هاجَ الفُؤادَ مَعارِفُ الرَسمِ
20 أبيات
|
916 مشاهدة
هــاجَ الفُــؤادَ مَــعــارِفُ الرَســمِ
قَــفــرٌ بِـذي الهَـضَـبـاتِ كَـالوَشـمِ
تَــــعـــتـــادُهُ عـــيـــنٌ مُـــلَمَّعـــَةٌ
تُـــزجـــي جَـــآذِرَهـــا مَــعَ الأُدمِ
فـي القَـفـرِ يَـعـطِـفُهـا أَقَـبُّ تَرى
نَــسَــفــاً بِــليــتَـيـهِ مِـنَ الكَـدمِ
فــي عــانَــةٍ بَــذَلَ العِهـادُ لَهـا
وَســـمِـــيَّ غَــيــثٍ صــادِقِ النَــجــمِ
فَــاِعــتَــمَّ وَاِفــتَــخَــرَت زَواخِــرُهُ
بِــــتَهـــاوِلٍ كَـــتَهـــاوِلِ الرَقـــمِ
وَلَقَـــد أَراهـــا وَالحُــلولُ بِهــا
مِـــن بَـــعـــدِ صِـــرمٍ أَيِّمــا صِــرمِ
عَـــكَـــراً إِذا مــا راحَ سَــربُهُــمُ
وَثَــنــوا عُــروجَ قَــنــابِــلٍ دُهــمِ
فَـاِسـتَـأثَـرَ الدَهـرُ الغَـداةَ بِهِم
وَالدَهــرُ يَــرمــيــنـي وَلا أَرمـي
لَو كـــانَ لي قِـــرنــاً أُنــاضِــلُهُ
مــا طــاشَ عِـنـدَ حَـفـيـظَـةٍ سَهـمـي
أَو كـانَ يُـعـطـي النَـصـفَ قُلتُ لَهُ
أَحـرَزتَ قِـسـمِـكَ فَـاِلهُ عَـن قِـسـمي
يـا دَهـرُ قَـد أَكـثَـرتَ فَـجـعَـتَـنـا
بِــسَـراتِـنـا وَقَـرَعـتَ فـي العَـظـمِ
وَسَــلَبــتَــنــا مــا لَسـتَ مُـعـقِـبَهُ
يـا دَهـرُ مـا أَنـصَـفـتَ في الحُكمِ
أَجــلَت صُــروفُــكَ عَــن أَخــي ثِـقَـةٍ
حــامــي الذِمـارِ مُـخـالِطِ الحَـزمِ
يَـــنـــمـــي إِلى مـــيــراثِ والِدِهِ
كُـــلُّ اِمـــرِئٍ لِأَرومَـــةٍ يَـــنــمــي
فـــيـــهـــا مُـــرَكَّبــُهُ وَمَــحــتِــدُهُ
في اللُؤمِ أَو في المَوضِعِ الفَخمِ
وَلَقَـد عَـلِمـتَ عَـلى اِنـصِـلاتِكَ ما
أَزرى وَلَو أَكــثَــرتَ بــي عُــدمــي
خُــلُقــي بَــرى جِــســمـي وَشَـيَّبـَنـي
جَــزَعــي عَــلى مـا مـاتَ مِـن هَـرمِ
إِنَّ الرَزيـــئَةَ مـــالَهـــا مَـــثَــلٌ
فِــقـدانُ مَـن يَـنـمـي إِلى الحَـزمِ
حُـــــلوٌ أَريـــــبٌ فــــي حَــــلاوَتِهِ
مُـــرٌّ كَـــريـــمٌ ثـــابِـــتُ الحِـــلمِ
لا فِــعــلُهُ فِــعـلٌ وَلَيـسَ كَـقَـولِهِ
قَـــولٌ وَلَيـــسَ بِـــمُـــفــحِــشٍ كَــزمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك