نيوب النائبات البائنات
44 أبيات
|
463 مشاهدة
نــيــوب النــائبــات البـائنـات
قـطـعـن حـشـاي قـطـع المـرهـفـات
وشـــيـــبــن العــوارض والســوات
وأمــلأن الأســى مــنــي جــهــات
أَذوب أَســــى ولوعــــات ووجــــداً
وأعــلن بـالزفـيـر ثـنـى وفـردا
وأَلطــم بــاليــديــن الآن خــدا
إِذا مــا ســخـت صـوت النـائحـات
يـحـبـب لي المـقـابـر قـبـر أمي
فــأمــزج عــنـدهـا دمـعـاً بـدمـي
يــخــضــب جــيــب سـربـالي وكـمـي
عــلى خــدي جــرى فــسـقـى شـفـات
فـمـن ذا لائمـي إِن عـشـت أَبـكي
وعـاد الحـزن في المقسوم شركي
فــإِن بــكـاي فـقـد الأم نـسـكـي
ومــا أمــي كــمــثــل الأمــهــات
عــفــيـف الذيـل طـاهـرة الازار
مــقــدســة فــمــا ذكــرت بــعــار
كـريـمـة قـومـهـا زاكـي النـجار
مـن الرود المـخـابـيـب الثـقاة
هـي الأم الشـفـيـقـة بـالشـفـيق
وبــي كــانــت ونـسـلي والصـديـق
وثـيـقـاً بـالتـقـى أمـي الوثـيق
إِمــام العــابــدات القــانـتـات
فـفـي الأزمـات نـحـن لفـي نعيم
ونــحــن بــحـال ذي فـقـد يـتـيـم
تـــغـــذيــنــا غــذاء أب كــريــم
وتــكــلؤنــا حــذار النــائبــات
إِلى أَن ريـشـنـا رفـع الجـنـاحا
ووافـقـنـا بـمـربـاهـا النـجاحا
وَأمــلنــا نــقــاضــيـهـا صـلاحـا
ونــجــزيــهـا جـزاء المـحـسـنـات
بـهـا نـزل القـضـا غـمـاً عـلينا
وســاق لفــقـدهـا حـزنـاً إليـنـا
ولو يـبـغـي الفـدا عنها فدينا
بـمـا نـحـوي ونـحـن مـن الفـداة
نــغــادرهــا عــلى رغـم الأنـوف
نـداولهـا الكـتـوف إلى الكتوف
وأنــزلهــا بــأطــبــاق السـقـوف
مــجــاورة القــبـور المـوحـشـات
وقـد تـركت لنا الحزن الطريفا
نــديـمـاً لا يـفـارقـنـا أَليـفـا
نـهـل لفـقـدهـا الدمـع الوكوفا
كــمــنــهــل الدلاج الواكــفــات
رعـــاك اللَه يـــا أمـــي رعـــاك
وجـارك فـي الضـريـح من الضناك
وفـي العـقـبـى وقاك من الهلاك
وأدخـــلك الجـــنــان الخــالدات
ولا بـرح السـحـاب عـليـك بـاكي
ســقـى الجـيـران لمـا أن سـقـاك
ســمـاء مـن سـمـا نـجـم السـمـاك
مــطــلا بــالعــشــي وبــالغــداة
وعــوضــك المــثــاب مـن الثـواب
فــكــنــت أحــق مــن حــرم مـثـاب
وأدخــلك الجــنــان بــلا حـسـاب
وخــصــك بــالصــلاة وبــالصــلات
وهــل تــدريــن يـا أمـي بـحـالي
وولوالي عـــليـــك ومـــا مـــآلي
فــقــد خـلفـت بـعـدك فـي وبـالي
وفــــي هــــم ووســــواس خـــفـــات
وودي كـــان قـــبــلك قــدر ســاع
يــكــون بـي الردى للقـبـر سـاع
فـضـيـق القـبـر قـبلك في اتساع
ولا هـذا الحـنـيـن مـدى حـياتي
رضـيـنـا بـالقـضـاء فـقـد رضينا
عـظـي يـا أم أم لا تـوعـظـيـنـا
فـحـق الحـزن مـنـك فـقـد قـضينا
ونــحـن بـإثـركـم قـصـد الكـفـات
فــحــكـم المـوت يـا أمـي عـمـوم
بــمــا فــيــه ولا مــنــه مــلوم
فــمــن ذا دام أو مـن ذا يـدوم
وهــل عــظــم يـصـان عـن الرفـات
سـعـيد الجد من في الزاد زادا
وأَفعم من ثنا الحسنى المزادا
ولاقـى بـعـد مـا لاقى المعادا
عــتــاد البــاقـيـات الصـالحـات
أيــا ربــاه أســألك الصــفـوحـا
عـن الذنـب الذي أمـسـى جـمـوحا
بـنـفـس طـال مـا طـفـحـت طـفـوحا
إِلى كــســب الذنـوب المـوبـقـات
هـفـا بـي سـيـء الأعـمـال هـفوا
عــلانــيــة وبـعـضـاً كـان خـفـوا
فـهـبـنـي مـنـك يـا مـولاي عفوا
تــقــبـل تـوبـتـي قـبـل المـمـات
وصـل عـلى النـبـي لنـا الشـفيع
وصــاحــبــه وصــاحــبـه الضـجـيـع
وعـتـرتـه أَولي الشـرف الرفـيـع
صــلاة مــنــك تــمـحـو السـيـئات
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك