هَاجَ مَا اكتَنَّ مِن دَفِينِ الدَّار
46 أبيات
|
289 مشاهدة
هَــاجَ مَــا اكــتَــنَّ مِــن دَفِـيـنِ الدَّار
طَـــــــــلَلٌ بـــــــــاللِّوَى لِوَى الأوداءِ
وَنـــضَـــا الصــبــرَ والعــزاءَ وأذكَــى
نَــارَ بَــرحِ الأحــزَانِ فــي الأحـشـاءِ
وانــتَــضَــى الوجــدَ والجـوى والأسَـى
والسُّدَ مــن جَــفــنِ مُــقــلَةِ الأقــذَاءِ
وأفَــاضَ الدَّمَــوعَ تـجـري كـمـا تـجـري
ثُــــقُــــوبِ المَــــفــــرِيـــةِ الوَفـــرَاءِ
طَـــلَلُ بَـــعـــدَ عَهـــدِ دَعـــد عَـــفَــتــهُ
النَّكــــــــبَــــــــاءِ والقُـــــــومَـــــــاءِ
عَـــطِـــلت جِـــيَـــدهُ اللَّيَــالِى وَصَــولاَ
تُ إنــهِــلاَلاَتِ الدِّيــمَــةِ الهَــطــلاَءِ
وَتَــــعَــــفَّتــــ آيـــاتُه واضـــمَـــحـــلَّت
وَتَـــرَدَّى مِـــن سَـــابِـــغَــاتِ العَــفــاءِ
إن يَــرُج قَــفـراً فِـيـهِ أدُمٌ عَـوَاهِـيـجُ
وعِـــيـــنٌ تَـــحـــنُـــو عـــلى الأطــلاَءِ
لَم يَــرَى الرَّائِى فِــيــهِ إلاَّ نــؤيــاً
بَـــعـــدَ لأىٍ يَــبــدُو لَعَــيــنِ الرَّائِى
فَـــلَكَـــم مَـــاسَ فِـــيـــهِ مِـــن ذَاتِ دَلٍّ
خَـــــدلَةِ السَّاـــــقِ بــــضَّةــــٍ حَــــورَاءِ
فَــعــمَــةش الرِّدفِ لَدنَـةِ القـذَّ مِـخـلاَ
فِ المَــــواعِــــيـــدِ طَـــفـــلَةٍ عَـــدراءِ
غَـــادَةٍ غَـــصَّ مِــعــصَــمَــاهَــا وحِــجــلاَ
هَــــا عَـــرُوبٍ وَهـــنَـــانَـــةٍ غَـــيـــدَاءِ
بِــلَمَـاهَـا بَـعـدَ الكَـرى طـعـم مَـشـجُـو
جِ السَّوَارِى والشُّهـــدِ والصـــهـــبـــاء
وَلَهَـــا نَـــغـــمَـــةٌ يَـــزِلُّ لهـــا الأر
وَى وَيَــــنــــفَـــضُّ يَـــابـــسُ الصَّفـــوَاءِ
وَبَــنَــانُ خِــضِـيـبِهـا مـن دم العُـشَـاقِ
قَــــــد عُــــــلِّلاَّ مِــــــن الحِـــــنَّاـــــءِ
وَلَكَــــم زُرتُ فــــيــــه دَعـــداً وَدعـــدٌ
بَــــيــــنَ أعــــدَاءَ هَــــمُّهــــُمُ إردَائِى
إنَّ دَعـداً لم يُـسـلنـي العَـذلُ عَـنـهـا
ومَــــلامِــــى فــــي حــــبـــهـــا إرَائِى
دَعـــدُ هَـــلاَّ شَــفَــيــتِ قَــلبَ مُــعَــنّــى
مُـــســـتَـــجـــنٍّ مِـــن لاَعِـــدِ الأهــوَاءِ
دَعــدُ كَــم بِــتُّ مُــغــرَمــاً بِـكِ مُـشـتَـا
قـــاً ســـمــيــراً للنــجــم والجَــوزَاءِ
ولَكُــم جُــزتُ فَـيـلَقـاً جَـحـفَـلاً مَـجـراً
لِلِقـــــيَـــــاكِ كَــــانَ مِــــن اعــــدائى
دَعــدُ إنـنـي لم يُـنـسِـنِـيـكِ التَّنـَائِى
لاَ ولاَ طـــولٌ صَـــدِّكُـــم عَـــن لِقَــائِى
فــارحَــمِـى عَـاشِـقـاً عَـمِـيـداً اشـجَـتـهُ
دَارِسَــــــاتُ الأطــــــلاَلِ والآنَــــــاءِ
وَرَمَـــاهُ مِـــنــكُــم فَــأصــمَــاهُ وَجــداً
سَهــــمُ ألحَــــاظِ مُــــقــــلَةٍ نَـــجـــلاَءِ
وَمـــــوَامٍ مُـــــغـــــبـــــرَّةِ الأرجَــــاءِ
نَــــائحَــــاتُ الأيــــوَامِ والأصــــدَاءِ
مًُنـــكَـــرَاتٍ لِلجَـــنِّ فـــيــهــا عــزيــفٌ
كَـــإخـــتِــلاَطِ الضَّوضَــاءِ بــالضَّوضَــاءِ
جُــبــتُ والليــلُ مــظــلم فــوق فَـتـلاَ
ءِ الدّراعــــيــــن جَـــســـرَةٍ وَجـــنَـــاءِ
حُـرَّةٍ كـالفَـنِـيـقِ تَـشـتَـاقُ عَـن غِـبـبـتِ
السُّرَى لِلإرقَـــــــــالِ والدَّيـــــــــدَاءِ
وَتَـبُـدُّ الصَّعـلَ الأشَّكـَّ إذَا مَا العِيسُ
صَــــارَت حَــــســــرَى مِــــنَ الإعـــيَـــاءِ
سَـوفَ تَـدنـي بَـعـدَ التَّرَامِـى أسَـابِـيعَ
فَـــــتَـــــى الصِّدقِ غُـــــرَّةِ الأنـــــدَاءِ
نَـجـلَ شَـمـسِ الهُـدَى الإمَـامِ أبي بِكِر
التَّقـــِى حَـــامِـــى الســـنــة الغَــرَّاءِ
مَــن بِهِ المَـجـدُ شِـيـدَ بَـعـدِ إنـهَـدَامٍ
وبِهِ الغَـــىُّ هُـــدَّ بَـــعـــدَ البِـــنَـــاءِ
وبِهِ رَبــــعُ الجَهــــلُ آضَ يَــــبَـــابـــاً
وبِهِ العِـــلمُ ضَـــاءَ بَــعــدَ الخَــفَــاءِ
يَــا مَــلاَذَ اللَّهِــيــفِ فــي كُــلِّ خَـطـبٍ
يَــــا كَــــرِيــــمَ الأمَّاـــتِ والآبَـــاءِ
يَا إيَاةَ الشمسين يا مجمَع البحرينِ
يـــــاذَا التَّحـــــذِيـــــرِ والإغـــــرَاءِ
يــا ثِــمَــالَ الأيـتَـامِ والنـاسِ طُـرّاً
يَـــا مُـــفِــيــضَ الآلاءِ فــي اللاَّوَاءِ
يَـا إِمـامَ الفُـرَّاءِ فـي العِلم يَا مَن
هُـــو نِـــبَـــراسُ دُجـــيَـــةِ العَـــوصَــاءِ
إنَّ لِى قَـلبـاً خَيَّمَ الجَهلُ والفَسِقُ بِهِ
فَهُــــــو عَــــــيــــــبــــــةُ الأَصــــــدَاءِ
مُــتَــوانٍ وَاهٍ عــنِ الرشــد والحُــللا
سَـــــرِيـــــعـــــاً لِلغَـــــىِّ والعَــــورَاءِ
قَــلَّدَ النــفــسَ والهَــوَى مِـنـه جـهـلا
فَهُــــو مُــــغـــرًى بِـــفَـــاسِـــدِ الآرَاءِ
طَــالَمَــا كــان مُــغــرَمــاً بـتـلاَحِـيـنِ
مَــــــزَامِــــــيــــــرِ القــــــيــــــنَــــــةِ
وارتِــشَــافِ الصَّهــبَـا وشَـمَّ الخُـزَامَـى
مِــن شِــفَــاهِ المَِيــشُــورَةِ اللَّمــيَــاءِ
فَــــأجــــلُ أصـــدَا مِـــرآتِهِ وَاقَـــمـــة
بِـــثِـــقَـــافِ التَّأـــذِيـــبِ والإقـــرَاءِ
واَلِنــــهُ فَــــكَــــم الَنــــتَ بِـــذَكـــرَا
كَ قُـــلُوبـــاً أقـــسَـــى مِــنَ الصَّفــوَاءِ
وَتَــــدَارَكـــهُ فَهـــوَ أشـــقَـــى إذَا لَم
يُـــتَـــدَارَك مِـــن عَـــاقِــرِ الكُــومَــاءِ
وصـــلاةُ كـــالرَّاحِ وكَــشَــذَا المــســكِ
عــــــلى مَـــــن خُـــــصَّ بـــــالإســـــرَاءِ
ما شَدَا وُرقُ الأيكِ فِيهِ وما حَننَ مِنَ
الوَجــــدِ المُــــســــتَهــــامِ النَّاــــئِى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك