هبّتْ لوهبٍ ريحُ سوءٍ عاصفٍ
38 أبيات
|
251 مشاهدة
هــبّــتْ لوهــبٍ ريــحُ ســوءٍ عـاصـفٍ
بـارى بـهـا شـهرَ الرياح شُباطا
مـن فـقـحـةٍ حَـقَّ اتِّسـاعُ حِـتـارها
إذ لا تُـفـارقُ دهـرهـا مِـسـواطا
لو أنــهـا هـبـتْ خِـلال مـعـسـكـرٍ
لم يُـبـقِ فـيـه حـفـيفها فسطاطا
مــرَّت عــلى آذانِــنـا وأُنُـوفِـنـا
فـأسـاءتِ الأسـمـاعَ والأسْـعـاطا
ونَـعَـتْ إليـنـا مُـفـلِحاً سقياً لهُ
مـن فـارسٍ مَـنَـعَ الحـريـمَ وحاطا
فــكــأنـهـا وكـأن مـقـتـلَ مُـفـلحٍ
يـوم القـيـامـة قـدَّمَ الأشـراطا
يـا ضـرطـةً سـبق البريدَ بريدُها
ركــضــاً وخــلَّفَ شـوطُهـا أشـواطـا
أصــبـحـتِ أنـبـلَ ضـرطـةٍ وأجـلَّهـا
إذ كـان عِـلمُـك بـالغيوب أحاطا
يـا وهـبُ إن تـكُ قـد ولدتَ صبيَّةً
فـبـحـمْـلهـم شُـقـراً عـليك سِباطا
مـن كـان لا يـنـفـك يُـنكحُ دهْرَهُ
ولد البـنـاتَ وأسـقـط الأسقاطا
تَـلِدُ النـساءُ من الرجال وإنَّما
يـلدُ الرجـالُ من الرجال ضُراطا
لو كـنـتُ مِـثـلكَ ثم جِئتُ بمثلها
لضـربـتُ فـاضـحـتـي بـهـا أسواطا
ولمـا وطـئتُ بـسـاط دارِ خـليـفةٍ
حتى المماتِ ولا اخترقتُ سِماطا
قـد أعـظـمـتْ جُـرمـاً فعاقِبها به
واجـعـل لها غير الأيورِ سياطا
إن العـقـوبـةَ بـالأيورِ تزيدُها
زللاً إلى مــا قــدّمـتْ وسـقـاطـا
قـال الوزيـرُ وقد رمَيْتَ برأسها
قُـمْ فـالتـمـسْ مهداً لها وقِماطا
هـذي عُـقـوبـةُ مـنْ يـكـدُّ عـبِـيـده
حــتــى يُــعــرِّقَ مِـنْهـمُ الآبـاطـا
ويُـلَفِّقـُ الأخـبـارَ لا مـتـحـرِّجـاً
فـيـهـا ولو بـدم النـبـي أشاطا
شـهـدت ولادتُـكَ الشـهـيـرة أنها
مـن فـقـحـةٍ لا تـسـتـفـيقُ لُواطا
يـا وهـبُ ويحكَ قد علمتَ بوَهيها
أفــلا دعــوت لرَتــقِهـا خـيَّاـطـا
عـطـسـتْ وحُـقّ لها العُطاسُ لأنها
مـزكـومـةٌ أبـداً تـسـيـلُ مُـخـاطـا
دعْ خِدمةَ الخلفاءِ لا تَعرِضْ لها
وتـعـاطَ ويـحـك غـيـرَ ما تتعاطى
يـحـتـاطُ للخـلفـاءِ فـي سُلطانهم
مـن كـان فـي أمـر استِه مُحتاطا
مـا هـذه النُّفـَخُ التـي أغفلْتَها
يـا مـن يـفـوقُ بـطـبِّهـ بُـقـراطـا
كـنّـا نـقـولُ إذا مَـررْتَ مُـواكباً
للَّهِ دَرُّكَ كـــاتـــبـــاً خـــطّــاطــا
فـالآن صِـرتَ إذا مـررْت فـقولنا
لا درَّ درُّكَ كـــاتـــبــاً ضــرَّاطــا
يــا آل وهــبٍ حــدِّثــونـي عـنـكُـمُ
لمْ لا تَـروْنَ العـدلَ والإقساطا
مـا بـالُ ضـرطـتـكـم يُحلُّ رِباطُها
عــفـواً ودِرْهَـمُـكُـم يُـشـدُّ رِبـاطـا
صُـرُّوا ضُـراطَـكُـم المُـبـذِّرَ صـرَّكـم
عِـنـد السُؤال الفَلْسَ والقيراطا
أو فـاسـمحُوا بضراطِكُم ونوالكُم
هـيـهـاتَ لسـتُـمْ للنَّوال نِـشـاطـا
لو جُـدْتُـمُ بـهـمـا مـعاً فتواءَما
فَـرَشـا لكـم عـند الرِّحال بِساطا
لكـــنَّكـــم فــرطــتُــمُ فــي واحــدٍ
وهـو الضُّراط فـعدِّلُوا الإفراطا
فُـضِـحـتْ كـتـابـتُـكـم وقُنِّع مجدُكم
خِـزيـاً وأُسـقـط جـاهُـكـم إسـقاطا
فاستأنِفوا الأعمالَ إن ضُراطَكُم
بـالأمـس أحـبـطَ ما مضى إحباطا
فـإذا شـهـدتُـمْ مـشـهـداً وأبُـوكمُ
لم تُـشـبـهـوا يعقوبَ والأسباطا
قُـــبِّحـــْتُــمُ ولداً وقُــبِّحــَ والداً
لا تَهْـتَـدونَ مـن الرشـادِ صِراطا
لا قـدَّسَ الخَـلَفُ المـخـلَّفُ مـنـكُمُ
ولداً ولا فُـــرَّاطُـــكــمْ فُــرّاطــا
فـلكـونِـكُـم فـي صُـلبِ آدمَ نُـطـفةً
كــانــت مـحـورةُ أمـرهِ إهـبـاطـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك