نَوَوْا سَفَراً عنّي الغَداةَ وأزْمَعوا

22 أبيات | 209 مشاهدة

نَـوَوْا سَـفَـراً عـنّـي الغَـداةَ وأزْمَـعـوا
فـيـا لَيْـتَ شِـعْـري بـعْـدَهُـمْ كـيـفَ أصْنَعُ
ويـا لائِمِـي أكْـثَـرْتَ في اللّوْمِ فاتّئِدْ
فــهَــذِي رُقــىً فــي عـلّتـي ليْـسَ تَـنْـفَـعُ
لغَــيْـرِ جُـفـونـي قُـلْ إذا كُـنْـتَ قـائِلاً
سَــحــابــةُ صــيْــفٍ عــنْ قَــريــبٍ تــقَـشّـعُ
ومــا لِيَ لا أبْــكــي بــعــيْـنٍ قَـريـحَـةٍ
عـلى فُـرْقَـةِ الأحـبـابِ تـهْـمـي وتَهْـمَـعُ
فــــؤاديَ أعْــــيَ صـــدْعُهُ كـــلَّ جـــابِـــر
وهـــلْ جُـــبِـــرَتْ يـــاقــوتَــةٌ تــتــصــدّعُ
لَضَــيّــعْــتُ قَـلْبـي ثـمّ أصْـبَـحْـتُ نـاشِـداً
وقــدْ قِــيـلَ أوْلَى بـالخَـسـارِ المُـضَـيِّعُ
أبــوحُ بــمــا أُخْــفـي وليْـسَ بـنـافِـعـي
ولكِـــنّهـــا شَــكْــوَى الى اللّهِ تُــرْفَــعُ
أمــالِكَ رِقّــي كــمْ أرانــيَ فـي الهَـوَى
أذِلُّ كَـــمـــا شـــاءَ الغَـــرامُ وأخْــضَــعُ
وهَــبْ أنّــنــي أذْنَـبْـتُ والعَـبْـدُ مُـذْنِـبٌ
فَــلِي حــسَــنــاتٌ فــي ذُنــوبــيَ تــشْـفَـعُ
وِدادِي كـمِـثْـلِ العـنْـبَـرِ الوَرْدِ نـفْـحَةً
إذا أحْــــرَقَـــتْهُ جَـــفْـــوَةٌ يـــتـــضـــوّعُ
ورأيُــكَ بــيْــنَ الحِـلْمِ والحُـكْـمِ واقِـفٌ
عــلى أنّ بــابَ الحِــلْمِ عــنــدَكَ أوْسَــعُ
أُعـــاتِـــبُ دهْـــري أمْ أكُـــفُّ فــإنّــمــا
هــوَ اللهُ يُــعْـطـي مـا يَـشـاءُ ويـمْـنَـعُ
أُسَـــلِّمُ أمْـــري فـــي الوُجـــودِ لعــالِمٍ
أحــاطَ بــأَمْــري مــنْهُ مــرْأىً ومَــسْـمَـعُ
ســـأرْفَـــعُ أمْــري للخَــليــفــةِ يــوسُــفٍ
فــيَــحْــكُــمُ بــالحَـقِّ المُـبـيـنِ ويَـصْـدَعُ
شِهــابُ هُــدىً يــجْــلو الدُجــنّــة نُــورُه
ولُجّــــةُ جــــودٍ مــــوْجُهـــا يـــتـــدَفّـــعُ
ولِلّهِ مـــنْ غـــيْـــثٍ ولَيْـــثٍ ومَـــعْـــقِــلٍ
لمَــنْ يــجْــتَــدي أو يـعْـتَـدي أوْ يـرَوَّعُ
وديــوانُ مــجْــدٍ قــدْ تَــواتَــرَ نــقْــلُهُ
حَـديـثُ المَـعـانـي عـنْهُ يُـرْوَى ويُـسْـمَـعُ
إذا انـــتُـــضِـــيَـــتْ آراؤهُ وسُـــيـــوفُه
لحَــرْبٍ فــقُــلْ أيُّ الحُــســامَـيْـنِ أقْـطَـعُ
وإنْ وَقَـــفَـــتْ فـــي حـــادِثٍ عَـــزَمـــاتُه
فـــقـــدْ أمِــنَ الإسْــلامُ مــا يُــتَــوقَّعُ
سبَقْتَ كما اسْتَوْلى الجَوادُ علَى المَدى
فَــلا ســابِــقٌ فــي شـأوِ مـجْـدِكَ يـطْـمَـعُ
وأنْــتَ حُــســامُ المُــلْكِ نــاصِــرُهُ الذي
تَــذودُ العِــدَى عــنْ جـانِـبَـيْهِ وتَـمْـنَـعُ
ومِـــثْـــلُكَ يُــرْجــى للقَــبــولِ وللرِّضــى
وعــنْــدكَ أيــضــاً للصّــنــيــعــة مـوْضِـعُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك