نورُ شَمسِ الوُجودِ هذا النورُ
32 أبيات
|
528 مشاهدة
نـورُ شَـمـسِ الوُجـودِ هذا النورُ
لَيـسَ بَـعدَ الخَفاءِ إلا الظُهورُ
ضــاءَ بِـالنـورِ مـرقَـدي فَـجَـلاه
وَجَـلانـي بـعـدَ الرقـاد النـورُ
كــدت لَولاهُ لا أفـيـق إِلى أَن
يَـأتـي البَـعـثُ لِلوَرى وَالنُشورُ
فَـحَـيـاتـي جَـديـدَةٌ بَـعـد مَـوتـي
كُــلّ مــوتٍ وَلَيــسَ فـيـهـا غُـرورُ
قَـد تَـبَـصَّرتُ فـي الحَياةِ فَطابَت
لي حَـيـاتـي وَالقَـلبُ قَلبٌ بَصيرُ
حَـبَّذا الفَـتح فيهِ كَشفُ المُعَمّى
حـبّـذا الفَـتـحُ وهـو فَـتحٌ كَبيرُ
هُـو فَـتـحُ القَـديـر أَكـبَـرُ فَـتحٍ
وَعَـلى مـا يَـشـا القَـديـر قَديرُ
رَمَـزت لي الرُؤيـا لِسَـطـر كِتابٍ
كُــلّ شَــيــءٍ فــي لَوحـهِ مَـسـطـورُ
وَأَشــارَت إلى شُــؤون البَـرايـا
فــي كِــتــابٍ لكُــلِّ شَـأن يُـشـيـرُ
هــو أُمّ الكِــتــابِ مَــعـنـىً رَآهُ
فـي عـلاهُ بِـالذِكـرِ قَـلبٌ مُـنيرُ
قَـــد تَـــلَمَّحــتُهُ بِــنــورِ هُــداهُ
إِذ أَتـانـي بهِ البَشير النَذيرُ
لَم يُــغــادِر صَــغــيـرَة لِصَـغـيـرٍ
أَو كَـبـيـرٍ وَالأَمـرُ أَمـرٌ خَـطيرُ
رَبّ شَـفّـع بِـنـا الشَفيع المُرَجّى
وَاِنصُر الدينَ أَنتَ نِعمَ النَصيرُ
وَاِعـفُ عَـنّـا فَـأَنـتَ لِلعَـفوِ أَهلٌ
وَتَـلَطَّفـ أَنـتَ اللَطـيـفُ الخَـبيرُ
يــا لرُؤيــا رَأَيـتُهـا وَهـيَ حَـقٌّ
لَيــسَ فـيـهـا وَاللَه كِـذبٌ وَزورُ
يـا لبـشـرى بُـشّرتها في مَنامي
حَيثُ وافى بِها الرَسول البَشيرُ
الرَؤوفُ الرَحـيـمُ فـيـهـا تَـجَلّى
يَـذرفُ الدَمـعَ وَهـو دمـعٌ غَـزيـرُ
هـــالَهُ حـــالُ أُمَّةـــٍ ذاتِ شَـــرعٍ
نَــيِّرٍ وَالكِــتــابُ شَــرعٌ مُــنـيـرُ
ضَــلَّ عَــنــهُ مـن اِهـتَـدى بِهُـداهُ
مـن ذَويـهِ كَـبـيـرُهُـم وَالصـغـيرُ
وَفَـــســـاد مــن عــالم وَأَمــيــر
أَفــسَــدَ الأَمــرَ عــالِمٌ وَأَمـيـرُ
هــالَهُ ســوءُ حـالِهِـم فَـبَـكـاهُـم
رَحــمَـةً مـنـهُ وَالبُـكـاءُ كَـثـيـرُ
رَبِّ أَصـلِح فَـسـادَنـا وَاِعـفُ عَـنّا
رَبِّ وَاِغـفِـر لَنـا فَـأَنتَ الغَفورُ
وَاِهـدِنـا فـي شُـؤونِـنـا كُلّ هدي
رَبِّ دَبِّر فَــمــا لَنــا تَــدبــيــرُ
يــا لرؤيـا رَأَيـتُهـا ذات شَـأنٍ
ضاقَ عن شَرحِها النَظيم النَثيرُ
نَـبَّهـتـنـا لِلحَـربِ وَالحَـربُ وَيلٌ
ظُــلُمــاتٌ وَلَيــسَ فــيــهِــنَّ نــورُ
يـا لِحَـرب إِعـصـارُهـا فـيهِ نارٌ
مـا رَأَت مِـثل نار هذي العُصورُ
كــلّ شَـيـء تَـأتـي عَـلَيـهِ يَـبـور
وَهـي ذاتِ الوُقـود بِئسَ المَصيرُ
كـلّ شَـيـء فـيـهـا يُـثـير ثبورا
وَثَــبــيــرٌ لَو قــامَ دُكَّ ثَــبـيـرُ
رَبِّ عَـجِّلـ بِـالفَـتح فَتحاً مُبيناً
عَـلَّ بَـعـدَ العـنا يُراحُ الضَميرُ
وَأَعِــد رايَــةَ السَــلامِ سَـلامـاً
عَـلَّ بَـعدَ العَسير يَأتي اليَسيرُ
رَبِّ ضـاعِـف عَلى الحَبيبِ المُفَدّى
صَـلَواتٍ يَـفـوحُ مِـنـهـا العَـبـيرُ
وَعَـلى الآلِ وَالصَـحـابَـة جَـمـعاً
مـا تَـوَلّى الخَفا وَجاءَ الظُهورُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك