هبت رياح الشوق بين الأضلع

257 أبيات | 1015 مشاهدة

هـــبـــت ريــاح الشــوق بــيــن الأضــلع
فــجــرت بــأفــق الخــد ســحــب الأدمــع
وتـــبـــلجــت أســحــار طــرفــي إذ أتــت
آمــــال قــــلبـــي بـــالبـــروق اللمـــع
ونــمــت غـصـون الشـوق فـي روض الحـشـا
وحــنــت عــلى كــبــدي حــنــو المــرضــع
وعــصــى التــجــلد مــهـجـتـي وأطـاعـهـا
قـــــلق جـــــزعـــــت له وان لم أجـــــزع
وفــشـا سـقـامـي مـا كـتـمـت مـن الأسـى
وخــفــيــت حــتــى لا أرى فــي مــضــجــع
وتـــعـــرت قـــدم الكـــرى لمـــا مـــشــت
فـــي ذيـــل جــفــن بــالســهــاد مــرقــع
ووصـــلت صـــوم صــبــابــتــي عــن ســلوة
وهـــجـــعـــت للبـــلوى وإن لم أهـــجـــع
فــــي ليـــلة رقـــم الظـــلام رداءهـــا
بــــمــــنــــوّر مــــن زهــــره ومــــنــــوّع
حـــيـــث الهـــلال تـــدب عـــقـــربّه إلى
وادي مـــجـــرتـــه اللذيـــذ المـــكـــرع
وتـــرى الثـــريـــا عـــقــد در والدجــى
زنــــجــــيـــة وافـــت بـــجـــيـــد أتـــلع
والفــرقــدان يــريــك لمــع ســنــاهـمـا
فــي الدجــن عــيــنــي ليــت غــاب أدرع
والشــهــب فــي الآفــاق تــحـسـب أنـهـا
رقـــط الأفـــاعـــي فـــي وهــاد بــلقــع
نــاومــت فــيــهــا قــطـبـهـا ومـدامـتـي
دمــعــي ونــقــلي حــســرتــي وتــفــجّـعـي
حــتــى نــضــت كــف الصــبــاح مــهــنــدا
ضــربــت بــه عــنــق الظــلام الأســفــع
وأبــانــت الشــمــس المـنـيـرة وجـهـهـا
مـــن تـــحــت غــيــم شــف شــف البــرقــع
فـــالشـــمـــس بـــيــن تــبــرج وتــســتــر
والغـــيـــم بـــيـــن تــراكــم وتــقــشّــع
والجــــو بــــيـــن مـــزجّـــح ومـــنـــيّـــل
والروض بــــيــــن مــــدبّــــج ومــــوشــــع
والنــــهــــر بــــيـــن مـــمـــرد ومـــزرد
والزهـــر بـــيـــن مـــنـــمـــق ومـــرصـــع
والغـــصـــن بـــيـــن مـــوشـــح ومـــقـــلد
والدوح بــــيـــن مـــســـربـــل ومـــلفـــع
والريـــح بـــيـــن مـــشّـــبـــب ومـــزمّـــر
والطـــيـــر بـــيـــن مـــغـــرد ومـــوجـــع
فــي روضــة وشــى الربــيــع ربــوعــهــا
بــــمــــورد ومــــعــــصــــفــــر ومـــجـــزّع
ورقــا خــطــيــب الطــيـر مـنـبـر أيـكـه
يـــلقـــى إلى الأســمــاع أنــه مــوجــع
وتـــبـــسّـــم النـــوار إذ رفــع الشــذى
عــطــفــا عــليـه فـقـل بـعـطـف المـوضـع
واجـــزم بـــحـــر جـــداول قـــد ســـوغــت
رفــع الغــصــون عــلى انــتــصـاب أرفـع
واعـــلم بـــأن البـــيـــد شــقــة حــائك
فـــدع المـــطـــي تـــشــقــهــا بــالأذرع
وغـــذا حـــللت بـــمـــنـــزل بـــغــنــائه
أنــخ المــطــيّ وقــف بــبــاب المــربــع
وافــتـق كـمـام الهـم عـن زهـر الهـنـا
والثــم بــثــغــر الدمــع خــد الأربــع
واخــتــم بـوقـع اللثـم مـا ضـم الثـرى
مــن مــهــجــة صــرعــت بــذاك المــصــرع
واقــر الســلام أحــبــة قــد خــيــمــوا
فـــي خـــيــر مــرتــاع وأخــصــب مــربــع
وصــف اكــتــآبــي واغــتــلاق حـشـاشـتـي
وذهـــاب صـــبـــري وازديـــاد تـــولعـــي
واسـتـبـق ويـل الدمـع مـن جـفـنـي وقـل
يـا جـفـن جـد بـالدمـع وافـعـل وامـنـع
واســـأل هـــذار الحـــي عـــنــي وادعــه
هـــذا مـــقـــام القـــول قــم قــل وأدع
وانــشــد فــؤاد ظــل فــي تـيـه الحـمـى
لمــا اهــتــدى بــسـنـا البـدور الطـلع
وحـــذار ثـــم حـــذار مـــن جــزع اللوا
فـــظـــبـــاؤه تـــرعـــى بـــواد مــســبــع
غــيــد بــغــور حـشـاشـتـي قـد اتـهـمـوا
إذ أنــجــدوا بــالمــنــحـنـى مـن أضـلع
لا يــشــرعــون مــن الجــفـون لحـربـنـا
ومـــن الخـــدود ســوى الطــوال الشــرع
نـظـمـوا المـحاسن فاغتدوا كالزهر بي
ن مــــرصـــع والزهـــر بـــيـــن مـــرصـــع
أرخـــوا ذوائبـــهــم وأبــدوا أوجــهــا
تــمّــت بــمــا أخــفــاه غــيــم البـرقـع
مـــن كـــل بــاســمــة بــثــغــر لو بــدا
للصــبــح لم تــبــرزه أيــدي المــطــلع
أو غــازلت طــرف الغـزالة فـي الضـحـى
لهــــوت إليـــهـــا مـــن مـــحـــل أرفـــع
أو ضـاحـكـت ثـغـر الأقـاحـة فـي الربا
لم يـــزه أفـــق بـــالنـــجـــوم اللمـــع
أو مـا يـسـت عـطـف الأراكـة في النقا
لشـــدت بـــهــا ورق الغــصــون اليــنــع
أو قـــيـــدت قـــلبـــي فـــإن تـــخــلّصــي
بــمــديــح أحــمــد عــمــدة المــتــشّـفـع
الفــاتــح الهـادي الرسـول المـصـطـفـى
الخــاتــم المــاحــي الهـمـام الأشـجـع
القــائم الداعــي الإمــام المــرتـضـى
الصـــادق الوافـــي الأمـــيـــن الأروع
الحــاســر العـبـد الشـكـور المـحـتـبـي
العـــاقـــب الليـــث الهـــصــور الأروع
غــيــث المــواهـب غـوث مـلهـوف الحـشـا
ليــث الكــتــائب مــعــقــل المــتــمـنـع
عــون اليـتـامـى جـيـر مـفـقـود الحـجـى
كــهــف الأرامــل مــلجــأ المــتـضـعـضـع
زاهـــي الجـــبــيــن أزج أبــلج أشــنــب
عــبــل الذراع طــويــل مــتــن الأصـبـع
ضـــخـــم الكــرادس أدغــج العــيــنــيــن
أقـنـى الأنـف رحـب الصدر فخم الأضلع
رجـل العـقـيـقـة أخـمـص القـدمـيـن شتن
الكـــف ســـهـــل الخـــد حــلو المــنــزع
ذو الحـلة الخـضـراء تـحت اللمة السو
داء فـــوق الواضـــح المـــتـــشـــعـــشــع
عــلم تــراءى فــي المــعــالي نــعــتــه
والشــمــس لا تــخــفــى لفــرط تـشـعـشـع
مـحـمـد بـن عـبـد الله مـن سـن الشـجـا
عــــة والســـخـــاء لغـــالب ومـــجـــمـــع
مـن نـسـل فـيـاض ابـن هـاشـم ذي العلا
نــجــل المــغــيــرة نــجـل نـجـد مـجـمـع
أحــــيــــا كــــلاب بـــه مـــآثـــر مـــرة
عـــن فـــخــر كــعــب عــن لوي الأشــجــع
عـــن غـــالب عــن فــهــرهــم عــن مــالك
عـــن نـــظــرهــم دعــوى كــنــانــة إذوع
بـــشـــرى خـــزيـــمـــة نـــســـل مـــدركــة
ابـن إليـاس إلهـمـام الأروع المتروع
ذي المــكـرمـات بـه ارتـقـى مـضـر عـلى
هـــام الســـمـــاك إلى نـــزار الأبــرع
الأبــرع ابــن مــعــد مــن عــدنـان فـي
نــــســــب مــــكــــررة يـــلذّ لمـــســـمـــع
نـجـل الذبـيـح ابـن الخـليـل المـرتضى
مــن نــســل نــوح نــسـل إدريـس التـبـع
مــن انـتـمـى نـسـبـا لشـيـت المـجـتـبـي
الأحــســن الصــفــة الكــريـم المـضـجـع
فــهــو ابـن آدم فـي البـسـيـطـة رتـبـة
وأبــوه نــورا فــي العــلا المــتـرفـع
أنـــبـــت بـــه التـــوراة والإنــجــيــل
والفــرقــان مــع آي الزبــور المـبـدع
والجــــن الكــــهـــان أبـــدوا وصـــفـــة
بــفــصــيــح ألفــاظ وعــهــا مــن يــعــي
ويــبــعــثــه الأصــنــام قـد مـا بـشـرت
ولبــــعــــثــــه خــــرّت كــــقــــوم صــــرع
ولأجـــل مـــولده الســـمـــاء تــزيــنــت
وهـــوت كـــواعـــبـــهـــا كـــطــيــر وقــع
وقـــضـــت أشـــعـــتــهــا عــلى جــن غــدا
للســمــع مــســتــرقــا بــخـرق المـسـمـع
وبـــــنـــــوره الوضــــاح أمــــنــــة رأت
أعـــلام بـــصـــري كـــالبـــروق اللمـــع
وله أنــطــقــت نــيــران فـارس مـثـلمـا
غــاضــت بــحــيــرتــهــا كـأن لم تـنـبـع
وتــســاقــطــت شــرفــات كــسـرى عـنـدمـا
أحـــنـــت عـــليـــه ســـمـــاء زهــر طــلع
وبـــه النـــجــاشــي اهــتــدى فــأنــاله
مــا لم يــنــله التــبــع ابــن التـبـع
ودعــا حــليــمــة ســعــدهــا لإرضــاعــه
فـــيـــه غــدت تــدعــى بــأشــرف مــرضــع
ولحــــكـــمـــة شـــق المـــلائك قـــلبـــه
وحــــشــــوّه مـــعـــرفـــة بـــســـر أبـــدع
طــلق جــواد مــا احــتــبــى فــي مـربـع
إلا وأصـــبـــح غـــيـــث ذاك المـــربـــع
فـــي ليـــلة الإســراء عــز بــمــا رأى
وعـــلا وقـــد ســمــع الذي لم يــســمــع
نـاداه قـل تـسـمـع وسـل تـعـطـى المـنى
واشــفــع تــشــفــع أنــت صـدر المـجـمـع
عــــم الورى بــــخــــصــــوص جـــود حـــده
قــد جــار مــحــدود القــيــاس الأبــدع
البــــدر شــــق لقــــربــــه بــــتـــشـــوق
والجـــذع حـــن لعـــبـــده بـــتـــفـــجـــع
والشـــاة أنـــبــاه الدراع بــســمــهــا
والضــــب خــــاطـــبـــه بـــحـــق مـــصـــدع
والغــــــيــــــم ظـــــلله ودان لأمـــــره
لمــــا دعـــاه بـــالغـــيـــوث الهـــمـــع
والصـــخـــر لان له وحـــيـــتــه الربــا
وأتـــت لنـــصــرتــه الصــبــا بــتــســوع
ومـشـى عـلى الرمـل المـهـيـد فـلم يلح
أثـــر بـــه للنـــاظـــر المـــتـــتـــبـــع
وبــــأمــــره رد الغـــزالة بـــعـــدمـــا
عــــزبـــت ونـــجـــاهـــا لأجـــل الرضـــع
ولنــحــوه الشــجــر العـظـام أتـت عـلى
ســـاق بـــلا قـــدم كـــمـــشـــي المــولع
ودعـــا بـــعـــذق فـــاســتــجــاب لأمــره
وبـــــأمـــــره ولى كــــأن لم يــــقــــلع
وإليـــه مـــال الفــيــء إذ لم يــتــرك
الصــحــب الرفــاق له بــه مــن مــوضــع
وبــكــفــه نــبـع الزلال وأورق العـود
الهـــشـــيــم فــيــا لهــا مــن مــنــبــع
وبــهــا الحــجــارة ســبـحـت وأطـال مـا
صـــلت عـــليــه وســلمــت فــي البــلقــع
وبــهــا الطــعــام غــدا يــســبــح ربــه
تـــســـبــيــح عــبــد خــاضــع مــتــخــشــع
والغــار عــز وقــد حــمــى بــحــمــامــه
بــــحــــرا وبـــدرا ركـــبـــا فـــي أروع
ويــــســـره قـــد ســـاخ طـــرف ســـراقـــه
وبـــه اهـــتــدى لمــا دعــا بــتــخــضــع
وبــصــدقــه المــولود أنــبــأ مـفـصـحـا
للســـان حـــق كــالخــطــيــب المــصــفــح
والذئب صـــدقـــه وقـــد قـــلب العــصــا
لعــكــاشــة ســيــفــا حــديــد المــقـطـع
وبــجــاهــه ســلم البــعــيـر مـن الردى
وغـــدا قـــريــر العــيــن غــيــر مــروع
وبـــنـــخــســة قــد عــاد شــارق جــابــر
مـــن بـــعــد عــجــز لا يــعــن لمــســرع
وبــخــفــقــة فــرس ابــن ســهــل أحــرزت
ســبــق المــدى وكــذاك طــرف الأســجــع
وبــضــربــة هــد الكــثــيــب ولم يــكــن
لولاه يـــشـــكـــو حـــالة المـــتـــصــدع
وبــــلمــــســــه درت عــــنـــاق لم تـــلد
وكــفــى بــهــا أصــحــابــه فــي مــجـمـع
وبـــنـــزر زاد أشـــبـــع الجــيــش الذي
مــن كــثــرة لو لم يــشــأ لم يــشــبــع
وبـــريـــقـــه قـــد رد عـــيـــن قــتــادة
وأعـــاد مـــلح المــاء عــذب المــكــرع
ويــد ابــن عــفــرا أصــبـحـت بـبـصـاقـة
مــن بــعــدمــا قــطـعـت كـأن لم تـقـطـع
وأعـــد شـــق خــبــيــب فــي بــدر كــمــا
قــد كــان بــل أبــهــى بــريــق أنــفــع
وبـــه شـــفـــى عـــيــنــي عــلي إذ غــدا
رمــدا بــخــيــبــر مــســتــهــل الأدمــع
وبــنــضــح المــاء فــي مــحــيــا زيـنـب
أخــفــى الغــزالة وهــو تـحـت البـرقـع
ورمــــى كـــفـــا مـــن تـــراب أوجـــهـــا
شـــاهـــت فـــلم تـــلبـــث لفـــرط تــورع
وبــبــأســه أعــيــا أبــا جــهــل كــمــا
أوهـــي ركـــانــة وهــو مــن لم يــصــرع
وبــطــعــنــة أردى أبــيــة فــي الوغــى
وشــفــى بــنــفــث ســاق نــجــل الأكــوع
وعـــفـــا وقــد عــاد الحــســام لكــفــه
مـــن كـــف غـــورث للمـــهــول المــفــزع
ودعـــا لآل خـــال أبـــيـــه فـــأمـــنّــت
أســكــفــه البــاب العــزيــز الأمــنــع
ودعــا لمـن تـحـت العـبـاءة فـاغـتـدوا
كــــالزهـــر فـــي نـــور وعـــز تـــرقـــع
ولأم مــــالك قـــد دعـــا فـــلذاك فـــا
ض الســمــن حــتــى ســد بــاب المــطــلع
وأبـــان عـــمـــا كـــان أو هـــو كـــائن
لحـــذيـــفـــة البـــر الصــدوق الألمــع
وبــعــزمــه ارتــجــت جــبــال تــهــامــة
إذ راودتــــه ولم تـــرم مـــا تـــدعـــي
وبـــأمـــره عـــاد الطـــفــيــل لقــومــه
يــدعــو بــأنــة صــوتــه المــتــشــعـشـع
وبــجــاهــه الأعــمــى تــوســل ضــارعــا
فــغــدا قــريـر العـيـن سـهـل المـهـيـع
وبـــمـــســـحـــة عــاد الصــبــي بــوفــرة
مـــن بـــعـــد مـــا وافــى بــرأس أقــرع
وبــــنــــوره عــــادت لعــــابــــد غــــرة
أغـــنـــتــه عــن غــرر البــدور الطــلع
ومــن الجــذام شــفــى بــنــفـثـتـه وكـم
للمـــصـــطـــفـــى مــن آيــة لم تــســمــع
نـــور هـــدى مـــن خـــيـــرة لمـــا أتــى
بـــجـــمـــيـــل فـــرقـــان هــدى وتــشــرع
وهــــلال رشــــد لم يـــزل مـــتـــهـــللا
وســـحـــاب جـــود ليـــس بــالمــتــقــشــع
كــم قـد شـفـى سـقـيـمـا وأحـيـا مـيـتـا
وأبــــاد ضــــلالا وجــــاد لمــــهـــطـــع
ولكـــم أجـــار بـــأمـــنــه مــن مــذعــن
ولكـــم أبـــاد بــســيــفــه مــن مــبــدع
ولكــم أجــاد الخــصــب خـصـبـا مـثـلمـا
مــنــع النــزيــل بــعــزمــة لم تــخــدع
بــطــل إذا ارتــعــد الكــمـاة مـخـافـة
لم يـــرتـــعــد خــوفــا ولم يــتــخــضــع
يــوهــي حــصــاة الحــرب غــيــر مــشـمـر
ويـــهـــد ركـــن الخـــطــب غــيــر مــدرع
جــمــع الإله بــســيــفــه فــرق العــلا
إذ كــــن بــــيـــن مـــبـــدل ومـــضـــيـــع
حــيــث الريــاح تــمــد أيــديــهـا لكـي
تــدنــي بــطــعــن مــبــطــئا مــن مـسـرع
والخــيــل تــطــفـق فـي بـحـرا دمـائهـا
والنــبــل تــغـرق فـي الطـلى والأضـلع
والشـــم هـــامــت بــالقــلوب كــأنــهــا
تــبــغـي الوقـوف عـلى الضـيـر المـودع
ولواء أهـــل الشـــرك نـــكـــس إذ عــلا
عـــلم الهـــدى بــيــن اللوا والأجــدع
وخــيــامــهــم قــد قــوضـت مـن حـيـنـهـا
بــالبــيــض تــقـويـض الجـهـام المـقـلع
فـــالديـــن بـــيـــن تـــهـــلل وتــبــســم
والكـــفـــر بـــيـــن تــقــطــب وتــفــجــع
زرع الطــعــان فـسـنـبـلت قـضـب القـنـا
مـــن حـــيــنــهــا بــرؤوس تــبــع شــيــع
وتــســلســلت خــلج الريــاء لكــونــهــا
جـــنـــت بـــلثـــم تــراب نــقــع أســفــع
فـــي مـــعـــرك ظـــلت لكــعــبــة رمــحــة
المــســنــون هــامــات بــغــيــر تــطــوع
وســعــت لنــصــر حــســامــه زمـر العـدا
فــــــي قـــــوم أو ســـــجـــــد أو ركـــــع
وزعــتــهــم بــيــد الصــوارم والقــنــا
يـــا مـــن أبــاد جــمــوعــهــم بــتــوزّع
وأنـتـل مـا لم يـعـطـه إلاك يـا حـامي
الذمـــا ومـــنـــعـــت مـــا لم يـــمــنــع
وهــزمــت جــيـش الكـفـر بـالفـئة التـي
لم تـــبـــق فــيــهــا غــلة لم تــنــفــع
مــــن كــــل قــــوم طــــاعـــن أو ضـــارب
بــالســمــهــري وبــالحــس أم الأقــطــع
إن حـاربـوا وصـلوا الخـطـى بـنـضـالهم
أو طــاعــنــوا وصـلوا القـنـا بـالذرع
أو طــاولوا طــالوا العــلا بــعــزائم
لم يـــلوهـــا طـــمـــع لبـــرق مـــطــمــع
الخــافــضــيــن العــيـش بـالنـصـب الذي
جــزمــت له العــليــا بــرفــع المـوضـع
المــطــعــمــيــن الجــار قــبــل تــوســل
والطــاعــنــيــن النــحــر بــعـد تـمـنـع
فـــبـــأي جـــود لم تـــفـــض أيـــديــهــم
أم أي حــــبــــار لهــــم لم يــــخـــضـــع
روّوا مـــحـــبـــهـــم بـــشـــهـــد نـــافــع
وســـقـــوا أعــاديــهــم بــســم مــنــقــع
صــحــب النــبــي وخــيــر أمــتــه التــي
هـــي خـــيــرة الأمــم الهــداة الطــلع
التــائبــيــن القــانــتــبــيــن لربـهـم
ألقـــائمـــيـــن الســـاجـــديـــن الركــع
أســد مــخــالبــهــا الرمــاح تــقـودهـا
أســـد تـــرد الأســـد مـــثــل الأضــيــع
نــصــرت بــه الأنــصــار فــي أحـد وقـد
فــــروا وكــــر بــــهـــمـــة لم تـــبـــدع
وأراهـــم فـــي يـــوم بـــدر مـــشـــهــدا
ضـــنـــكـــا تـــشــيــب بــه رؤوس الرضــع
وأعـــاد بـــالإعــجــاز هــامــات الورى
أعــــجــــاز نــــخــــل خــــاويـــات وقـــع
عــذبــت مــشــارعــه وقــد شــرع الهــدى
فـــاشـــهـــد بـــمــشــرع ســؤدد ومــشــرع
وعــضــت ســواه نــجــائب الشــيـم التـي
ألقــــت إلى يــــده مــــقــــادة طـــبـــع
بـــدر ولا كـــالبـــدور فـــيــه تــكــلف
بــحــر ولا كــالبــحــر مــلح المـشـروع
غــيــم ولا كــالغــيــم فــيــه تــجــهــم
ليــــث ولا كــــالليــــث لدن الأخــــدع
طـــود ولا كـــالطـــود فـــيـــه تـــزلزل
ســيــف ولا كــالســيـف نـابـي المـقـطـع
نــمــحــو بــه ليــل الخــطــوب وإنــمــا
نــمــحــو بــوضــاح الجــبــيــن ســمـيـدع
عــقــدت عــليــه خــنـاصـر المـجـد الذي
أضــحــى يــشــيــر له الحــلال بــأصـبـع
طــبـعـت عـلى الخـلق الجـمـيـل طـبـاعـه
مــا شــيــمــة المــطــبـوع كـالمـتـطـبـع
فـــرد تـــنــوع بــالمــحــاســن جــمــعــه
فـــغـــدا قـــوام العـــالم المــتــنــوع
فـــرد تـــثـــنـــى جـــمـــعـــه بـــتــوحــد
فـــيـــه ومــنــه إليــه ســر المــجــمــع
فـــرد تـــرفـــع قـــدره عـــن مـــشـــبـــه
فــســمــا عــلى هــام الســمـاك الأرفـع
فــرد تــنــوع بــالمــعــانــي مــنــه إذ
جـــلت مـــعـــاليـــه عـــن المـــتــتــبــع
فـــرد تـــنـــوع بـــالســـعـــادة هــديــه
والحــق لا يــخــفــى عــن المــتــيــمــع
فـــرد تـــنــوع بــالمــحــاســن نــطــقــه
فـــإليـــه يـــرجـــع أصـــل كـــل مــنــوع
فـــرد تـــنـــوع بـــالمــحــاســن لفــظــه
فـــإليـــه يـــرجـــع أصـــل كـــل مــنــوّع
فـــرد تـــنــوع بــالمــحــاســن جــمــعــه
فـــإليـــه يــعــزى كــل حــســن مــمــتــع
فـــرد تـــنــوع بــالمــحــاســن جــمــعــه
فــغــدا ســليــم الذوق عــذب المــشــرع
فـــرد تـــنــوع بــالمــحــاســن جــمــعــه
فـــغـــدا قـــوام العـــالم المــتــنــوع
فــــرد تــــنــــوع الجــــلال جــــمــــاله
والروض يــــزهــــو نــــوره بــــتـــنـــوّع
فـــــرد تـــــنــــوع كــــارم طــــبــــعــــه
فــقــضــى بــتــوحــيـد الجـمـال الأبـرع
فـــرد تـــنـــوع بـــالمــحــاســن شــكــله
كــالأفــق يــزهــو بــالنــجــوم الطــلع
فـــرد تـــنــوع بــالمــحــاســن جــمــعــه
فـــلذا تـــرفــع عــن دواعــي المــدعــي
فـــرد تـــنــوع بــالمــحــاســن جــمــعــه
فــغــدا صــبــاح الكــون شـمـس المـطـلع
فـــرد تـــنــوع بــالمــحــاســن جــمــعــه
فــغــدا قــوام النــيــر المــتــشــعـشـع
فـــرد تـــنـــوع المـــحـــاســـن جــمــعــه
فــغــدا قــوم النــيــر المــتــشــعــشــع
فـــرد تـــنــوع بــالمــحــاســن جــمــعــه
فـــغـــدا قـــوم العـــالم المـــتـــرفــع
هــــذا هـــو الشـــرف الذي لم يـــعـــله
شــــرف عــــلى شــــرف البـــدور الطـــلع
هـــذا هـــو الفــخــر الذي لم تــحــصــه
والبــحــر لا يــحــصــى بـكـيـل الأصـوع
هــذا هــو الذكــر الصـحـيـح فـلا تـحـد
عـــنـــه وإن شـــئت الحـــديــث فــألمــع
بــمــديــحــه جــاء الكـتـاب فـمـا عـسـى
تـــأتـــي بــه فــي مــدحــه يــا مــدّعــي
إن قـــلت أرغـــمـــت الأنـــوف بــأغــلب
قـــالت لك الشـــيـــم الكـــرام وأطــوع
أو قــلت قــد رفــع الضــلال بــأعــظــم
قــالت لك النــعــم الجــســام وأنــفــع
أو قــلت قــد مــنــع الوشــيـح بـأمـنـع
قـــالت لك البـــيــض الحــداد وأقــطــع
لا تــغــتــر وتــظــن مــدحــك قــد حــوى
مــا قــد حــوى مــن كــل وصــف مــمــتــع
أيــطــيــق مــحــص حــصــر عــشـر صـفـاتـه
لا والذي قــد ســد عــن ذا مــســمــعــي
لكـــن تـــقـــصـــيـــري وخـــبــي أحــوجــا
بـــي للمـــديــح فــمــل إليــه وأســمــع
كـــهـــف مـــنـــيـــع مـــا أويـــت لظـــله
إلا أويـــــت إلى رحـــــيــــب مــــصــــرع
قــســمـا ولا اسـتـسـقـيـت مـنـهـل جـوده
الا ســـقـــيـــت بـــكــاس فــضــل مــتــرع
يــا مــن بــه نــجــى المــهـيـمـن آدمـا
وعـــليـــه تــاب بــجــاهــه المــتــرفــع
يــا مــن بــه شــيــت تــوســل فــاغـتـدا
فــــــي عــــــزة وجــــــلالة وتـــــرفـــــع
يـــا مـــن بـــه إدريـــس نـــاجـــى ربــه
فـــعـــلا مــقــامــا فــي مــقــام أرفــع
يـــا مـــن بـــه أجـــرى لنـــوح فـــلكــه
لمــا طــغــى الطــوفــان فــوق البـلقـع
يـــا مـــن بـــه هـــود رأى فـــي عـــاده
مـــا شـــاء مــن ســخــط مــهــول مــفــزع
يــا مــن بــه قــد لاذ صــالح عــنـدمـا
عــقــدت ثــمــود قــلوصــه فــي المـربـع
يـــا مـــن بــه لوط نــجــا فــي قــومــه
لمـا ارتـضـوا فـعـل القـبـيـح الأشـنـع
يــا مــن بــه حــل الخــليــل وقـد هـوى
فــــي نـــار نـــمـــرود بـــروض أيـــنـــع
يــا مــن بــه سـلم الذبـيـح مـن الردى
وفــــــداه مـــــولا بـــــكـــــبـــــش أدرع
يـــا مـــن بـــه إســـحــاق صــيــر أهــله
فـــي خـــفـــض عـــيــش وازديــاد تــرفــع
يـــا مـــن بــه يــعــقــوب فــرج حــزنــه
إذ شــمّ ريــح قــمــيــص يــوســف مــنـبـع
يــا مــن بــه فــي الجــب أصـبـح يـوسـف
مــســتــبــشــرا لم يـخـش كـيـد المـوقـع
يـــا مـــن بــه الرحــمــن ســلم عــبــده
أيـــــوب مـــــن ضــــر وفــــرط تــــوجــــع
يـــا مـــن بـــه زكـــى شــعــيــبــا ربــه
وقــضــى لمــديــن بــالحــضــيـض الأوضـح
يـا مـن بـه مـوسـى اسـتعان على العدا
فــأبــادهــم بــاليــم بــعــد الضــفــدع
يـا مـن بـه هـارون قـد حـاز الحـبـورة
والنـــــبـــــؤة واللســــان الأصــــقــــع
يــا مــن بــه قــد لاح للخــضـر الهـدى
وأنـــال ذا القـــرنــيــن كــل مــمــنــع
يـــا مـــن بــه إليــاس أصــبــح طــائرا
بــيــن المــلائك فـي الفـضـاء الأوسـع
يــــا مــــن بـــه داود أوقـــف طـــيـــرا
وبــــســــرد وقــــفـــت ذكـــاء ليـــوشـــع
يـا مـن بـه ذو الكـفـل والأسـباط وال
يـــســـع اغــتــدوا فــي عــزة وتــمــنــع
يــا مــن بــه وافــى ســليـمـان الهـنـا
بــرجــوع خــاتــم مــلكــه المــتــمــنــع
يــا مــن بــه فــي اليــم أنــس يــونــس
ونـــجـــا وقـــد نـــاداه أن يـــتـــضــرع
يــا مــن بــه آمــن العـزيـز ولم يـخـف
مــن قــول كــهــان اليــهــود الأشــنــع
يــا مــن بــه لأبــي الحــصــور تــهــأت
اســبــاب صــبــر عــنــد نــشــر الأضــلع
يــا مــن بـه يـحـيـى اقـتـدى فـي زهـده
حـــتـــى دعـــي بـــالزاهـــد المـــتــورع
يـا مـن بـه الأمـلاك والرسـل اهـتدوا
لعــوارف المــولى القــديــر المــبــدع
يـــا مـــن بــه الصــديــق صــدق إذ رأى
مـــا قـــد رأى مـــن آيـــة لم تـــدفـــع
يــا مــن بــه الفــاروق فــرق مــادحــا
مـــن بـــاطـــل بـــحــســام حــق مــقــمــع
يــا مـن بـه عـثـمـان ذو النـوريـن قـد
أضـــحـــى بــنــوريــه شــريــق المــطــلع
يــا مــن بــه زوج البــتــول رقـى عـلا
أمــســى بــهــا يــدعــى عــلي المــوضــع
يـا مـن بـه فـي الحـرب طـلحـة انـتـمـى
لتــــثــــبــــت وتــــوثــــب لم يــــدفــــع
يــا مــن بــه تــرك الزبــيــر قــريـنـه
عــنــد التــجــادل كــالذليــل الأصــرع
يــا مــن بــه ســعـد عـلا فـرأى العـلا
تــدعــو الفــتــى زاحــم بــســعــد أودع
يــا مــن بــه أضــحــى ســعــيــد آمــنــا
بــبــشــارة الخــلد المــقـيـم الأمـتـع
يــا مـن بـه العـف ابـن عـوف قـد كـفـى
الداريــن إذ وافــى بــعــيــش مــقــنــع
يــا مــن بــه لأبــي عــبــيــدة فــتـحـت
بــالشــام أبــواب الفــتــوح الأنــجــع
يـا مـن بـه الحـسـنـان قـد سـادا شباب
الجـــنـــة الفــيــحــا بــســر قــد دعــي
يــا مـن بـه عـمـاه حـمـزة والفـتـى ال
عـــبـــاس قــد فــازا بــخــيــر مــمــتــع
يـــا مـــن بــه الأزواج والأولاد قــد
حـــلوا ذرا الروض الأريـــض الأيــنــع
يــا مـن بـه الصـحـب الكـرام تـرفـعـوا
قــدرا عــلى القـمـر المـنـيـر الأبـدع
يــا مــن بـه تـنـزّه أن يـكـون لجـسـمـه
ظـــل لســـاطـــع نـــوره المــتــشــعــشــع
يـــا صـــاحــب الدرج المــرفــع واللوا
والكـــوثـــر العـــذب الألذ الأنـــفــع
يـا صـاحـب الخـاتـم والعـضباء والسيف
المـــــهـــــنـــــد والجـــــواد الأتــــلع
يـا صـاحـب البـردين والنعلين والتاج
المــــكــــلل والقــــضـــيـــب الأيـــنـــع
يـا ذا الهـراوة والغـمـامة والعلامة
والشــــفــــاعـــة والمـــقـــام الأرفـــع
يـا ذا الفـصـاحـة والصباحة والسماحة
والحــــمــــاســـة والجـــمـــال الأبـــدع
يــا مـرشـد الحـيـران يـا كـنـز الوفـا
يـــا ذا النـــوال الســابــق المــشــرع
يـا ذا الوسـيـلة والفـضيلة والأمامة
والصـــراط المـــســتــقــيــم المــهــيــع
يا صاحب البرهان والسلطان والتأييد
بــــــالرعـــــب المـــــهـــــول الأطـــــلع
يــا صــاحــب الآيــات يـا مـن قـد حـوى
فــضــلا يــقــصــر عــنــه جــمــع مــجـمـع
يــا مــن إليــه الخــلق تـفـزع فـي غـد
مـــن مـــوقـــف ضـــنـــك وهـــول مـــفـــزع
إنــي فــزعــت إليــك فــي أمــســى وفــي
يــومــي وفــي الآتــي فــأمّــن مــفـزعـي
وبــســطــت كــف المــدح مــفـتـقـرا لكـي
ألقــى الغــنــي يـا خـيـر مـمـدوح دعـي
وجــمــعــت فــيــك مــقــال كــل بــديـعـة
فــوق المــقــال ولم نــحــط بــالأجـمـع
ونــظــمــت فــي عــليــاك عــقــد جـواهـر
يــــرويــــه كــــل مــــرســـل ومـــســـجـــع
لأكـــون فـــي دنــيــاي غــيــر مــضــيــع
وأكــــون فــــي أخـــراي غـــيـــر مـــروع
فــاشــفـع بـجـاهـك لي وكـن لي مـكـرمـا
يـــا خـــيــر مــأمــول وخــيــر مــشــفــع
يــــا رب يــــا الله أمــــن روعــــتــــي
وراحــم لديــك تــخــضــعــي وتــشــفــعــي
واقــبــل مـديـحـي فـي حـبـيـبـك وأتـنـي
مــنــك الرضــا وتــولنــي فــي مــصـرعـي
وامـــنـــن بـــعـــود للحــطــيــم وزمــزم
وزيـــارة القـــبــر الشــريــف الأرفــع
وانـــعـــم بـــعـــفــو عــن ذنــوب ســودت
مــبــيــض وجــهــي بــالقــبـيـح الأقـطـع
وأجــر مــن النـيـران جـسـمـي واكـسـنـي
فــي الخــلد أثـواب النـعـيـم الأمـتـع
واغـــفـــر لآبـــائي واشـــيــاخــي وجــد
للمـــســـلمـــيـــن بــجــودك المــتــبــرع
وأدم صــلاتــك والســلام عــلى النـبـي
المــصــطـفـى الهـادي الرسـول الأشـفـع
وأفـــق عـــلى الأصــحــاب أســبــع حــلة
رقــم النــعــيــم أديــمــهــا بــتــمـتـع
مــا هــل وبــل الدمــع مــن وجــد ومــا
هـــبـــت ريــاك الشــوق بــيــن الأضــلع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك