبــاكِ أمـنـا شَـامِـلاً وصَـلاحـا
دُنْـيَـا كَـمَـا طَلَعَ الرّبيعُ فلا تَرى
إلا تِـــلاعـــاً نــضْــرَةً وَبِــطــاحــا
وإيــــاَلةً مَهْــــديّــــةً عُــــمَـــريّـــةً
أوْدى بِــدَعْــوَتِهـا الضّـلالُ وَطـاحـا
طـابَ النـسـيـمُ بِما حوَى مِنْ طِيبِها
فــيــهــبُّ مِــنْ تِــلْقَــائِهـا نَـفّـاحـا
حَـسْـبِـي عـلى البابِ الكريمِ وِفَادَةٌ
جُــعِـلَت لأبـوابِ الغِـنـى مِـفْـتـاحـا
قَـضَـت السـعـادةُ أنْ أطولَ بِها يَداً
فـي الوافِـديـنَ وَأن أفـوزَ قِـدَاحـا
جُـمـل مـن البـرَكـاتِ أقْـنعت المُنى
لَو أنّــنــي أقْــنَــعْــتُهـا إيـضـاحـا
لكِــنْ عَــلَيّ بــأن أقــومَ بِـشـكـرهـا
غَــرِداً عَــلَى أفْــنــانِهــا صَــدّاحــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك