هاجَتْكَ إذْ جئْتَ اللّوى فزَرودا

15 أبيات | 161 مشاهدة

هــاجَـتْـكَ إذْ جـئْتَ اللّوى فـزَرودا
ذِكْــراكَ أوْطــانــاً بِهــا وعُهــودا
عـاثَـتْ بـهِـنّ يَدُ الزّمانِ فلمْ تجِدْ
أعْــلامُهُــنّ عـنِ العَـفـاءِ مَـحـيـدا
إلا مَـواقِـدَ كـالحَـمـامِ جَـواثِـمـاً
وتــرى بــأظْـلافِ الظِّبـاءِ كَـديـدا
دِمَــنٌ غُـذيَـتْ بـهِـنّ أخْـلافَ الهَـوى
ولبِــسَ ريْــعــانُ الشّـبـابِ جَـديـدا
وركضْتُ طِرْفَ اللّهْوِ في شأْوِ الصِّبا
مَـرَحـاً فـجُـزْتُ مَدى النّعيمِ بَعيدا
مـالِي وتَـذْكـارَ الصّـبابةِ والصِّبا
ومَــواثِـقـاً عـنْـدَ الهَـوى وعُهـودا
وصَـبـاحُ شَـيْـبِ الفَوْدِ لاحَ بمَفْرِقي
فـغـدَوْتُ مـنْ فـقْـدِ الصِّبـا مفْؤودا
إنّـا الى الرّحْـمـانِ مِـنْها أنْفُساً
بُــوِّئْنَ مــن ظُـلْمِ الجُـسـودِ لُحـودا
نُـسِـيَـتْ عَـوالِمَها الكِرامُ فنُورُها
تـسْـتـامُهُ أيْـدي الهَـوى تـبْـديـدا
واسْـتَـوْتَـرَتْ شـبَـحـاً خلاءً لمْ يزَلْ
لخَـفـيّ مَـعْـنـاهـا الأثـيـرِ ضَديدا
تَــردُ الأُجــاجَ مـرَنَّقـاً ولَطـالَمـا
وردَتْ بــأكْــنـافِ العُـذَيْـبِ بَـرودا
هـلاّ اسْـتَـظَـلّتْ دوْحَةُ القُدْسِ التي
كَـرَعَـتْ قُـبـيْـلَ الكـوْنِ فيه مَديدا
وتـذكّـرَتْ عـهْـداً بـمُـنْـعَـرَجِ اللِّوى
لا يـسْـتَـحـيـلُ ومـوْقِـفـاً مَـشْهـودا
ورَقَـتْ مَـعـاريـجَ العُلا لتَحوزَ في
سِـمْـطِ الجَـلالِ نِـظامَها المَعْهودا
ذَنْبي عداني عنْ لِحاقِ ذوي الهُدى
فـغـدَوْتُ عـنْ دَرَكِ الرّشـادِ طَـريـدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك