هالَةٌ لِلهِلالِ فيها اِعتِصامُ

32 أبيات | 549 مشاهدة

هـالَةٌ لِلهِـلالِ فـيـهـا اِعـتِصامُ
كَـيـفَ حـامَـت حِـيـالَهـا الأَيّـامُ
دَخَـلَتـها عَلَيكَ عُثمانُ في السِل
مِ وَقَد كُنتَ في الوَغى لا تُرامُ
وَإِذا الداءُ كانَ داءَ المَنايا
صَــعَّبــَتــهُ لِأَهــلِهــا الأَحــلامُ
فَــبُــرَغـمِ المُـشـيـرِ أَن يَـتَـوَلّى
وَالخُــطــوبُ المُــرَوِّعــاتُ جِـسـامُ
وَيَــدُ المُـلكِ تَـسـتَـجـيـرُ يَـدَيـهِ
وَالسَــرايـا تَـدعـوهُ وَالأَعـلامُ
وَبَــنــوهُ يَــرجــونَهُ وَهُـمُ الجُـن
دُ وَهُـم قـادَةُ الجُـنـودِ العِظامُ
مَــثَّلــَتــهُــم صِـفـاتُهُ لِلبَـرايـا
رُبَّ فَــــردٍ ســــادَت بِهِ أَقــــوامُ
بَـطَـلَ الشَرقِ قَد بَكَتكَ المَعالي
وَرَثــــاكَ الوَلِيُّ وَالأَخــــصــــامُ
خَــذَلَ المُــلكَ زِنـدُهُ يَـومَ أَودَي
تَ وَأَهـوى مِـن راحَـتَـيهِ الحُسامُ
وَدَهــى الديـنَ وَالخِـلافَـةَ أَمـرٌ
فـــادِحٌ رائِعٌ جَـــليـــلٌ جُـــســامُ
عَــلَمُ العَــصــرِ وَالمَـمـالِكِ وَلّى
وَقَـــليـــلٌ أَمــثــالُهُ الأَعــلامُ
سَـل بِـلَفـنـا أَكُـنـتَ تُدرَكُ فيها
وَلَوَ أَنَّ المُــحـاصِـريـنَ الأَنـامُ
خَــيَّمـَ الروسُ حَـولَ حِـصـنِـكَ لَكِـن
أَيـنَ مِـن هامَةِ السِماكِ الخِيامُ
وَأَحـاطَـت بِـعَـزمِـكَ الجُـنـدُ لَكِـن
عَـزمُـكَ الشُهبُ وَالجُنودُ الظِلامُ
كُــلَّمـا جَـرَّدَ المُـحـاصِـرُ سَـيـفـاً
قَـطَـعَ السَـيـفَ رَأيُـكَ الصَـمـصـامُ
وَإِذا كــانَــتِ العُـقـولُ كِـبـاراً
سَـلِمَـت فـي المَـضـايِـقِ الأَجسامُ
وَعَـجـيـبٌ لا يَـأخُذُ السَيفُ مِنكُم
وَيَـنـالُ الطَـوى وَيُـعطى الأُوامُ
فَخَرَجتُم إِلى العِدا لَم تُبالوا
مــا لِأُســدٍ عَــلى سُـغـوبٍ مُـقـامُ
تَـخـرِقـونَ الجُـيوشَ جَيشاً فَجَيشاً
مِـثـلَمـا يَـخرِقُ الخَواءَ الغَمامُ
وَالمَـنـايا مُحيطَةٌ وَحُصونُ الرو
سِ تَــحــمـي الطَـريـقَ وَالأَلغـامُ
وَلِنــارِ العَــدُوِّ فــيـكُـم قُـعـودٌ
وَلِسَــيــفِ العَـدُوِّ فـيـكُـم قِـيـامُ
جُـرِحَ اللَيـثُ يَومَ ذاكَ فَخانَ ال
جَـــيـــشَ قَـــلبٌ وَزُلزِلَت أَقـــدامُ
مـا دَفَـعـتَ الحُـسامَ عَجزاً وَلَكِن
عَـجَّزتَ ضَـيـغَـمَ الحُـروبِ الكِـلامُ
فَــأَعـادوهُ خَـيـرَ شَـيـءٍ أَعـادوا
وَكَــذا يَـعـرِفُ الكِـرامَ الكِـرامُ
فَــتَــقَــلَّدتَهُ وَكُــنــتَ خَــليــقــاً
سَــلَبَــتــنـا كِـلَيـكُـمـا الأَيّـامُ
مــــا لَهـــا عَـــودَةٌ وَلا لَكَ رَدٌّ
نِـمـتَ عَـنـهـا وَمَـن تَـرَكـتَ نِيامُ
إِنَّمـــا المُـــلكُ صــارِمٌ وَيَــراعٌ
فَــإِذا فــارَقـاهُ سـادَ الطَـغـامُ
وَنِــظــامُ الأُمــورِ عَــقـلٌ وَعَـدلٌ
فَــإِذا وَلَّيــا تَــوَلّى النِــظــامُ
وَعَــجــيـبٌ خُـلِقـتَ لِلحَـربِ لَبـثـاً
وَسَـــجـــايـــاكَ كُـــلُّهُـــنَّ سَـــلامُ
فَهـيَ فـي رَأيِـكَ القَـويـمِ حَـلالٌ
وَهـيَ فـي قَـلبِـكَ الرَحـيـمِ حَرامُ
لَكَ سَـيـفٌ إِلى اليَـتـامـى بَـغيضٌ
وَحَـــنـــانٌ يُــحِــبُّهــِ الأَيــتــامُ
مُــســتَــبِــدٌّ عَــلى قَــوِيٍّ حَــليــمٌ
عَــن ضَــعــيـفٍ وَهَـكَـذا الإِسـلامُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك