هاتيكَ دارُ المَلكِ مُقفِرَةٌ
22 أبيات
|
321 مشاهدة
هــاتــيــكَ دارُ المَـلكِ مُـقـفِـرَةٌ
مــا إِن بِهـا مِـن أَهـلِهـا شَـخـصُ
عَهــدي بِهــا وَالخَــيــلُ جــائِلَةٌ
لا يَــســتَــبـيـنُ لِشَـمـسِهـا قُـرصُ
وَإِذا عَــلَت صَــخــراً حَــوافِـرُهـا
غـــــادَرنَهُ وَكَـــــأَنَّهـــــُ دِعـــــصُ
وَالمُـلكُ مَـنـشـورُ الجَـنـاحِ وَلَم
يَهـــتِـــك قَــوادِمَ ريــشِهِ القَــصُّ
يَـنـشَـقُّ مِـنـهُ الجَـمـعُ عَـن قَـمَـرٍ
مــا فــي تَــكـامُـلِ حُـسـنِهِ نَـقـصُ
أَخَــذَت يَـداهُ المُـلكَ مُـمـتَـلِيـاً
حَـــزمـــاً وَعــودُ شَــبــابِهِ رَخــصُ
وَمَــعــاشِــرٍ وَجَــدوا مَـشـيـئَتَهُـم
وَبِــمــا تَــحُـبُّ نُـفـوسُهُـم خُـصّـوا
طـيـبُ التَـحـيَّةـِ حَـيـثُ قُـمتُ لَهُم
فَهُــمُ الأُلى حَــيّـوكَ وَاِخـتَـصّـوا
فَــمَــضــى بِــذاكَ العَــيـشِ آخِـرُهُ
وَالهَـــمُّ مِـــمّـــا سَـــرَّ مُــقــتَــصُّ
وَالدَهــرُ يَــخــبِــطُ أَهــلَهُ بِـيَـدٍ
فــــي كُـــلِّ جـــارِحَـــةٍ لَهُ قَـــرصُ
أَفَــمــا تَــرى بَــلَداً أَقَـمـتُ بِهِ
أَعـــلى مَـــســـاكِـــنَ أَهــلِهِ خُــصُّ
وَوِلاتُهُ نَـــــبَـــــطٌ زَنــــادِقَــــةٌ
مَــلأى البُـطـونِ وَأَهـلُهـا خُـمـصُ
وَلَهُــم مَــســالِخُ يَـسـلَخـونَ بِهـا
لا يَـــتَّقـــي سَــطــواتِهــا اللِصُّ
أَســـيـــافُهــا خُــشُــبٌ مُــعَــلَّقَــةٌ
مَـــصـــنـــوعَـــةٌ وَقِــرابُهــا جَــصُّ
وَجُــنــودُهُــم تَــحــمـي رَعـيَّتـِهِـم
وَلَهُــم عَــلى أَكــبــادِهِــم رَقــصُ
غَــلَبَــت خِــيـانَـتُهُـم أَمـانَـتَهُـم
وَطَــغــى عَــلى تَـقـواهُـمُ الحِـرصُ
فِــتــيــانُهُــم فــي كُــلِّ رابِـيَـةٍ
وَلَهُـــم بِـــكُـــلِّ قَـــرارَةٍ شَــخــصُ
وَأَمـــيـــرُهُـــم مُـــتَــقَــدِّمٌ بِهِــمُ
نَـــحـــوَ الحَــرامِ وَسَــيــرُهُ نَــصُّ
وَإِذا بَــدا أُفــدي الزَمــانُ بِهِ
وَسَـــطَ الخَـــمــيــسِ كَــأَنَّهــُ دُلُصُ
وَكَــأَنَّ خَــلَّ الخَـمـرِ يَـعـصَـرُ مِـن
وَجَــنــاتِهِ أَو يُـجـتَـنـى العَـفـصُ
فَــتَـرى الأَنـامَ كَهـامَـةٍ حُـلِقَـت
وَيَرونَ رُخصَ السِعرِ أَغبَطُ في ال
بَـــلوى وَلَيـــسَ بِـــدِرهِـــمٍ رُخــصُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك