ها هُوَ الشَيبُ لائِماً فَأَفيقي

45 أبيات | 210 مشاهدة

هـا هُـوَ الشَـيـبُ لائِمـاً فَـأَفـيـقي
وَإِتــرُكـيـهِ إِن كـانَ غَـيـرَ مُـفـيـقِ
فَــلَقَــد كَــفَّ مِـن عَـنـاءِ المُـعَـنّـى
وَتَــلافــى مِـنَ اِشـتِـيـاقِ المَـشـوقِ
عَــذَلَتــنــا فـي عِـشـقِهـا أُمُّ عَـمـرٍ
هَـل سَـمِـعـتُـم بِـالعـاذِلِ المَـعشوقِ
وَرَأَت لِمَّةـــــً أَلَمَّ بِهـــــا الشَــــي
بُ فَــريــعَـت مِـن ظُـلمَـةٍ فـي شُـروقِ
وَلَعَـمـري لَولا الأَقـاحـي لَأَبـصَـر
تُ أَنــيــقَ الرِيــاضِ غَــيــرَ أَنـيـقِ
وَسَــوادُ العُــيــونِ لَو لَم يُــحَــسَّن
بِــبَــيــاضٍ مــا كــانَ بِــالمَـومـوقِ
وَمِـزاجُ الصَهـبـاءِ بِـالمـاءِ أَمـلى
بِــصَــبــوحٍ مُــســتَــحــسَــنٍ وَغُــبــوقِ
أَيُّ لَيــلٍ يُــبــهــى بِــغَـيـرِ نُـجـومٍ
أَم سَــحــابٍ يَــنــدى بِـغَـيـرِ بُـروقِ
وَقـفَـةً فـي العَـقـيـقِ أَطـرَحُ ثِـقلاً
مِـن دُمـوعـي بِـوَقـفَـةٍ فـي العَـقيقِ
مـــائِلٌ بَـــيـــنَ أَربُـــعٍ مــاثِــلاتٍ
تَــنــزِعُ الشَــوقَ مِــن فُـؤادٍ عَـلوقِ
أَزجُــرُ العَـيـنَ عَـن بُـكَهُـنَّ وَالعـي
سُ إِلى المُــبــتَــغــى بِـكُـلِّ طَـريـق
وَاِســتَــشَــفَّتــ مُـحَـمَّدَ اِبـنَ حُـمَـيـدٍ
مــا سَـحـيـقٌ مِـنَ الغِـنـى بِـسَـحـيـقِ
سـابِـقُ النَـقـعِ يَـسـتَـقـي جُهدَ نَفسٍ
تُــســتَــزادُ اِســتِـزادَة المَـسـبـوقِ
قَـلَّبَـتـهُ الأَيـدي قَـديـمـاً وَلِلحَـل
بَـةِ تُـنـضـى الجِـيـادُ بِـالتَـعـريـقِ
كُـــلَّمـــا أَجــرَتِ الخَــلائِقُ أَوفــى
رادِعـــاً فـــي خَــلائِقٍ كَــالخَــلوقِ
لَيـسَ يَـخـلو مِـن فِـكـرَةٍ فـي جَـليلٍ
مِــن أَفــانــيــنِ مَـجـدِهِ أَو دَقـيـقِ
يَـنـظِمُ المَجدَ مِثلَ ما تَنظِمُ العِق
دَ يَـدُ الصـانِـعِ الصَـنـاعِ الرَقـيقِ
يَـزدَهـيهِ الهَوى عَنِ الهونِ وَالإِش
فــاقُ يَــربــا بِهِ عَــنِ التَـشـفـيـقِ
لِيَ مِـــنـــهُ فــي كُــلِّ يَــومٍ نَــوالٌ
لَم تَـــنَـــلهُ كُــدورَةُ التَــرنــيــقِ
عِــــنــــدَهُ أَوَّلٌ وَعِــــنــــدي ثــــانٍ
مِــن جَــداهُ وَثــالِثٌ فــي الطَـريـقِ
يَهَـبُ الأَغـيَـدَ المُهَـفـهَـفَ كَـالطـا
ووسِ حُـسـنـاً وَالطَـرفُ كَـالسَـونَبيقِ
يـا أَبـا نَهشَلٍ إِذا ما دَعا الظَم
آنُ مِــن كُــربَــةٍ دُعــاءَ الغَــريــقِ
أَمَــلي فــي الغُـلامِ كـانَ غُـلامـاً
فَهــوَ كَهــلٌ لِلمَــطــلِ وَالتَــعـويـقِ
وَالجَـوادُ العَـتـيـقُ حـاجَـزتَني في
هِ لِلا عِـــلَّةٍ بِـــوَعـــدٍ عَـــتـــيـــقِ
وَعَـطـاياكَ في الفُضولِ عِدادَ الرَم
لِ مِــن عــالِجٍ فَــكَــيــفَ الحُــقــوقِ
صــافِــيـاتٌ عَـلى قُـلوبِ المُـصـافـي
نَ رِقــاقٌ فــي وَهــمِهِــنَّ الرَقــيــقِ
لَو تَــصَــفَّحــتَهـا لَأَخـرَجـتَ مِـنـهـا
أَلفَ مَــعــنــىً مِــن حـاتِـمٍ مَـسـروقِ
أُخِـذَت بِـالسَـمـاحِ غَـصـبـاً وَقَـد يُؤ
خَــذُ نَــيـلُ البَـخـيـلِ بِـالتَـوفـيـقِ
لا أَعُـدُّ المَـرزوقَ مِنها إِذا فَكَّر
تُ فـــيـــهــا وَفــيــهِ بِــالمَــرزوقِ
ظَلَّ فيها البَعيدُ مِثلَ القَريبِ ال
مُــجـتَـبـى وَالعَـدُوُّ مِـثـلَ الصَـديـقِ
كَـــحَـــبِــيِّ الغَــمــامِ جــادَ فَــرَوّى
كُـــلَّ وادٍ مِـــنَ البِـــلادِ وَنـــيــقِ
أَصـدِقـائي عَـلى الغِـنـى فَـإِذا عُد
تُ إِلى حــاجَــةٍ فَــأَنــتَ صَــديــقــي
لابِـسٌ مِـنـكَ نِـعـمَـةً لا أَرى الإِخ
لاقَ فـــي حـــالَةٍ لَهــا بِــخَــليــقِ
إِن يَــقُــل زيـنَـةٌ فَـحِـليَـةُ عِـقـيـا
نٍ وَإِن خِـــفَّةـــٌ فَـــفَـــضُّ عَـــقـــيــقِ
هِــيَ أَعـلَت قَـدري وَأَمـضَـت لِسـانـي
وَأَشـــاعَـــت ذِكــري وَبَــلَّت ريــقــي
إِنَّ نَــبــهــانَ لَم تَــزَل وَعَــتــوداً
كَــالشَــقــيــقِ اِسـتَـمـالَ الشَـقـيـقِ
جَـمَـعـتـنـا حَـربُ الفَـسـادِ اِتِّفاقاً
وَهــيَ بَــدءُ الفَــسـادِ وَالتَـفـريـقِ
نَــحــنُ إِخــوانُـكُـم وَإِخـوَتُـكُـم حـي
نَ يَــكــونُ الفَــريــقُ أَلفَ فَــريــقِ
كَالرَفيقَينِ في الرَفيقَينِ مِن أَجا
ءِ وَسَـلمـى لَم يـوجِـفـا فـي عُـقـوقِ
وَصَــلانــا فَــأَنــتُــم كَــالثُــرَيّــا
حــاضَــرتــنــا وَنَــحــنُ كَــالعُـيـوقِ
فـي رِعـانٍ تَـرغـو وَتَـصـهَـلُ لَم تَـس
مَــــعَ وَلَم تُــــصِــــخ لِنَهــــيـــقـــي
وَطَــنٌ تَــنــبُــتُ المَــكــارِمُ فــيــهِ
بَـــيـــنَ مــاءٍ جــارٍ وَعــودٍ وَريــقِ
أَجـــائِيٌّ فَـــالبِــئرُ غَــيــرُ جَــرورٍ
فــي رُبــاهُ وَالنَـخـلُ غَـيـرُ سَـحـوقِ
حَـيـثُ تُـلقـى الشِـفـاهُ لَيسَت بِهُدلٍ
مِـن ظَـمـاً وَالأَسـنـانُ لَيـسَت بِروقِ
رَتَــقَــتــهُ سُــيــوفُــنـا وَهـوَ ثَـغـرٌ
بَــيــنَ أَعــدائِهِ كَــثـيـرُ الفُـتـوقِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك