هاكَ مني تحيةً وسلاما
46 أبيات
|
1054 مشاهدة
هــاكَ مــنــي تــحــيــةً وســلامــا
في سطورٍ تحكي الجُمانَ انتظاما
تـتـلاَلاَ كـالشـمـس نـوراً ويحكي
القَنْدَ والشّهدَ طعمُها والمداما
يـفـضـلُ المـسـكَ نـفحةً ويفوق الْ
وردَ والآسَ نــشـرُهـا والخُـزامَـى
تــتـراءى كـروضـةٍ جـادهـا الْغـي
ثُ ومَـرَّتْ بـهـا نـسـيـمُ النُّعـامـى
يـا سـليـلَ الفـتى الكريم خميس
لك فــضــلٌ بـه سـبـقـتَ الكـرامـا
أنـتَ أزكـى الورى فعالاً وأحلا
هـم مـقالاً نعم وأوفى ذِماما
إن ذكــراكَ حــيــنــا غـبـتَ عـنـا
وتــرحَّلــْتَ فــي الفــؤاد أقـامـا
أنـتَ عـنـدي نـعـم الجـليـسُ وقـد
كـنـتُ أَعُدُّ اللقاءَ منكَ اغْتناما
فِــلتــفْــريــقــنـا تـكـدَّر عـيـشـى
وغـدا القـلبُ والهـاً مُـسْـتـهاما
ليـت عـصـراً مـضتْ لياليه والشم
لُ جـمـيـعٌ إنْ لم يـعدْ كان داما
عــش صــفـيَّ الوداد نـجـلَ خـمـيـسٍ
فـي نـعـيـمٍ يـبـقـى عـليكَ دواما
يـا غـرامـاً لا أسـتـطـيع مناما
مــن أذاه ولا أَطــيــق قــيـامـا
بــأبــي إخـوةً لقـد فـرق الأيـا
مُ مـا بـيـنـهـم وبـيـنـي عـظـاما
أوليــــاءٌ للَّهِ قــــد أنـــعـــمَ ا
للَّهُ عــليـهـم بـفـضـلِه إنـعـامـا
أهــلُ عــلمٍ وأهــلُ حـلمٍ إذا مـا
سـمـعوا الجاهلين قالوا سلاما
أهـل صـدق فـي قـولهـم وإذا مَـر
روا بـلغْـوِ اللئامِ مَرُّوا كراما
طــبــعـهـم عـفـةٌ وديـنـهـمُ الخـا
لصُ فــي حــالِ كــونــه إســلامــا
وَيْــكَ إنْ تــخـتـبـرْهـمُ تـجـدِ ال
جـدَّ لديـهـمْ والجـودَ والإقداما
وإذا مـا الفـقـيـرُ جـاورُهـم لم
مــا تَــخَــفْ فـاقـةً ولا إعـدامـا
إنْ تــزرْهــم تــرَ الغــزارةَ وال
خيرَ وتلْقَى الإحسانَ والإكراما
فـي بـلاد دامـتْ بـهـا رحـمةُ ال
لَّه وقد جَادَها الغمامُ انسجاما
فـهـمُ العـصـبةُ الكرامُ الزَّهَيْمِيْ
يـونَ دامـوا طولَ الزمان وداما
لهــمُ الدهـرُ مُـسْـعِـدا ومُـعـيـنـاً
فـهـمُ فـي الأنـام خـيـرٌ مـقـاما
يـا عـليٌّ فـتـى سـعـيـد الذي قـد
أصــبــحـتْ عـنـده عـصـايَ حـسـامـا
وأبـوه الذِّمْـرُ الكريمُ الذي قد
صـار مـنه الفعلُ الجميلُ تماما
فـعـليـهـم مـن المـهـيْـمـنِ تـسْلي
مٌ يـبـلُّ الصـدى ويـشفى السقاما
مـا سـقي صَيِّبُ السحابِ ثرى الأر
ضِ ومـا أبـدت الريـاضُ ابـتساما
واذكـرنْ فـي مـقـالتـي عـمراً رَبَّ
القـوافـي والسـيـدَ القـمْـقـامـا
ذا المـعـالي ابـنَ سـالمٍ أكـبـرَ
الناسِ حِجًي أفصحَ الأنام كلاما
خــيـرَ مَـنْ يـسـكـن البـلاد وزَكَّى
مــاله راغــبــاً وصــلّى وصــامــا
وارثٌ كـــلَّ خَـــصْـــلةٍ مِـــنْ جــدودٍ
أهــل فــخــرٍ تــقـدمـوا إقـدامـا
خُـــلقـــوا قُــرَّةَ العــيــون وصــا
ر الكـلُّ مـنـهـمْ للمتقين إماما
لا يـغُـرُّ الغـرورُ أنـفَـسـهـم قـد
صَــيَّروهــا عـليـه حـجـراً حـرامـا
فـــعـــليــهــم مــن الإلهِ ســلامٌ
بــعــده رحــمـةٌ تَـبُـلُّ العـظـامـا
كــلمــا طــار طــائر بــجــنـاحـيْ
ه ومـا نـاقـضَ الضـياءُ الظلاما
واذكـرنْ فـي المـقـالِ آل خـليـلٍ
ثــم بــلغــهــمُ هُـديـةَ السـلامـا
لم أزل أذكــرُ المـروءةَ مـنـهـم
مــدة العــمــر قِــعْـدةً وقـيـامـا
ولعـمـري إن الفراق يُميتُ الْقل
بَ شــوقــاً ويُــمــرض الأجــسـامـا
إنـنـي مُـذْ بـاعدتكمْ لم أذقْ لذْ
ذةَ شُـــربٍ ولا لذَذْتُ طـــعـــامـــا
كــدتُ لولا كـتـابُـكـم واصـل عـن
دي وتــســليــمُـكـم أَذوبُ غـرامـا
وأرى الموتَ في اشتياقي إليكم
مـثـلَ منْ مات في الطريق أُواما
لو عـلمـتُ الكـتـابَ أَفْنَيْتُ حِبْري
فــيـكـمُ والقـرطـاسَ والأفـلامـا
لكــنِ اللَّهُ مــالكٌ أمــرَ كُــلِّ ال
خـلق هـادٍ إلى السبيل الأناما
فــعــليـكـمْ مـنـي السـلامُ لديـه
عــاقــبــاتٌ تــكــثِّر الأفــهـامـا
كــلمــا حــرَّك الريــاحُ غــصـونـا
واسـتـهـلّتْ عـيـنُ الصـبير رِهاما
وكـسـا الغيثُ ظاهر الأرض أثوا
بــاً تُـغَـطِّى رُغـامَهـا والسِّلـامـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك